أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تميم منصور - من ارشيفات حزب مباي















المزيد.....

من ارشيفات حزب مباي


تميم منصور

الحوار المتمدن-العدد: 5779 - 2018 / 2 / 6 - 17:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


موقف حزب مباي من المواطنين العرب

اسرائيل من ضمن مجموعة الدول في العالم التي ترفض حتى الآن الاعتراف والاعتذار عن الجرائم التي ارتكبتها منذ قيامها بحق الشعب الفلسطيني ، مثلها مثل فرنسا وما ارتكبته من جرائم بحق الشعب الجزائري ، ومثل امريكا وجرائمها في فيتنام وبريطانيا في فلسطين والهند والعديد من مستعمراتها .
في العديد من الارشيفات الاسرائيلية ، خاصة ارشيف حزب مباي سيء الذكر ، هناك اعترافات مكشوفة بأنه كانت هناك تجاوزات ، وهي عبارة عن جرائم تجاوزت حدود كل عمل انساني ،مثل الجريمة التي ارتكبت بحق اهالي قرية دير ياسين ، ومذبحة الطنطورة ، ومذبحة قبية ومذبحة كفرقاسم ومجزرة يوم الارض، ومجزرة الأقصى التي ارتكبت مع بداية الانتفاضة الثانية وراح ضحيتها 13 شاباً فلسطينياً من الداخل الفلسطيني .
حزب مباي الذي كان يدير دفة الأمور أثناء حرب 48 واستمر في الحكم بعد الاعلان عن قيام الدولة ، رفض الاعتذار أو الاعتراف بأنه ارتكب الجرائم ، وحاول دائماً أن يكون الغطاء والمدافع عن الجرائم التي ارتكبتها العصابات المسلحة الصهيونية ، مثل حركة " الاتسل " وحركة ليحي " وغيرها ، كان حزب المباي منذ عام 1948 هو القدوة والمعلم الذي بادر الى القيام بالأعمال الاجرامية وارتكاب المجازر ، وما الحركات المتطرفة سوى امتداداً له ، تخرجت من مدرسته الصهيونية والعنصرية .
ويُطرح السؤال : عن الدوافع السياسية والنفسية التي دفعت القيادات الاسرائيلية السياسية منها والعسكرية للقيام بمثل هذه الجرائم ، دون ابداء أي نوع من الاسف والتراجع ، الأجوبة على هذه التساؤلات ، اكتشفها العديد من الصحفيين من ارشيفات ومخطوطات حزب مباي ، المسؤول المباشر وغير المباشر عن غالبية المجازر وكافة الممارسات اللا انسانية بحق الفلسطينيين في عام النكبة ، وعن الفلسطينيين الذين ثبتوا في الوطن.
والغريب ان وريث حزب المباي وهو حزب العمل لم يحاول اعادة النظر في سياسته العنصرية التي ورثها من الآباء الروحيين للحزب ، وعلى رأسهم دافيد بن غوريون واسحاق لفون واسحاق بن تسفي وليفي اشكول وموشه ديان وغولده مئير وغيرهم .
حزب العمل الحالي لا زال يتنفس من الرئة العنصرية التي ورثها عن قادة الحزب الأوائل ، وما موقف الزعيم الجديد سوى تصديقا للمقولة انه أسوء خلف لأسوء سلف ، لأن الذي يعلن بأنه غير مستعد للتعاون مع اعضاء القائمة المشتركة واعتبرهم مخربين لا يختلف عن أي زعيم سابق في حزب مباي ، شارك في الجرائم التي ذكرت .
ان تاريخ حزب مباي ومن ثم العمل في تعامله مع المواطنين العرب ، لهو تاريخ أسود ، ومن واجب كل مواطن عربي أن لا ينسى ذلك ، ان بصمات اجرامه من مصادرة الأراضي ، الى محاولاته تفريغ البلاد من مواطنيها العرب وفرضه الحكم العسكري الذي استمر عقدين من الزمن ، جميع هذه الممارسات وغيرها لا تزال عثرات تحد من تقدم المواطنين العرب ، وما سياسة التمييز القومي التي تمارس ضدهم سوى استمراراً وامتداداً لسياسة المذكور .
فإذا أخذنا المردود السلبي لنظام الحكم العسكري ، نجد ان تبعاته لا تزال قائمة حتى اليوم ، لأن سياسة حكومة الاحتلال برئاسة المشبوه نتنياهو وتابعيه من عنصريين لم تأت من فراغ ، لأن العنصرية والتمييز القومي ثقافة وضع حزب مباي حروفها الابجدية ولا تزال هذه الحروف قائمة ، من بين ابجديات الثقافة التي خلفها الحكم العسكري مثلاً ، مصادرة اراضي المواطنين العرب ، هذه المصادرة حالت دون تقدم وتطور القرى والمدن العربية ، حالت دون انشاء واقامة قرى عربية او مدن عربية جديدة .
هذا بدوره ادى الى اتساع القرى العربية وتحويلها الى مدن رسمية بعيدة عن كل المقاييس الحضارية المدنية في المدن الحديثة ، كما أن اتساع هذه القرى زاد من الصراع الطائفي والعائلي فيها ، لأن كل حمولة تحولت الى حمائل صغيرة ، وهذا لعب دوراً في زيادة العنف ، والى الاكتظاظ السكاني والى تحويل آلاف المزارعين الى عمال في السوق السوداء .
من تبعات الحكم العسكري دوره في اعاقة تطور اللغة العربية ، لأن نظام الحكم المذكور ، وضع الحواجز بين القرى العربية ، لمنع اي تعاون أو أي تبادل ثقافي بين المتعلمين والمثقفين في هذه القرى ، لم يشجع هذا النظام الكتاب والادباء الذين وجدوا في زمن هذه الحقبة الزمنية المظلمة ، العكس هو الصحيح ، فقد قاوم الحكم العسكري الشعراء والكتاب العرب ، وحاول شل قدراتهم ومصادرة مواهبهم ، وترك لبعض أعوانه من الأدباء الذين نافقوا ومجدوا سياسة اسرائيل المجال واسعاً للتأثير بنفاقهم ، كما حدد من صدور الصحافة العربية ، ولولا النضال الذي خاضه الرفاق من الشيوعين لاصدار جريدة الاتحاد ومجلتي الجديد ولغد ، لتم عزل عرب الداخل الفلسطيني عن أي متنفس اعلامي ثقافي تربوي بحروف الضاد
حال الحكم العسكري ضمن سياسة التجهيل التي اتبعها دون وصول كتب جديدة ومؤلفات جديدة ، الا في حالات خاصة ، كما أن المطابع لطباعة الكتب باللغة العربية كانت شبه معدومة في قرى المثلث والجليل باستثناء مدينة الناصرة . عمق الحكم العسكري حالات القطيعة والغربة بين أبناء الشعب الواحد ، لأن طرق التواصل كانت شبه مغلقة ، بسبب ضرورة توفر التصاريح الخاصة والصادرة من الحاكمية العسكرية .
كانت بالنسبة للحاكم العسكري قيمة التصريح وأهميته أكبر من قيمة المواطن الفلسطيني ، فلا يهم هذا الحاكم المستبد شؤون هذا المواطن ، من ناحية العمل والتعليم والمرض والحياة بمجملها ، التواصل بين قرى المثلث الجنوبي مع المثلث الشمالي كان موسمياً ، ربما يحدث هذا التواصل بين الأفراد وحتى الاقارب في حالات طارئة ضرورية للغاية ، أما الجليل ، فكان بالنسبة لسكان النقب أو المثلث ، فكأنه في دولة ثانية .
اما عن حالات الفقر المدقع ، وحالات المرض والنقص في الملابس والادوات الصحية والقرطاسية لطلاب المدارس فحدث ولا حرج ، كان الحاكم العسكري ينكل بالمواطنين الى درجة الاذلال ، قبل أن يتوفر لهم الحد الأدنى من الثوابت والأسس الحياتية المطلوبة ، هذا الحصار الاقتصادي أدى الى انتشار حالات ما عرف بالتسلل عبر خطوط وقف اطلاق النار ، كما انتشرت حالات ما عرف بتجارة التهريب عبر خطوط اطلاق النار .
يتبع






