أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - القوميديا والطراغوديا العربية ..














المزيد.....

القوميديا والطراغوديا العربية ..


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 5837 - 2018 / 4 / 6 - 17:41
المحور: الادب والفن
    



- القوميدياوالطراغوديا العربية

___________________
ابن رشد فيلسوف عربي كبير لقبوه في اوروبا القرون الوسطى بالمعلم الثاني والشارح الاول لفكر ارسطو..الا انه سقط ضحية سوء فهمه لبعض المصطلحات التى كانت من صنع الفكر اليوناني ..لم يدرك معنى الملهاة والماساة (..القوميديا ..والطراغوديا.).كان كلما شرحهما او ترجمهما يفشل. ..لم يكن يستوعب حينها ان قدماه تلتمس هنا فن لايعرفه العرب قديما ولن يعرفوه في المستقبل البعيد الا وهو فن المسرح او ابو الفنون ..( التياترو)..لكنه لم يكن وحده ضحية هذا الاساءة المفاهيمية المعرفية ...بل كان كل اعمدة عصره العربي بالذات تجهل تلك المفاهيم التي لاصلة لها بالواقع الفكري العربي...والبعض منا ظن انه كان سيكون اللقاء ما بين الادب العربي واليوناني خصبا ومجديا لو ادرك ابن رشد بطريقة صحيحة هذه المفاهيم الفكرية خلال ترجمته وقرائته للفلسفة اليونانية.(..القوميديا ..والطراغوديا .)...و كان سيكون لنا نحن العرب ارضية نؤسس عليها فننا المسرحي ..
المفهوم الاولى فهمها وترجمها ب (الهجاء )..والثانيي فهمها وترجمها على انها (المديح) .....لماذا لم يهتم العرب بترجمة الادب اليوناني ...والشعر على الخصوص ؟.بينما وجهوا اهتمامهم الى الفلسفة اليونانية ..لاشك ان في الامر دواعي انانية دينية واخلاقية محضة الانانية تظهر في اعتقاد الشعر ديوان العرب ..لا ديوان غيرهم ..و الدينية هي مرتبط بالاستعلاء العربي في اكتساب علم المنطق والكلام لاجل الدود والدفاع عن العقيدة بالعقل ..في وجه هجومات الخصوم ..والاخلاقية هي نفسها الانانية التي تجعل العربي يؤمن بانه من خير امة اخرجت للناس .. ..وبذلك..حدث اهمال اشعار هومروس وفيرجيل ..وسوفوكليس ..وهبطوا هبطة قوية واحدة على ترجمة وشرح كتب ارسطو وافلاطون الفكرية ..
لقد كان فن المسرح ودواوين الشعراليوناني في متناول اياديهم لكنهم ترفعوا عنه ..واعرضوا عنه بغباء ..اكد ذلك المفكر المغربي عبد الفتاح كيليطو في (لن تتكلم لغتي )...لكن .هل كان ابن رشد مثل باقي العرب يرى انه لا يقرا الشعر الا في لغته ..وسيفقذ معناه ومبناه عند انتقاله الى لغة اخرى ؟ فلا يلزم التهويل لقضية كما فعل بورخيس او كيليطو ..فالامر لا يتعدى الاخفاق التاريخي في استيعاب مفاهيم فكرية وليدة ظروف تاريخية تبعد كل البعد عن فهم ابن رشد واهتماماته الفكرية والدينية ...دون زيادة او نقصان ..فلا داعي للخجل او القلق او حتى الشعور بالغبن مما جرى مع ابن رشد .وفن المسرح..او التياترو(السبيكتاكل )
لم يكن ابن رشد الا ضحية لترجمة متى بن يونس قبله لكلمة طراغوديا بالمديح..وقوميديا بالهجاء هذا الاخير قد ترجمها عن اللغة السريالية خلال ترجمة كتاب فن( الشعر) لارسطو ..الذي لم تصلنا من سوى سقطات فقط ..وعن السريالية اخد ابن رشد نفس المصطلحات عن فن( المسرح )..الذي هو حقا ابو الفنون ..او جدها ..فسوء فهم كتاب فن( الشعر) لارسطو بدأ مع الترجمة السريالية .. في القرن 19 نجد رفاعة الطهطاوي يحاول تحديد مفهوم المسرح .ويقول ..:.((ولا اعرف اسما عربيا يليق يليق بكلمة سباكتاكل spectacle. او التياتر ..theatre..غير ان الكلمة الاولى معناها منظر او منتزه او نحو ذلك ..ولفظ( تياتر) معناه الاصلي كذلك ثم سمي بها اللعب ومحله..(لاحظ اللعب ومحله ) .ويقرب ان يكون نظيرها اهل اللعب ..المسمى خياليا ..بل الخيالي نوع منها ..)).ماخود.من تخليص الاببريز في تلخيص باريز؟ رفاعة رافع الطهطاوي ص 207..لو قدر لكتاب فن الشعر لارسطو ان ترجم وفهم على حقيقته لوضع الادب العربي في سكة مختلفة منذ القرن الثالث الهجري ..ولتغير وجه الادب العربي جملة وتفصيلا ....استفزني سوء فهم المصطلحات الفنية المسرحية والشعرية عند العرب ..ورددت مع نفسي لوقت طويل هل فعلا لو تمت الترجمة الصحيحة لكتاب (فن الشعر ).سيحقق الادب الغربي نهضته الفكريىة..؟ تصعب الاجابة على السؤال ..ويمكن احالته الى سؤال اخر هل كانت من الاسباب الرئيسية لنهضة الغرب الترجمة الصحيحة للمفاهيم ..كيفما كانت تصنيفاتها ..الم تكن النهضة نتاج للاختراع والاكتشاف والقطع مع سيطرة الدين مع الاقطاع على شؤون الحياة ..الم يسبق تحول كبير في العلاقات الاقتصادية والاجتماعية ( التجارة والصناعة ) قبل النهضة عبدت الطريق نحو تغير الفكر والوعي عند الناس باوربا..؟ لماذا نغفل الاصلاحات الدينية والحروب الدينية ..والحركة الانسية والتنوير ..التي سابقة على النهضة ..واذا لم يتم فهم التاريخ ووقائعه بطرق موضوع سنبقى ضحايا المفاهيم الايديولوجيا ..ولن نتخطى العتبة التي وقف عندها ابن رشد المفكر العربي الكبير.؟
_______________

عبد الغني سهاد



#عبد_الغني_سهاد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاورة قملة ...(شاربوراس )
- يوم مات علال ولد عيشة...
- حمام ....(السعادة ..)
- مع جرادة ...
- صياد الليل...يلقاها..يلقاها..!
- مذلة ..مابعدها ..مذلة.
- يكون ....خير ...2
- يكون....خير.....!
- لابد ..ان يعود.
- سقوط من السماء.
- اوجاع قريتي ...ف 22
- على الطروطوار....
- خلف النوافذ...9
- ليلة الصعود الى القمر...ظ
- متاهة الكيف
- الرقص مع فاطمة...!
- تردد.(....)
- وعد...!
- لا تحترسوا....!!
- اداعب عواطف البحر


المزيد.....




- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - القوميديا والطراغوديا العربية ..