أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - غازي صابر - النبي والديمقراطية














المزيد.....

النبي والديمقراطية


غازي صابر

الحوار المتمدن-العدد: 5769 - 2018 / 1 / 27 - 19:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


النبي والديمقراطية
الله العادل لا يعارض النظام الديمقراطي
ولايقبل بالنظام الفردي والدكتاتوري .

واجه أهل مكة وفي مقدمتهم سادة قريش دعوة النبي للإسلام بالرفض والمقاومة وربما واحدة من أسباب هذا الرفض هو الصراع الخفي والذي كان قائماً بين بني هاشم وبني إمية على الزعامة في قريش وفي مكة .
مارسوا ضد النبي وأتباعه أساليب قمعية حتى هاجر للمدينة وهناك خلع عبائته وتخلى عن عصاه ولبس درعه وتقلد سيفه وحتى الأيات التي نزلت في المدينة إختلفت عن مكة في دعوتها الى الإسلام من اللين الى الشدة والدعوة لفرض الإسلام على عرب الجزيرة بقوة السيف وهذا خلاف ما فعله النبي عيسى مع قومه والذي بقي يخاطبهم بالود والسلام حتى صلبوه لكنه بقى خالداً في عقول من أمن به ولحد اليوم .
معركة بدر كانت بوابة القتل بين النبي وقريش حتى كانت مثالاً للعصبية القبلية والثأر والغزو والذي إطلق عليه الجهاد في سبيل الله فيما بعد مع أنه لايختلف في دمويته وما يترتب عليه من الغنائم من الأموال والأطيان والنساء والأطفال وبيعهم في سوق النخاسة وهذا تقليد عربي قديم ومنهج ثابت لدى الشعوب الرعوية عند الفرس وجنكيز خان والعثمانيين .
وتوالت الثأرات والإقتتال بين النبي ومعارضيه حتى إنتصر عليهم بعد فتح مكة وما تلاها من غزوات بلغت 37 غزوة 17 منها بقيادته لكن نتائج طريقة النبي في التعامل مع معارضيه وما فعله بهم من قتل وتشريد إنعكس في الإنتقام والدماربعد موت النبي .
وكانت البداية بما إطلق عليه بحروب الردة حيث سفكت أنهر من الدماء والأكثر دموية مع مسيلمة وسجاح وعندما وصلت المعارضة للحكم ممثلة بقريش الأمويين معاوية وتقلده زمام الخلافة وهو أبن أبو سفيان الذي أسلم بقوة السيف وأبن هند التي أكلت كبد الحمزة وهو يخفق في معركة إحد والتي مثلت إنتقام قريش لقتلاها في معركة بدر وأباح معاوية لشتم الإمام علي وهو الأقرب للنبي من على المنابر وكان التراجع واضحاً عما جاء به الإسلام حتى وصل حد تمزيق القرأن من قبل خلفاء بني إمية .
وإستمر نهج قمع وقتل المعارضة من كل الخلفاء الذين جائوا بعد النبي تيمناً به وأن السيف هو الفيصل البتار في فرض السلطة والحكم ولعب سيف خالد الكثير في حز الرقاب والتنعم بالغنائم وأوسعها الفوضى التي حدثت زمن خلافة الإمام علي وتشضي القوى الى جماعات وفرق مسلحة وكما هي اليوم .
زمن السلطات الفارسية والعثمانية والتي حكمت بأسم الإسلام حتى وصلنا لزمن تشكيل الدولة الوطنية كان القمع والقتل للمعارضة هو السائد وفي النظام الملكي في العراق إضطهد نوري السعيد المعارضة وقمع التظاهرات والقى بهم في السجون والمنافي حتى وصل حد الإعدام وتعليق جثث المعارضين له في الشوارع وفي ثورة تموز 1958تمت الإطاحة به و إعدامه وسحل جثته في الشوارع التي أعدم معارضيه فيها وكذلك صدام وكانت نهايته أكثر بشاعة من سابقه .
كل السلطات العربية والإسلامية الحاكمة و التي جائت بعد النبي نهجت نفس النهج في التعامل مع المعارضة حيث تأريخ طويل من سفك الدماء والخراب والدمار وملك المغرب والأردن يحكمان بأسم بني هاشم وهما يمتلكان أبشع السجون والتعذيب والقتل للمعارضين والأبشع السعودية وهي تمتلك بيت الله وقبر النبي وتحكم بنفس العقلية زمن الإسلام في رجم الكافر والزانية وقطع يد السارق وجلد الزاني .
لاطريق أمام العرب والإسلام الا الإيمان بالنظام الديمقراطي والإنتخابات وتبادل السلطة سلمياً والتخلي عن قمع المعارضة وعن المؤامرات والإغتيالات من أجل الوصول للسلطة والحكم والتمسك بالكرسي حتى الموت ..



#غازي_صابر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أولاد النار
- الثأر في الإسلام
- بين النبي وسبينوزا
- النبي والعقل العاصي
- صراع العقارب
- الله والجزية
- وطن بين ذئاب وخراف
- الوداع
- ماعون إمي
- اللقاء
- الشؤم
- جاسم والحب
- الإجتثاث في الإسلام
- إيران وزمن الثورات
- البطالة وفساد العقول
- في القلب جمرة والقمع العربي
- بين الحاكم العشائري والسياسي
- مشنقة العقيده
- زنوبه
- حكم الزمن


المزيد.....




- رئيس حزب سويدي يتهم المعارضة ببيع البلاد -للإسلاميين-
- السويد تتحرك لتجفيف منابع -الإخوان- المالية
- أيباك في مأزقها الأخطر.. نفوذ يثقل اليهود الأمريكيين
- المسيحيون الديمقراطيون يحرزون تقدماً في استطلاع جديد لآراء ا ...
- 171 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك خلال فترة ا ...
- كاثوليك ضد الفاتيكان يتحدون البابا
- لبنان| الأمين العام لحركة التوحيد الشيخ بلال شعبان يزور العت ...
- رئيس -تكتل بعلبك الهرمل- د. الحاج حسن؛: الجمهورية الإسلامية ...
- بتهمة إثارة -النعرات الطائفية-.. الوقف السني يقاضي عصام حسين ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: سياساتنا قائمة ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - غازي صابر - النبي والديمقراطية