أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال عبود - القاشوش














المزيد.....

القاشوش


كمال عبود

الحوار المتمدن-العدد: 5783 - 2018 / 2 / 10 - 23:55
المحور: الادب والفن
    


عاش القاشوش ..... عاش .. عاش .. عاش
إلى الأبد ..... عاش .. عاش .. عاش
هو الملك ...
هو اللعبة ... الخطره
هو القضيّة والمحور ...
وهو الذي يقِشُ الأعداد ، الواحد والأثنان والثلاثه والأربعه ....
ويقِش الالوان كلها .. الأبيض والازرق ولون الدم .....
وهو الذي يجمع الجّد الختيار و.. بنت الكبهْ * ويلحس ما يشاء من أسفلها ....
وهو ابن جارنا وصديقنا وابن البلدْ ...؟
القاشوش: السند والمرجع ...... حاضرُ في المرافيء وأسواق الهال وفوق صوامع الحبوب .. ومحافل السلاح وبازارت النفط وايرادات الحبوب المخدّره.... وفي حدائق الحيوانات وساحات قتال - الديوك -
وهو قوي ، قطع بإرادته رؤوس ثلاثة من العلماء لأنهم لم يصفوا الماء كما وصف أسلافنا ( بالعذب و.. الفرات .. والزلال ....) بل قالوا عن الماء بأنّه - H2O --
مشغول ليعرف كيف تبيض (النعامه) ومشغول بوزن ثياب الراقصة الغجريه التي الهبت حماس الجماهير ، وبالثآليل التي ظهرت على مؤخرة الحسناء سفيرته إلى واشنطن
*****
سألت ُ جدّتي يوماً لماذا اسمك مثل اسم العصفوره الجميله دنوره وأمك حمامة وأختك - حسونه-
قالت نحن جميلات مثل الطيور وأجمل ، وكذلك خالتي غزاله وامها ريه حلوتان وجميلتان كالغزاله ،
قلت : أحكي لي عن القاشوش قالت جدتي ( دنوره )*: لم يرَ أحداً القاشوش ، وقالت إنّه في زمن بني العباس كان يكتفي بقشِ الجواري الكواعب الحسناوات ، وقد ضاعت من القاشوش مملكته الواسعة لانه باعها واشترى بها حسناوات البلاد البعيده .. وقالت لها أمها ( حمامه ):
أنا رأيت القاشوش الصغير - اليوز باشي *_، كان يأتي كل موسم حصاد - يقشُ القمح ويأخذه للسلطان قاشوش ،وقد قطعتْ حمامه مرّةً طريقه ولكنّه ضربها بعصاه وقال : عجوز .. بجم* .. عجوز .. بجم *
فتحت مريم العجوز فستان صدرها:
الله يلعنك ويلعن تاريخ ميلادك ويلعن القاشوش الكبير
و( حمامة الحفيده ) بعد ثلاثين سنه وقفت يوم عيد الام خلف شبكٍ حديدي غليظ في سجن جبلي حديث وقالت للمساعد الذي يراقب زيارتها لابنها السجين :
الله يخليك ياابني خليني حط ايدي في يد ابني، صار لي ثلاثة سنين ما شفته
قال لها : يا عجوز النحس ،كيف ولدتِ هذا الحيوان ..؟
قالت له : روح الله يلعن البطن اللي حملك ... الزمن الماضي كان القاشوش ياخد الحنطه وهلق بتاخدوا الخيرات وتسجنوا الرجال ، ولك تفوه عليك وعلى القاشوش تبعك .
قالت ( دنوره) - الحفيده الخامسه ل- دنوره - الاولى وقد ساقوا اولادها الثلاثه الى الحرب وماتوا فيها :
ايام زمان كانوا ياخدوا الخيرات وبعدين صاروا يسجنوا الناس وهلق صرنا حطباً للحرب ، روح الله يلعنك يا القاشوش اللي وراء البحر المحيط ، ويلعن قواشيشك كلها..
*****
قال الحكيم في آخر خيمة عزاءٍ لآخر شهيد ل( دنوره ) :
ما زال الخير مُختبئاً في قصيده شعرٍ وضحكة طفل .... ما زال في الاغاني وفي التراث الجميل ، مازال في الثلج الابيض فوق الجبال وفي - الضيعه الضايعه -ونهر الخوابي والفرات والخابور .. وبردى والعاصي ، وفي النفوس البسيطه والعقول الذكيه وفعل الخير .. في العلماء ومبدعي الفنون والغناء الذين تلتفُ حولهم الجاهير في الاوقات الصعبه ، وفي اثداء الحرائر اللواتي يرضعن اولادهن العزّةَ والكبرياء ومحبة الاوطان .
وفجأةً اقتحمتْ دنوره مجلس العزاءو صرخت :
والقاشوش اللي اكل الاخضر واليابس يا سيدي ، ماذ نفعل بالقاشوش ....؟
*****

*القاشوش هو الورقه التي تتغلب في اللعبة على بقية اوراق اللعب وقد كنتُ أنشدُ شيئاً آخر من الحكاية ،ربما افصح عنه يوماً ما
* اليوز باشي : رتبه عسكريه عثمانيه
*بجم : كلمه تركيه معناها: الغبي



#كمال_عبود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لهّاية الراعي
- الضرّابة
- حمّام العنّابة
- هبّاش النبّاش
- فدّان أبو مالك - الأكحل
- ألْ التعريف والمُعرّفُ بالإضافة
- سلسلة الفضّه
- بائعة الجبن شيماء
- الحنكليس والانتياس
- قميص عرّو
- جورة بو سمعان
- جب داؤود
- أبو قطيط
- النورَجْ
- الجلموق
- الغربال
- الأبلق مختار الرعوش
- حلساء .. ملساء
- ظِلالْ
- حكايا جدو أبو حيدر -30-


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال عبود - القاشوش