أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - توفيق الحاج - من جمعة الشكشوك الى جمعة الكاوشوك !














المزيد.....

من جمعة الشكشوك الى جمعة الكاوشوك !


توفيق الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 5837 - 2018 / 4 / 6 - 00:14
المحور: كتابات ساخرة
    



ناس مع جمعة الكاوشوك... وناس مش مع جمعة الكاوشوك..!
ليس بالضرورة ان يكون كل الكاوشوكيين وطنيين... وكل المعارضين عملاء
انسحابا على لعنة الانقسام التي تلاحق الشعب الفلسطيني منذ11عاما ..ينقسم هذا الشعب ..ليس حول جمعة الكاوشوك فقط بل حول مسيرة العودة برمتها مابين متحمس وغير متحمس ولكل فريق وجهة نظر..!
فالمتحمس يرى ضرورة تحريك الحالة الراكدة والخانقة في غزة باستغلال مناسبة وطنية بحجم يوم الارض! وترسيخ مفهوم حق العودة في اذهان الاجيال الشابة والرد الشعبي على صفقة قرن ترامب التي تشطب هذا الحق مع القدس! ويجب تسويد عيشة الاحتلال بسخام الكاوشوك الاصلي المعتبر مع جعل دخانه الاسود الخانق ساترا لحماية الشباب من القنص!
اما غير المتحمس فهو يرى ان هكذا فعالية ليوم الارض المنسي تقريبا انما هي فعالية مسيسة بامتياز لخدمة وتلميع فصائل منسية وعاجزة تريد ان تقول (نحن هنا) ولها مآرب أخرى!
و هروب علني مكشوف لفصيل بعينه من استحقاق التسليم و التمكين! وهو الذي لم يشارك يوما لا في هذه المناسبة الوطنية لا في غيرها ولا يعترف بوطن أصلا ويكتفي بمناسباته وانتصاراته المؤزرة!
ويقف البعض منهم ضد اشعال الكاوشوك بداعي أنه اسلوب قديم وغير حضاري وضاربالبيئة والمجابهين !
وكأنهم يوحون لنا ان نقاوم بأفضل العطور الفرنسية !
وزاد في حدة اختلاف الرأي ذلك الثمن الدموي الضخم الذي دفعه شعبنا الاعزل امام حجافل القناصة والقتلة المحترفين في اليوم الاول .. حيث عمده قادة المسيرة وانصارها بشعارات واغان واهازيج وطنية يتسلح بها الوطني جدا والعميل جدا على السواء! مع المشاركة طبعا في لعب كرة القدم واكل خبز الصاج و والشكشوكة التقاط الصور السلفي من امامي ومن خلفي..! وحجتهم وهم لا يدفعون الفاتورة كالعادة..ان لاتحرير بدون دم وشهادة!
بينما عزا المعارضون ذلك الثمن الباهظ الى رعونة القيادة وعدم دراستها للمعطيات وتهديدات العدو السافل بصورة واقعية واعتمادها اسلوب التهييج والتجييش للناس بمنطق الفزعة (عليهم يا شباب ) عبر النفير من خلال وسائل التواصل الاجتماعي و ميكرفونات وخطب الجوامع والسيارات المتنقلة والاغراء بمجانية المواصلات ! والادوار معروفة في كل زعبرة.. فهذه الفصائل تبذل المال والشعب يبذل الدم ..!
ومن الملفت للنظر ان هذه الفصائل ذيلية في أغلبها اما لكليب او جساس .. دائما مختلفة ومتباينة ومتنافرة الا في هذه الفعالية وقد يقول قائل حسن النية :هي لله هي لله ! لكن مئات التجارب السابقة كانت تقول اولا وآخرا: هي للفصيل هي للفصيل !
ومما يضحك فعلا الى حد البكاء ان الفصيل الممتطي هذه الفصائل لطالما سخر واستهزأ علنا ب المقاومة السلمية! بل خون وكفر( ابو مازن) واقام عليه الحد لما نطق بها قبل 15 عاما وان البهائي الخائن باع صفد وهم الابرار الاخيار الذين لم يبيعو ا الجورة لأحد!
فصيل ينتقل فجأة من برج المزايدة الى واقع المقاومة السلمية مرغما و بمسميات خادعة ك (منهج اللا عنف ) و(المقاومة الشعبية )! من خلال ابواقه اللينة المحلاة بدبس ومهلبية مقري عليها..!
فصيل كهذا لا يؤتمن على عنزتين في الحارة فما بالك ب2مليون وهو اقرب الى التجارة منه الى القيادة والادارة!
ومع ذلك فان مسيرة العودة رغم الاختلاف عليها ورغم الدجل السياسي لقادتها .. قطعت شوطا لا باس به..بدم ابنائنا لا بوطنية قادتها .. ويجب ان تستمر وتتصاعد و الا تتوقف نكاية بهذا الفصيل الانتهازي او ذاك ..
وعلينا ان نتعا مل معها بنوايانا ووطنيتنا لا بنوايا قيادة مشتبهة بها .. القادم فقط سيكشفها ويعريها..
لاشك ان الثمن الباهض الذي دفعه شعبنا من دمه ولحمه في اليوم الاول بالذات.. شهادات واصابات واعاقات قد المنا جميعا على اختلاف مشاربنا ..ومن المؤكد انه جعل قيادة المسيرة المرتجلة تحت ضغط ..تعيد النظر في اساليبها البالية وتخفف من رعونتها ..! وبالمقابل فان هذا الثمن قد احرج وازعج واقلق قادة العدو واعلامه رغم لغة الاستعلاء والتحدي واللامبالاة وجعله يدخل رغم انفه في حالة التأهب القصوى والاستنفار والاحتكاك المباشر بجموع الشباب الفائر! ويعيد مشهد الانتفاضة الاولى.. وهذا ما دفع شارون للانسحاب من غزة عام 2005منعا لاحتكاك جيشه بالفلسطينيين..! كان قرارا بعيد النظر من عدو كسب فيه جولة بينما نحن احتفلنا ولازلنا نحتفل بمقلب الخسارة واستحكام الحصار كنصر مؤزر!
ان القادم اصعب واقسى واخطر... بما فيه من مناسبات مشتعلة .. مذبحة دير ياسين- ذكرى النكبة 70 -قدوم شهر رمضان -هزيمة حزيران -حرق المسجد الاقصى.. عدا المستجدات.. بما يوفر وقودا طبيعيا ومستمرا لتواصل هذا الحراك واتساعه وشموله ليتحول بزخمه المتصاعد الى انتفاضة وطنية خالصة يشارك فيها الجميع ..لا يمتطيها ولا يهيمن عليها فصيل مهما علا شأنه.. ولا رايات أو شعارات حزبية فارغة الا راية الوطن!
وسنبقى على وعي تام ان من يمنع ويعرقل التمكين باتجاه ترسيخ المصالحة الضرورية في كل حال هو المجرم الاول قبل قناصة الاحتلال !






