أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد كريم الناصري - سوق الشيوخ وقيامة الأربعين














المزيد.....

سوق الشيوخ وقيامة الأربعين


وليد كريم الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 5689 - 2017 / 11 / 5 - 23:33
المحور: الادب والفن
    


سوق الشيوخ وقيامة الأربعين
وليد كريم الناصري
أطلال أم بقايا من بيوت خاوية؟!
عروش هجرها ساكنيها؛ لترقص الأشباح على نغم خلوتها..!
أين حل بالناس النوى؟!!
أرواح مسافرة..!
أصوات مغادرة..!
أجساد راحلــــــة..!
قلوب كالقناديل مع الأتربة في السماء معلقة..!
طيورٌ مهاجرة..!
وهدوءٌ يستبيح عرض المدينة ..!
أنياب الوحشة تنهش جسد الأسواق ..! صمت يملأ البيوت..!سكون يعم الأحياء..!
الشوارع فارغة؛ وألازقة مخيفة؛ والمقاهي والدكاكين معطلة..
نذير شوؤم ..! خريف برائحة الماضي..
أوراق تتساقط على النوافذ المتربة المغلقة..!
العطش نزع ثياب الأشجار الخضراء ..!
ما الذي يحصل يا ترى..؟
هل نفخ في الصور وقاموا أفواجاً.؟
هل قامت القيامة وخرجوا أجداثا .؟
مالي أراهم ينسلون من كل حدب وصوب.؟
هل أُذن في الناس وراحوا من كل فج عميق؟
حتى الشمس لم تعد كما هي وكأنها تريد الرحيل..!
خجلة تختبئ من خلف السحاب..!
لم تعد قرقعة الأواني تسمع بين البيوت!
لم يعد هنالك دخان يسافر من فوق أسطحهم!
ثورة الخبز بأيدي الأمهات قد سكنت..!
أصوات الرجال لا زالت معلقة
بين كهوف تتكسر بطياتها الرياح..!
سيارات قد رُكنت .. وبيارغ ورايات تُركت.!
حتى الذكريات حملت أمتعة سفرها
صور الشهداء وهم يبكون تملأ الأعمدة والمباني.!
ذكريات من عام إنقضى.. تكلمني صورهم؛ تحدثني نظرات أعينهم
كم يتمنون لو إنسلخت رسومهم من بين تلك الأطر الحديدية ليذهبوا هم أيضا..!
سرادق من الاقمشة والحديد بين فكي الريح
كرة من لفائف الورق تبحث عن أقدام الأطفال
صدى صوت صراخهم يشتاق لحناجرهم الرقيقة
هدوء وصمت وسكون..!
مقبرة بلا ضجيج ..!
ألوان من بقايا ماضٍ يلون المدينة
مدينة سوق الشيوخ بلوحة الرحيل
مصباح مقبرة مخيف ..
يبعث خيوط ضوءه بين أصابع الليل خجلاً
تجمعن حوله فرشات ضوء باكية
ونطقت تلكم الأرواح
لغة الضحايا أفصح من لسان المجرمين
(لغة الضحايا صرخة ودمٌ ) ولغة الإجرام ( سيف ونحر وحسين)..!
فيا مدينتي عذراً
لا فرق؛ حتى وأنتي نازفة ترحلين .. حتى وأنتي راحلة تنزفين .!!
صرخ كل شيء في المدينة وإقشعر بدن الأرض والسماء
زينب قد وصلت اخاها وحلت ذكرى الأربعين ..
جمد دم الزمن وإستبيح شرف القدر..!
وقطعوا أوداج القضاء في يوم العشرين من صفر
ولأن الحسين لا تعشقه الأرواح ولا قيامة للأرواح الا الحُسين
إرتحلت المدينة بأكملها نحو كربلاء



#وليد_كريم_الناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هروب من الوَجَع
- الأحزاب السياسية في العراق ما بين النجاح والفشل..!
- حكايات من بلدي..
- عذراً لو شككت بك ..!
- السعادة بين لفائف ألنو ى..!
- العراقيون يابانيون معادلة فوق الأُفق
- الأغنام خلف قائدها.. وقائدها خلف الحمار...!
- بالأمس بايعوا علياً وغداً ينتخبون معاوية..!
- وهل للإصلاح من سبيل؟
- القَلبُ بريء حتى تَثبت إدانتهُ..!


المزيد.....




- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد كريم الناصري - سوق الشيوخ وقيامة الأربعين