أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحناوي - اللهجة البغدادية امتزاج احتلالي متفرد














المزيد.....

اللهجة البغدادية امتزاج احتلالي متفرد


كاظم الحناوي

الحوار المتمدن-العدد: 5819 - 2018 / 3 / 18 - 16:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اللهجة البغدادية امتزاج احتلالي متفرد
كاظم الحناوي
اللهجة البغدادية التي كانت لغة الدراما العراقية خسرت مكانها لالوان من التخلف اللغوي فلم يعد يعرف سكان بغداد ان المقصود بالﺤﻤﺎﻤﭽﻲ هو المطيرجي وليس صاحب حمام (السوك) وان اللوتي هوالوزان اي الﻗﺒﺎﻨﭽﻲ وﺒﺎﺌﻊ ﺍﻟﺴﺠﺎﺩ هو ﺍﻻﻁﺭﻗﭽﻲ والفروجي هو ﺨﻴﺎﻁ ﺍﻟﻌﺒﻲ وليس بائع فروة الخروف التي تقي عن برد الشتاء والقلمجي ليس له علاقة بالقلم بل هو بائع التبغ...
وإن لم يوجد بغداديون على وجه الافتراض كيف يمكن معالجة تحسين الأداء اللغوي الإعلامي للهجة البغدادية ، لأن للدراما الدور الأبرز في تشكيل اللهجة المحلية، ليتشكل امتدادا للواقع، والتي يحتاج لشيء من التحفيز اللغوي والتذكير عبر هذا السياق.
وما دمت لاتمتلك زمام السيطرة، فإن لهجتك في خطر .لإن اللهجة المستعملة وسيلة اتصال بين طرفين فأكثر، وهي تؤدي الغرض منها عندما تبقى هي السائدة، في التداول العام.
بعد ان اصبحت الأمكنة التي تستقطب إليها كل أفراد المجتمع وهي المقاهي والنوادي، تقتصر على فئة من الشباب قادمون من المحافظات يقضون الأوقات كعابري سبيل او عاملين في الوظائف الجديدة..
إما اهالي بغداد وبسبب استهداف النوادي والمقاهي امسوا يقضون اوقاتهم مع أسرهم أو مع بعضهم البعض، وبعد العمليات العسكرية والارهابية الكبيرة والتغير الديموغرافي أصبحت التقاليد الاجتماعية القديمة من الماضي، ولم يجد الشباب البغدادي في المقاهي والنوادي مكانا جيدا لهم لاسيما مع وجود الانترنت.
واصبح الجلوس في المقهى لتصفح جريدة أو مجلة أو قراءة كتاب والنقاش حولها منعدما حيث الاخر منكبا لتصفح الانترنت ولاتوجد فرصة للتدوال باللهجة البغدادية من جديد ولايلاقي ذلك استحسانا وقبولا من الشرائح الجديد.
حيث كانت مقاهي ونوادي بغداد تشكل مرتكزا له أبعاده الاجتماعية ولكل منها روادها الذين يجدون فيها راحتهم وهم يتوزعون بين المقاهي والنوادي.حيث يجتمع المثقفون والشعراء خلال النهار في المقاهي واما ليلاً فان اغلبهم يتركون مقاعدهم ويتجهون الى النوادي كلا حسب إتجاهه وميوله الثقافية...
ويتداول هؤلاء كلمات غير عربية كثيرة لان بغداد مرت عليها احتلالات مختلفة ، لتصبح تلك المفردات ضمن النسيج اللغوي المحلي، وتوظيفها دون الشعور بغرابتها، حيث تشكل بغداد نموذجا لتلاقح اللغات واللهجات التي أثرت بشكل مباشر على المفردة المحلية لسكان بغداد، وأصبحت بعض المسميات غير العربية جزءا من اللهجة المحلية، وجزءا من المكان، وهي كلمات مستوردة من اللغة الهندية والفارسية والتركية والانكليزية ، ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تلك الكلمات المستوردة ظاهرة على منتجات الانترنيت المختلفة..
والانترنيت والاحتلال إدخل بعض المفردات الإنجليزية على اللهجة المحلية لسكان بغداد حيث يبرز الدور اللغوي الانجليزي فعليا عبر الامتياز في الوظائف لمتكلمي الانكليزية في الوضائف من العام 2003الى 2011 حيث انعكس الوجود الأميركي بلغته وثقافته ، على لغة اهالي بغداد المحلية، نتيجة التفاعل الاجتماعي الذي حدث عبر العاملين العراقيين تحت الإدارة الأميركية.
من هنا بدأت بغداد تتكلم بلهجة جديدة مركبة بمكونات لغوية شاذة عن الشمال والجنوب، لهجة لا تعكس الواقع المحلي، وإنما هي امتزاج احتلالي متفرد، فبغداد اليوم تتغير لهجتها، وليست هذه بمشكلة ، ولكن المشكلة في عدم قدرة اغلب سكانها على فهم اللغة العربية الفصحى مما قد يعيق ارتباطهم بها بالشكل الأمثل بعد ان فقدوا اللهجة البغدادية.