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة مين..والناس نايمين؟!
- الحمد لله.. يا ال حمد الله!
- ديوك ..وثعالب..!
- حمراء اليمامة..!
- رسالة.. الى الرئيس!
- قم واستقم..!
- ياااا سامعين الصوت..!
- خائف..في زمن الطوائف!
- ماذا تبقى لكم؟
- لا عنب الشام ولا تين اليمن..!
- تمكين مين..ياعم اسماعين!
- مذبحة .. وماذا بعد؟!
- ااااي ..من اللي جاي..!
- الخطايا العشر..!
- توفيق أبي النحس المتشائل..!
- 0،45%
- رحل ..أبو خالد..!
- أنا.. والمخيم.. !
- أنا ..والشعبية..!
- أبوس القدم.. وأبدي الندم..!


المزيد.....




- منظمة السياحة العالمية تدرج القرية الحضارية للمخرج كوستاريكا ...
- أول تعليق من شيرين عبد الوهاب على نبأ انفصالها (فيديو)
- الفنانة المصرية سارة سلامة: مستاءة من أدوار الإغراء وعائلتي ...
- الفريق التجمعي بالمستشارين يجرد اختلالات حكومتي العثماني وا ...
- فتاح العلوي: لن نتردد في اتخاذ قرارات تبدو مجحفة من أجل الإص ...
- ماكي سال يشكر المغرب على مواكبة الخطوات الأولى لمعهد الدفاع ...
- وكالة الأنباء الجزائرية.. هوس مرضي بالمغرب
- وفاة الروائية الكندية ماري كلير بليس
- حفل توقيع رواية -رصاصة في الرأس- لإبراهيم عيسى
- فرقة مسرح «كاركلا» في المجمّع الثقافي في أبوظبي


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - توفيق الحاج - من جمعة الشكشوك الى جمعة الكاوشوك !