أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد هالي - الإقتصادي و الإجتماعي














المزيد.....

الإقتصادي و الإجتماعي


محمد هالي

الحوار المتمدن-العدد: 5824 - 2018 / 3 / 23 - 08:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



إن علاقة الاقتصادي بالاجتماعي هي علاقة معقدة ، و شائكة ، و بعيدا عن التفصيل في هذا المجال سأطرح إشكالات تحتاج إلى تأمل ، و إجابات معمقة: هل من الممكن أن نفهم الاقتصادي في علاقته بالاجتماعي بعيدا عن فهم طبيعة البلد و الطبقات المسيطرة فيه و التمييز من داخلها بين البورجوازيات الوطنية، و البورجوازيات الكولونيالية، و البورجوازيات المهيمنة و المسيطرة عالميا؟
إن فهم طبيعة التشكيلات الإجتماعية المتضمنة في المجتمعات ، هي الكفيلة بالحكم على طبيعة الإقتصاد المنفذ، و المخطط له في أي بلد؟ ففي المجتمعات التبعية نجد بورجوازياتها في الغالب لا يهمها الاجتماعي أكثر مما يهمها هو الربح ، و البذخ ، و تهريب الأموال ... رغم قساوة الإجتماعي، و تفقيره، و محاولة السطو على كل ما هو مضر بمصالحها ، و التوجه الى القطاعات المربحة، و الإستثمار فيها بغض النظر عن المشاكل الاجتماعية المترتبة عن مثل هذه الاختيارات، بالاضافة فهي لا تستمع الى نبض الشارع ، أكثر مما تستمع الى نبض الربح، و نصائح صندوق النقد الدولي ، و البنك العالمي ، و في هذه الحالات يكون مصالح الأقوى (الامبريالية) هي المطبقة اقتصاديا، و مصالح الأضعف هي المنفذة واقعيا، ومادام أن الكل منتفع من الربح في الاستثمارات المربحة سريعا ، فإن حل المشاكل الاجتماعية المتضررة يتمثل في القمع ، و الاعتقالات... لكي يتقبل الاجتماعي المصالح الاقتصادية المفبركة من كلا البورجوازيتين ، من هنا فالضرر الاقتصادي يتحمله الاجتماعي، و يستثمره الموجود في السلم الاجتماعي المتعالي.
فالأزمات الاقتصادية المؤثرة فيما هو اجتماعي ناتجة عن التحولات التي عرفتها المجتمعات الرأسمالية المعاصرة ، فبعدما كانت تعتمد على اليد العاملة ، انتقلت الى المكننة الصناعية التي اصبحت تستخدم في كافة آليات الانتاج الصناعي في تلك البلدان، بمعنى أن ما هو اجتماعي لم يعد مرغوب فيه ، لهذا أصبح عبئا عليها ، معيقا لتطورها ، أو لنهبها ، و سيطرتها على كافة الموارد الاقتصادية، و هذا بالطبع سيعمق التفاوت الطبقي، و ما خلق الحروب ، و الصراعات سوى لينتعش من خلالها تجار الأسلحة، و التخلص من قسط من هذه الطبقة المهمشة اجتماعيا ،عبر تصفيتها في الحروب ، و تصدير قسط من المعطلين من هذه البلدان المتقدمة صناعيا الى خارج حدودها الجغرافية في المستعمرات الحديدة.
لهذا يجب انتظار الكثير من الحروب ، و ربما سنرجع الى المرحلة الكولونيالية المباشرة ، و اعادة تقسيم مناطق النفوذ بين الدول الكبرى، عن طريق تثبيت المصالح ، و الحفاظ على الموارد الاقتصادية الأولية و استغلالها بشكل مباشر عبر تلك الحفنة القليلة من البورجوازيين عبر شركاتها الضخمة الجارفة لكل شيء، لهذا فالأسوأ هو المنتظر، أمام صعود اليمين المتطرف بكافة أشكاله في البلدان المتقدمة ، أو الرجعي في البلدان التابعة لها ، و كلاهما يصبان في نفس الاتجاه ، و هو التخلص من الفئات المهمشة اجتماعيا، و الاستمرار في تركيز الثروات في يد تلك الحفنة من الرأسماليين الجدد.



#محمد_هالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكاية كلها ثورة..!
- الشعر و الإنسان .. ! من خلال حوار مع المبدعة و الشاعرة سوار ...
- -الكتابة- من خلال حوار مع المبدعة المغربية-سعدية بلكارح-
- الشعر و الانسان!! من خلال حوار مع الشاعرة و المبدعة سوار عبي ...
- اصطياد النجاة
- ذاتية الشعر أم موضوعيته؟ حوار مع الشاعرة المغربية فتيحة فوكا ...
- الإبداع المشترك: سوريا ...!
- عشرون درهم
- الشعر و الانسان من خلال حوار مع الشاعرة و المبدعة سوار عبير ...
- سيدهم ترامب..!
- ذاك الانسان
- قصائد من بياض
- متمنيات
- فلسطيني إلى حد الثناء
- في اللوحة مصائب كثيرة
- قطع دابر اليقين
- الاستفادة من التناقض
- تراتيل لكي لا يختفي النظم
- من الواقع
- صيرورة التاريخ المزرية


المزيد.....




- بعد قرار إخلاء سبيل والده.. محمد فضل شاكر: -مشوار جديد انكتب ...
- بعد تهديد ترامب بقصف إيران.. كاميرا CNN ترصد ما يجري على متن ...
- إيران ترد على تهديد ترامب بضربات جديدة: اعتراف بالفشل
- تيارات السحب تعود إلى الواجهة في مصر.. وتحذيرات للمصطافين من ...
- صحفي يذكّر ترامب بوصفه السابق لقادة إيران بـ-العقلانيين-.. ش ...
- نائب الرئيس الأمريكي: سنرد بقوة إذا استهدفت إيران السفن في ه ...
- ترامب يتوقع انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.. ماذا كشف بشأن سور ...
- دعوى قضائية تتهم إدارة ترامب بتسريب بيانات طالبي لجوء إيراني ...
- الجيش المصري يتدرب على التصدي لهجوم جوي مفاجئ (فيديو)
- عراقجي يرد على ترامب: الإساءة للشعب الإيراني لن تقلل من عظمت ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد هالي - الإقتصادي و الإجتماعي