أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - النزوح














المزيد.....

النزوح


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 5825 - 2018 / 3 / 24 - 08:09
المحور: الادب والفن
    


ما زلت ضمن القطيع الوديع
ولكنّ نهج الرعاة
مثلما الموج يطفو
فوق نهر الحياة
لم أصم مرة
عن عناقيد ألوان في كرمة الكلمات
زماناً أُغنّي
وناي الشجي
مثل كبريت يوقد نار السنين
أعوم على زورق الحزن مكتئباً
في محيط الحنين
2
لبغداد اعراسها انقلبت
وجنّاتها احترقت
بنار الجحيم
فحدّقت بالأنجم
وكم رحت أقرأ في صفحات الغيوب
ما يضمّ غدي
لعلّي افهم ما خطّ في الغيب والظلم
لهذا العراق من الغدر في القدم
وما خطّ في اللوح آيل للعدم
ومن كان كالنبت ينمو على تربه
وينخر في عظمه
لك الله يا سيدي يا عراق
وطيف البراق
قريب وسيف القدر
يحزّ الوريد فينفر منه دماً كالمطر
3
نزحت من (اليمن) العربيّ السعيد
مع الفجر منذ القدم
بعد سيل الأرم
طفت في رقعة للجزيرة
حاملاً فوق ظهر بعيري
بذوري تفيض بها الذكريات
وحنجرتي ازدحمت
بها الأغنيات
توزّعت شرقاً وغرباً
ابي نام عند ضفاف الفرات
تحت خيمة أحلامه
في ظلال الحياة
واخوته انتشروا
بعرض البوادي
بنينا الممالك جبنا المحيطات والخيل ترنو
لخلف تخوم اليقين
ولكنّ جور الزمان
وطيور الأمان
غادرت ظلّها
وانطوت في البعيد
ومات النشيد
على شاطئ الصمت مات النشيد
4
جماجمنا عش تلك الخفافيش صارت
والثمار حجار
مضى آخر الليل
وانطفأت في النهار العيون
صحت (عدنان) جفّ الرواء
وعشبك يصفرّ
ينبوعك الدفق
جفّ به الماء
فرّت طيور العصور
تساقط برج الخلافة
صلّت منائرنا
تعفّر وجه المرايا
بغبار الهزيمة
وانكسر النخل
قصّت جدائله
وانطوت حقب
وتسلّقها الاصفرار
دون ان تصعد للمجد
صدّع فيها الرخام
وقطّع بالأمس ذاك الزمام
وفلّ اللجام
ونكّس بيرقنا فوق ارض الحرام
وجفّت ينابيع دار السلام
وضجّ بنا الشوق
ضاجع مشتاه
اعطا الربيع قفاه
ونام على حسك دون حلم
تؤرّقه السقطة العربيّة
حجم الهزيمة يكبر
والسفن العربيّة للقاع تهبط..
قارون يسبقها في الهبوط
يا ليالي السقوط
هنا امّتي
سفني
تتهاوى
تغوص
الى القعر
حيث اللصوص
تفرّ عن السطح تحمل
بطاقاتها للرحيل
وحقائبها المثقلة
بدم ونضار
ويبقى الشهيد القتيل
دون غسل ودون كفن
ينام بقبر الوطن



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يجري كنهر من الذهب
- تطواف في المجهول
- كانت الخيل تلهث تصهل
- بطاقة ومقعد للسفر
- بين دورة الارض وكرة المنضدة
- جمرات تتقد 2
- جمرات تتقد 1
- السفن وميناء بغداد
- تحت الشمس محترقاً
- الريشة والرسّام
- الموتى ومطاحن الأحياء
- بحليب من التين ارسم لوحتي
- البحث عن مسحل الكبش
- قصة من زمان قديم
- لتسقط الاحلام
- عويل الرياح
- الفحّام وسعر الذهب
- النبتة الشجرة
- نفثات جمر
- افتّش بين زوايا النهار


المزيد.....




- أحضان بالمجّان وسط الركام.. فنان كولومبي يواسي متضرري زلزال ...
- قلاع جبل عامل.. حين يطارد الخطر ألف عام من تاريخ الجنوب اللب ...
- البرازيل: الشرطة تستعيد ثماني لوحات مسروقة للفنان الفرنسي هن ...
- بعد غياب 10 أعوام.. فلاديمير بورتكو ينجز تصوير مسلسل -ستالين ...
- نابلس تحتفي بحرية الفنان عدي الزاغة بعد 18 شهراً من الاعتقال ...
- ما وراء الستار.. معرض روسي يفتح الباب الخلفي للمسرح ويكشف مه ...
- بوتين يكرّم عددا من الفنانين الروس بأوسمة وألقاب فنية
- هل كان لومونوسوف ابنا سريا لبطرس الأكبر؟.. وثائق تفنّد أسطور ...
- وفاة مرشح لمجلس الشيوخ مؤيد لترامب انتحارا.. وعائلته تشكك في ...
- مقابر جماعية وتماثيل نذرية.. تفاصيل كشف أثري مهم في الواحات ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - النزوح