أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دلشاد مراد - قوة الشعوب في وحدتهم














المزيد.....

قوة الشعوب في وحدتهم


دلشاد مراد
كاتب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 5829 - 2018 / 3 / 28 - 15:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ بدء الغزو الأوروبي «الفرنسي البريطاني الإيطالي» لمنطقة الشرق الأوسط خلال الربع الأول من القرن العشرين في أعقاب انهيار الدولة العثمانية عام 1918م، كان همهم وهدفهم الأول تشتيت شعوب المنطقة للحيلولة دون النهوض الحضاري للمنطقة من جديد.
ويبدو أن الدول الغربية اتقنت تنفيذ هدفها، فالقوميون الترك الذين كان آل عثمان يمثلونهم وشكلوا دولتهم التي احتلت البلاد العربية وكردستان ومنطقة البلقان، اعتمدوا على سياسة التتريك والتجهيل بحق الشعوب الأخرى، فكانوا بحق ممثلي القوى العالمية المهيمنة في المنطقة، ولكن عندما بدأت حركات التحرر العربية والكردية والأرمنية بالظهور، أيقنت تلك القوى أنه حان الوقت ليتدخلوا مباشرة في المنطقة، ولكن كان لا بد في البداية من إيجاد بدلاء آخرين من العناصر المحلية في المنطقة، ولهذا أرسلت البعثات التبشيرية وفتحت المدارس ذات الطراز والمنهاج الغربي، وخلال بضع سنوات تخرَّج العشرات وجرت تهيئة بعضهم لقيادة شعوب المنطقة، حتى أن أبرز مؤسسي الفكر القومي التركي والعربي وبخاصة المتطرف منه كانوا من خريجي تلك المدارس، وكانت نتيجة ذلك فيما بعد ظهور المنظمات السرية والحركة القومية التركية المتطرفة والأحزاب الإسلامية في تركيا وهي توازي الحزب النازي في ألمانيا من الناحية الأيديولوجية والتطبيق من ناحية تهميش الشعوب وطمس هويتهم الثقافية والحضارية.
لم يشأ الغرب عندما أتى لغزو المنطقة أن ينهيَ الدولة العثمانية تماماً، وأبقوا على سيطرة العنصر التركي المتطرف على الأناضول وقسمٍ كبير من كردستان، ودعموا مصطفى كمال أتاتورك وهو من خريجي المدارس الماسونية ليكون على رأس الدولة التركية الجديدة مع طاقم تركي متطرف ليرتكبوا مجازر فظيعة بحق شعوب الأرمن والسريان والآشور والكلدان والكرد، ولهذا فإن القوى المهيمنة العالمية مدينة للمتطرفين الترك من جانب تطبيق رؤاها التخريبية في المنطقة، وعليه استمروا في دعمهم طوال القرن المنصرم، ومولوا الدولة أو الحكومة السرية في تركيا (منظمة الغلاديو ومن بعدها منظمة أرغنينكون) التي تمثل وتعبر عن الشكل أو البناء الحقيقي للكيان التركي، وما جرى في تركيا خلال السنوات الثلاث الأخيرة هو أن رجب طيب أردوغان على الأغلب قد أصبح جزءاً من الكيان السري في تركيا، ولهذا ظهر تحالف بين حزبه «العدالة والتنمية» والحركة القومية التركية المتطرفة والتي تمثل الجانب السياسي المرئي للكيان السري، ولذا حتى يتم ضمان سيطرته على مقاليد الأمور دون أي عوائق، أتيح له الانقلاب على حليفه فتح الله غولان زعيم جماعة الخدمة، وكذلك إبعاد عشرات الآلاف من أنصار المنظمات المعارضة له، واعتقال المئات من ضباط الجيش من غير الموالين له، وكذلك الانقلاب على عملية السلام مع الكرد واعتقال السياسيين والبرلمانيين الكرد وإغلاق العديد من المنظمات المجتمعية والمؤسسات الإعلامية، وما جرى من سياسات التهميش والدكتاتورية وقمع الشعوب والاحتلال الخارجي ليس إلا تنفيذاً لذات السياسات السابقة منذ تأسيس الدولة التركية بدعم من القوى المهيمنة العالمية، أي أن الدولة التركية قامت لتصبح رأس حربة في تنفيذ سياسة إبادة الشعوب الأصيلة في المنطقة وتنفيذ سياسة القوى المهيمنة العالمية في منطقة الشرق الأوسط.
إن تركيا الأردوغانية تمثل خطراً على الأمن القومي للشعوب الأصيلة في المنطقة، وعليه لا بد من تدارك الأمر وتمتين الأواصر الوحدوية بين الشعوب وتشكيل جبهة قوية بوجه الاحتلال والتوسع التركي الجديد في المنطقة.

*زاوية في العمق- صحيفة روناهي/ سوريا



#دلشاد_مراد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن أهداف احتلال عفرين وسبل إفشاله
- افتتاحية العدد 40 من صحيفة آزادي (الحرية): المقاومة والصمود ...
- بيان استئناف صدور صحيفة آزادي (الحرية)
- في استغلال ثورات الشعوب
- عن النخب العربية والأطماع التركية
- عفرين في مواجهة الفاشية التركية والقوى المهيمنة
- إلى قائد الإنسانية .. عبدالله أوجلان
- عفرين .. بداية نهاية الأطماع العثمانية الجديدة
- الحبل السري ما بين الخيانة والهزيمة
- الدولة القومية الشوفينية في مواجهة الشعوب
- دلشاد مراد تاريخ حافل، ونضال مستمر دون راحة
- تركيا والدبلوماسية الكاذبة
- الخطر التركي – الإيراني على شعوب الشرق الأوسط
- الأيديولوجية الفاشية التركية … توسع وإبادة الشعوب
- استفتاء 16 نيسان .. تعرية للدينوقومجية التركية
- الضربة الأمريكية وسبل الحل في سوريا
- حول ترخيص الأحزاب السياسية في روج آفا
- الضبط الدولي للحماقات الأردوغانية
- المؤتمر الثالث لاتحاد الإعلام الحر ... انطباعات وملاحظات
- النظام الاتحادي الديمقراطي (الفيدرالي المجتمعي) وأهميته لدى ...


المزيد.....




- مضيق هرمز.. غرق سفينتي شحن مع تصعيد إيران لهجماتها قبيل انتخ ...
- بعد تصريح أبو الغيط عن عبدالناصر والسادات والسيسي.. علاء مبا ...
- الدفاع الروسية: استهداف بنى تحتية لميناء أوكراني وسفينتين في ...
- ماسك: حان وقت رحيل زيلينسكي
- من -أنا أيضا- إلى -افضحي الخنزير-!
- البنتاغون يجهز سيناريوهات موسعة لضرب إيران.. فهل تستخدم -أم ...
- بيانات: 10 سفن تعرضت لهجمات قرب هرمز منذ الأحد ومقتل 24 بحار ...
- ما تأثير صفقة ترامب مع بوتين بشأن الديزل على مجريات الحرب في ...
- السردين في خطر: كيف يهدد تغير المناخ -الغذاء الخارق- للبحر ا ...
- رغم تطمينات الرياض... هجمات الحوثيين تلقي بظلالها على رحلات ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دلشاد مراد - قوة الشعوب في وحدتهم