#كاظم_الحناوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقاء مع عويلي في بلاد الروس
- لماذا يبحر الهنداوي في فضاءات صعبة ؟!
- طرق الوصول الى مجلس النواب العراقي 2018
- بمناسبة عيد المعلم : الأمنيات والتعازي معلقة على جدران المدا ...
- قراءات ملاذ الامين الاقتصادية: القوة ومفهوم الضعف تشعرنا بال ...
- شيخ العشيرة دورلايبطله التدين
- ارجعوا الى ...انسابكم ان كنتم عربا كما تدعون
- جائزة هادي عبد العال لفن التشكيل والبورتريه والمدرسة الانطبا ...
- الى الامم المتحدة :الغالب تغييب العراقي الأصيل في الانتخابات
- إعلام الإستفتاء .. يقتات على قصور الوعي بأهدافه - (الجزء الث ...
- إعلام الإستفتاء .. يقتات على قصور الوعي بأهدافه - (الجزء الا ...
- الثاني من آب :هل تراجع دولة الكويت الشنيقة نفسها؟
- إنسانية الشيخ ومعنى ابو عجادة
- بعد فضيحة ايطاليا: أحزاب عنصرية اوربية قد تكون ممولة من حركا ...
- قانون حرية التعبير : دكتاتوريات المحيط ودورها في سن قوانين د ...
- هرطقات ما يسمى ب (الشيوعي الأخير)
- تهنئة سوف تفرح بها ، الخاص للخاص
- ميزة التخطي : هل ستقطع الطريق امام الصراعات؟
- قطر ومجلس التعاون صراع قيمي أنتجه عنصر جديد
- مدن تحتها ترقد حضارات


المزيد.....




- شكوك من إدعاءات ترامب.. صور أقمار تُظهر إيران تستعيد الوصول ...
- الحرس الثوري يكشف عدد السفن التي سمح لها بعبور مضيق هرمز بآخ ...
- إسرائيل تسيطر مجدداً على قلعة الشقيف جنوبي لبنان.. ماذا يعني ...
- أردوغان هو الرابح الحقيقي من حرب إيران- في التلغراف
- الكولومبيون ينتخبون رئيسهم الجديد الأحد
- حرب الروبوتات.. أوكرانيون يديرون معارك من مقاعد ألعاب إلكترو ...
- قاليباف يشترط ضمان حقوق الإيرانيين وترمب يتحدث عن اتفاق قريب ...
- حماس تحمّل ملادينوف مسؤولية التصعيد بغزة وتطالبه بوقف التحري ...
- بدأت بأنواع رخيصة وتطورت إلى ماركات عالمية.. قصة نجاح سيارات ...
- بعد قرنين من الغزو الأوروبي يواصل الفلسطينيون المقاومة


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحناوي - اللهجة البغدادية امتزاج احتلالي متفرد