أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - على الطروطوار....














المزيد.....

على الطروطوار....


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 5736 - 2017 / 12 / 23 - 04:02
المحور: الادب والفن
    


على الطروطوار..
----------

على قارعة طريق (المنارة المول..) كان هذا اللقاء مع احدى تلميذاتي النجيبات..حين رايتها اوقفت السيارة على الفور ضاغطا على المنبه..ملوحا لها بيدي (..اييه..حياة اييه .. انسة..حياة..!!)
اقتربت حياة من النافذة اطلت تدلي شعرها الاسود الطويل الذي يغطى عيونها الواسعة الجميلة ..حياة كانت فتنة ولا تزال..
-(هيا حياة اصعدي لاوصلك…!!)
-لا أستاذ..لا.. اتركها لمرة اخرى..!
-كيف ..لا.. اصعدي. ..انا استاذك..بمثابة الوالد ..،!
ضحكت (حياة.).ضحكة عالىة صفراء.يعني انها زمت شفتيها الحمراوين.وقضبت جبينها.وهي تنظر الى الاعلى ..!!
-..لا استاذ..هذا كان زمان …!
الححت عليها ..مرة اخرى.
كنت ملهوفا لمعرفة احوالها بعد انتقالها الى الثانوي..!
قالت ..:(شوف استاذ..مع كامل احترامي لك ..ولمشاعرك الطيبة..اقول لك..اني خدامة على الطروطوار وحيث لم افهم ..وشلني الصمت..اضافت ..
(أصبحت منذ مدة ابيع الهوى....اعني ( اصبحت ...ق .ق...ق.(...).!! )…وانا الان خدامة....الا ترى..!..بغيتي تقضي معايا الغرض..!!)
-كيف....كيف..!!!!
كنت استغرب كيف وضعت نفسي في هذا الموقف المحرج بل والخائب.مع (حياة)..واضافت .بينما تلاحق بعيونها الجميلة ..تلك السيارات الفارهة التي تعبر الطىريق. بمهل كانها في موكب استعراضي كبير..منها تتسرب ايقاعات الموسيقى الغربية الصاخبة..!!
- فقط تؤدي التسعيرة.200 درهم.وواجب الفندق ..وبعدها تسمتع بي لساعة ..وتعود لشأنك..!
كررت ضحكتها الساخرة. فتشوش ذهني ولم اعرف بماذا اجيب...كنت اعرف عنها (حياة) الكثير من التفاصيل الاجتماعية.الا هذه الحالة التي هي فيها اليوم.. عندما كانت تدرس في الاعدادية..كانت لي مععا تدخلات خاصة مساعي انسانية حتى لا اقول تربوية..حيث افتقدنا هذه منذ زمن طويل كانت مساعي حميدة كثيرة للضغط على والدها السكير وزوجته الشابة المتهورة. لاجل ان يتركوها تتابع القراية..سلوكها كان رائعا مع الجميع..لكنها في بعض الاوقات كانت تتغيب عن حصص الدراسة.. امها توفت بالمرض الخبيث وتركتها صغيرة السن وحيدة مع ذلك العربيد..كانت دائما تتشكي من ظلم زوجته وعنف المتكرر عليها...!!!..
-تكلم استاذ..ماذا.تريد..اطلقني...!!
-اريد فقط ان اوصلك الى المنزل .واطلع على احوالك الجديدة..لا غير....!
لكن بعض المواقف المصادفة في دروب الحياة تصيبك بالخيبة والحسرة..تصيبك بالغثيان..و كثير من الاسئلة تفتح لك أبواب الشقاء..كصندوقة سوداء اسرارها قاتلة..على الدوام(كصندوق البندورا الاسطوري..)..
كرهت كل اشكال الفضول وطرح الاسئلة...مصيبة حياة ادخلتني سوق راسي.. تركتها على الطروتوار .لتقضي اغراضها…..
بكير قضينا الغرض…!!

عبد الغني سهاد
2009



#عبد_الغني_سهاد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلف النوافذ...9
- ليلة الصعود الى القمر...ظ
- متاهة الكيف
- الرقص مع فاطمة...!
- تردد.(....)
- وعد...!
- لا تحترسوا....!!
- اداعب عواطف البحر
- زارا ...والحمار
- اغنام ..باب الرب
- أحيانا.....
- احيانا....(2)
- ناتاشا...بنت الحزان...
- طواحين...
- الشاعر...(من خلف النوافد ..)
- خلف النوافذ...11
- البرشمان ..والزعيم الغشيم ..
- في مكان ما على الارض...
- ال(م)فلسطيني ....
- الطواحين


المزيد.....




- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...
- الكاتبة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...
- ماتريوشكا.. كيف تحولت دمية عمرها 136 عاما إلى رمز روسي؟
- سترة مايكل جاكسون الشهيرة في -ثريلر- تدخل المزاد بأكثر من 10 ...
- الشاعرة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...
- -ثقافة الأرز- و-لون القطة لا يهم-.. كيف هزمت دول شرق آسيا ال ...
- الكندية آن كارسون تُتوج بجائزة نوبل للآداب 2026
- شاعرة تحاور الإغريق بلغة اليوم.. الكندية آن كارسون تفوز بنوب ...
- مشهد الطعام الفرنسي أصبح تحت رحمة ثقافة الطعام الأمريكية.. م ...
- صورة للفنان المصري عادل إمام داخل سيارة يلوح بيده.. ما الحقي ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - على الطروطوار....