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كفى .. لقد شبعنا مزايدات
- الحصان الفلسطيني بقي وحيداً
- مائة عام على ميلاد جمال عبد الناصر
- زمن خريف التساقط العربي
- نتنياهو يرى القشة في العين الايرانية ولا يرى الخشبة في العين ...
- هنا محطة الشرق الأدنى للإذاعة العربية
- هنا القدس (2) سيرة حياة بلاد ومثقفين وحياة اجتماعية واعدة
- الاذاعات العربية في فلسطين زمن الانتداب
- موقف الصحافة المصرية من الصهيونية في الفترة الواقعة ما بين س ...
- موقف الصحافة المصرية من الصهيونية في الفترة الواقعة ما بين 1 ...
- بمناسبة مضي مائة عام على صدور وعد بلفور (2) اغتيال الوسيط ال ...
- بمناسبة مرور مئة عام على وعد بلفور
- صح النوم يديعوت احرنوت
- عمرو موسى والرقص على حبال الانتهازية (2)
- عمرو موسى والرقص على حبال الانتهازية
- اتفاق اوسلو في عيون فلسطينية
- اسرى الحرية بين فكي ميزانية عباس
- لمحة من تاريخ أيتام الداخل الفلسطيني
- صراع الأجيال الفلسطينية مع مناهج التعليم الصهيونية
- من عربة بوعزيزي الى عربة محسن فخري


المزيد.....




- فاوتشي: ضعوا كماماتكم جانباً عند الخروج إذا تلقيتم اللقاح با ...
- مصدر لـCNN: الجيش الأمريكي يسحب 120 عنصراً من إسرائيل
- مصدر لـCNN: الجيش الأمريكي يسحب 120 عنصراً من إسرائيل
- وزير استخبارات إسرائيل: اتفقنا على رفض أي مقترحات بشأن وقف إ ...
- ديفيد كاميرون يمثل أمام لجنة برلمانية في قضية -غرينسيل-
- الحكومة المصرية تحذر المواطنين.. والكشف عن حقيقة وجود سلالة ...
- مستوطنون إسرائيليون يدعون لمهاجمة الفلسطينيين في مدينة اللد ...
- الأردن يوجه رسالة إلى مجلس الأمن بخصوص القدس
- شاهد: لحظات صادمة مرت بها مراسلة توقعت على الهواء انهيار برج ...
- شاهد: كيف تحولت كينيا إلى وجهة رئيسية لتجارة الهيروين؟


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تميم منصور - من ارشيفات حزب مباي