أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الشعر المحكي في ديوان -العسل المر- عباس دويكات














المزيد.....

الشعر المحكي في ديوان -العسل المر- عباس دويكات


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 5816 - 2018 / 3 / 15 - 20:52
المحور: الادب والفن
    


الشعر الشعبي له نكهة خاصة عند المتلقين، فهو الأسهل والاقرب إلينا، ويعود ذلك إلى أن اللغة التي يكتب بها هي اللغة التي نتحدثها، من هنا تنشأ علاقة حميمة بين المتلقي وهذا الشعر، كما أن الألفاظ الشعبية الواردة فيه تعيدنا إلى زمن نفتقده:
"ولا تنسى سعن هالمي من النبع تمليه" ص20، "السعن" وعاء لحفظ الماء وروده هنا يعيد القارئ إلى زمن قديم يحن إليه، كما أن هذا النوع من الشعر يحفظ لنا العديد من الأدوات اللغوية التراثية التي استخدمها آباؤنا في الماضي:
"... وجهزي القادم والحملات وعا ظهر الفرس شديها
ولا تنسي الكالوشية والمناجل وقربة المي من النبع مليها
... أو رددي الطرحة وشدي اللوح على البقر تا هالولد يدرسها
ومين ما اجت من النسوان ع الحلة اتقشش لا تريديها" ص37، فهنا وصف دقيق للأدوات والأعمال المتعلقة بالفلاحة، واعتقد بأن وجود مثل هذا الشعر الشعبي، سيحافظ على الإرث اللغوي التراثي، ويبقيه حاضر في القاموس اللغوي الذي يعود بجذوره إلى آلاف السنين.
أما بخصوص الأصوات في هذا الديوان، فهناك أكثر من صوت، صوت الراوي:
"صباح تشريني أو مع زخت مطر شق الفجر زغرودة
يا بيت "أبو محمد" من رب السما هالبيت بالخير موعود" ص9
وصوت الأم:
"ولا تنسى سعن هالمي من النبع تمليه" ص20
وصوت الأبن:
"نتشعلق على التينات صبح ومسى
واصحابها ما يزلعوا منا
ون صاح فينا حدا انقول
هذي الحبات ما هي إلك هذا الثمر إلنا" ص27.
وصوت "أبو العبد":
"هي يا أم العبد إعلف الفرس قبل الخروج واسقيها
وجهزي القادم والحملات وعا ظهر الفرس شديها
ولا تنسي الكالوشية والمناجل وقربة المي من النبع مليها" ص37

وصوت الأم:
"إبرضاي يا عيون الوالده
وبرضا الوالده جنة الرحمن اتنالها
تسمع كلام أبوك وتسمي
البنت الي القلب يختارها" ص81.
إذن هناك تعدد أصوات في الديوان، وكنا نتمنى على الشاعر أن يجعل لكل شخصية صوت معين، يستطيع القارئ أن يميزه من خلال تبديل القافية أو تبديل الوزن، لكن يبدو أن تقنية كتابة الشعر المحكي لها ضوابط تحول دون تحقيق هذه الأمنية.

الديوان من منشورات دار الفاروق، نابلس، فلسطين، الطبعة الأولى 2016



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلاسة في مجموعة -يوم مختلف- عائشة عودة
- الفرح المسروق في قصة -شموع ليلية الميلاد فاضل الفتلاوي
- القصيدة البيضاء -غنج الحمام- منصور الريكان
- مناقشة رواية -كلام على شفا شفتين- في دار الفاروق
- التسرع ﻓﻲ روايﺔ -كﻼم ﻋ ...
- التسرع في رواية -كلام على شفا الشفتين- جميل عجوري
- التغريب والدهشة في قصة -الخبر السيء- نبيل عودة
- غبش البياض -نفن مردم-
- المختصر المفيد في كتاب -كيف نواصل التنكيل بالطائفة الدرزية- ...
- العناصر الروائية في مجموعة -أبعاد- خليل إبراهيم حسونة
- الشاعر المتيم عبد الكريم موس سويلم
- القدس في مجموعة -عشاق المدينة- نزهة الرملاوي
- الكاتب في رواية -موتي وقط لوسيان- محمود شاهين
- الألم والشباب في قصيدة -العروبة- عبد الحي فخري جوادة
- مناقشة رواية -علي- في دار الفاروق
- الإغراق في رواية -العين المعتمة- زكريا محمد
- جمال القصيدة -حب لا بد منه- جواد العقاد
- العراقي في رواية -كم بدت السماء ق
- المسيح الفلسطيني ورواية -وارث الشواهد- وليد الشرفا
- الفاتحة البيضاء في قصيدة -سأسلم التاريخ للأجدادِ- يوسف خليف


المزيد.....




- هل تخفي برامج إذاعية غامضة باللغة الفارسية تقنية تجسس قديمة؟ ...
- سينما -الأجنحة الصغيرة- في غزة: شاشة من ضوء تهزم عتمة الحرب ...
- لندن تعزف أجمل أنغامها: احتفال الجمعية الملكية للموسيقى 2026 ...
- على سرج غيمة
- قوافي الصمود: صالونات غزة الثقافية تنبعث من تحت الركام لمواج ...
- لماذا عاد شعراء غزة للكتابة عن الحرب والجوع؟ السر في الخيام ...
- تشديد الإجراءات الأمنية في حفل توزيع جوائز الأوسكار بعد مزاع ...
- 24 رمضان: 3 أساطير عربية رحلت وسلاح نفط غيّر العالم
- -شهود عيان من غزة- على مسرح لندني: حكايات الألم التي عبرت ال ...
- سرير من رماد


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الشعر المحكي في ديوان -العسل المر- عباس دويكات