أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دلشاد مراد - تركيا والدبلوماسية الكاذبة














المزيد.....

تركيا والدبلوماسية الكاذبة


دلشاد مراد
كاتب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 5638 - 2017 / 9 / 13 - 07:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يوفر نظام أردوغان في تركيا أي أزمة إنسانية دولية وبخاصة في العالم الإسلامي، إلا ويستغلها لمصالحه الشخصية، لإبراز نفسه كقائد أو كحامٍ للمصالح الإسلامية، وذلك في سياق مشروعه المتطرف المتمثل بإقامة خلافة تركية فاشية متطرفة في العالم الإسلامي.
وكما استغل أردوغان الأزمة السورية لمد نفوذه على الطائفة السنية في سوريا عبر أدواته المتطرفة وبخاصة حركة الأخوان المسلمين تحت مسميات مختلفة، فإنه يحاول اليوم تكرار ذلك على إثر الحملة الإبادية التي يشنها النظام في بورما ضد السكان المسلمين في البلاد، وذلك اعتماداً على خطاب دبلوماسي كاذب وفاضح للجميع، فكما ذهبت وعوده للسوريين في الأعوام الأولى لثورتهم ضد نظام الأسد بعدم السماح للأسد بارتكاب الجرائم ضد المسلمين (السنة) في إدلب وحماة والغوطة أدراج الرياح، وللأسف صدق بعض من المُغرَّر بهم وأصبحوا أجندات وأدوات بيد الاستخبارات والقوات التركية، فإن الخطاب الذي يمارسه أردوغان تجاه الأزمة البورمية ليس إلا مناورة منه لكسب عطف المسلمين في العالم.
ولتأخذ تمثيلية أردوغان جديتها أمام الرأي العام العالمي، كان لابد من البكاء – دموع التماسيح- للحال الذي أصاب مسلمي الروهنغا، ولذلك لم يكن مستغرباً منه أن يقوم بإرسال زوجته أمينة أردوغان إلى بنغلاديش للالتقاء باللاجئين من المسلمين الروهنغا في بورما (ميانمار) الفارين من بلادهم، والبكاء على حالهم أمام شاشات التلفزة العالمية. ثم أطلق وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو تصريحاً مفاده أنَّ مسلمي بورما يتعرضون لمأساة إنسانية أمام أعين العالم أجمع. وليكتمل المشهد قام أردوغان بتحريك أدواته في المنطقة بغرض التطبيل له وتسويقه في العالم الإسلامي من خلال تصريح ليوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين و"الزعيم الحقيقي لحركة الأخوان المسلمين العالمية" شكر فيه أردوغان على دوره الهام في نصرة مسلمي الروهنغا.
ولعل ما يظهر النفاق الأردوغاني التركي بوضوح في هذا السياق، حملة الإبادة السياسية والثقافية والجسدية التي يشنها بحق الشعب الكردي في كردستان، ورفضها الاعتراف بالمجازر الأرمنية التي راح ضحيتها أكثر من مليون ونصف قتيل أرمني وملايين آخرين منهم شردوا في أنحاء العالم، وكذلك المذابح التي ارتكبها أجداده ضد السريان والآشوريين والكلدان واللاظ في الربع الأول من القرن العشرين. والتي راح ضحيتها مئات الألوف من أبناء تلك الشعوب.
فالذي يرتكب الجرائم بحق أبناء بلده ويرفض الاعتراف بجرائمه، لا يتورع أبداً عن ارتكاب أي فعل إجرامي آخر، فالطبقة الحاكمة في أنقرة لا يهمها لا ما تتعرض له الشعوب السورية من انتهاكات ومجازر وهتك للأعراض، وكذلك ما يتعرض له شعب الروهنغا المسلمون في بورما من حملة تصفية جسدية ممنهجة من النظام البورمي، بقدر ما يهمها استغلال أزمات الشعوب ومعاناتهم وإظهار نفسها كحامية للشعوب في العالم الإسلامي، وهي في الحقيقة أكثر من يقوم بارتكاب المجازر ويشن حملات الإبادة بمختلف أشكالها على الشعوب الأصيلة في الشرق الأوسط، رغبة منها بفرض حاكميتها على المنطقة والحؤول دون توحيد شعوب المنطقة على كلمة واحدة، لأنهم يخافون من ظهور وانكشاف عوراتهم وحقيقة أهدافهم وممارساتهم الدنيئة في المنطقة.

* زاوية "في العمق" صحيفة روناهي- سوريا



#دلشاد_مراد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخطر التركي – الإيراني على شعوب الشرق الأوسط
- الأيديولوجية الفاشية التركية … توسع وإبادة الشعوب
- استفتاء 16 نيسان .. تعرية للدينوقومجية التركية
- الضربة الأمريكية وسبل الحل في سوريا
- حول ترخيص الأحزاب السياسية في روج آفا
- الضبط الدولي للحماقات الأردوغانية
- المؤتمر الثالث لاتحاد الإعلام الحر ... انطباعات وملاحظات
- النظام الاتحادي الديمقراطي (الفيدرالي المجتمعي) وأهميته لدى ...
- غضب الفرات ... بداية نهاية داعش
- الورطة التّركيّة في الشمال السّوريّ
- حوار مع رئيس حزب الحداثة والديمقراطيّة السّوريّ فراس قصاص
- ملخّص لكتاب -ثلاثة وثلاثون يوماً في الطوفان- -4
- ملخّص لكتاب -ثلاثة وثلاثون يوماً في الطوفان- -3
- مختصر لكتاب -ثلاثة وثلاثون يوماً في الطوفان- -2
- مختصر لكتاب -ثلاثة وثلاثون يوماً في الطوفان- -1
- حوار مع فوزة اليوسف عضوة الهيئة التنفيذية في المجلس التأسيسي ...
- إضراب سجن آمد 1982م ... رمزاً للمقاومة والحرية
- النظام الاتحادي الديمقراطي ... ماهيته وأهميته في حل الأزمة ا ...
- النظام الاتحادي الديمقراطي ... ماهيته وأهميته في حل الأزمة ا ...
- واقع الصحافة الكردية المطبوعة في روج آفا


المزيد.....




- ترامب يرفض إرسال وفد لباكستان.. وإيران تربط المحادثات برفع ا ...
- مصر تخفف الإجراءات الاستثنائية الخاصة بترشيد استهلاك الطاقة ...
- -خطة سلام من نقطتين-.. قائد سابق للناتو يعلق على اقتراح جديد ...
- السعودية تستقبل حجاج إيران بالورود وحقائب الهدايا
- أوكرانيا تتهم روسيا بـ-الإرهاب النووي- ومحطة زابوريجيا في مر ...
- حرائق تودي بحياة طفلين في سوريا وسيول تُغرق آخر وتخلّف أضرار ...
- دراسة: العمالة الماهرة المهاجرة تتجنب ولايات شرق ألمانيا
- إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض يثير تساؤلات حول ا ...
- غزة.. قصة ملهمة لمحمد عودة، طفل كفيف يبصر بنور الإرادة والأم ...
- تصعيد ميداني عنيف والرئيس اللبناني يؤكد أنه لن يقبل باتفاقية ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دلشاد مراد - تركيا والدبلوماسية الكاذبة