أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- بينس يؤكد عداء أمريكا للعرب














المزيد.....

بدون مؤاخذة- بينس يؤكد عداء أمريكا للعرب


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 5766 - 2018 / 1 / 23 - 16:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جميل السلحوت
بدون مؤاخذة- بينس يؤكد عداء أمريكا للعرب
واضح أن زيارة بينس نائب الرّئيس الأمريكي للمنطقة تحمل في طيّاتها أكثر من رسالة، لا علاقة لها بالسّلام، ولا بمشاريع لحلول الصّراع الشّرق أوسطي، لكنّها تحمل في طيّاتها أنّ أمريكا تخطّط لتغذية الصّراع ليمتدّ لعقود قادمة، وإذا كان وعد بلفور في نوفمبر 1917 قد أدخل المنطقة في صراعات لا تزال قائمة بعد قرن من صدوره، فإنّ الوعد الأمريكي الذي يعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل سيقود المنطقة لصراعات قد تمتدّ لقرن آخر أو يزيد. وقد تدخل المنطقة في حروب دينيّة لا نهاية لها.
وزيارة نائب الرّئيس الأمريكي جاءت تحمل ضغوطات جديدة على العرب، وتأكيدا جديدا على عدم تراجع أمريكا عن قرارها الجنوني بخصوص القدس، وفي نفس الوقت جاءت لتؤكّد على قرارها للاسرائيليّين من على منبر البرلمان الاسرائيلي "الكنيست". ولتؤكّد من جديد أن لا فرق بين اسرائيل وأمريكا في العداء لدول وشعوب المنطقة، والهروب من متطلّبات السّلام العادل والدّائم الذي تنشده الشّعوب.
وأمريكا كامبراطورية عظمى تمثل شرطيّ العالم، دولة تمارس الارهاب العالميّ وترعاه، فهي المسؤولة عن اشعال عشرات الحروب في العالم، وهي التي أنشأت ورعت منظّمات ارهابيّة كالقاعدة وداعش وأخواتها، تعلم علم اليقين أنّ لا دولة فلسطينيّة دون القدس، وما حديث أمريكا عن حلّ الدّولتين الذي يحظى باعتراف دول العالم، إلا من باب العلاقات العامّة، لأنّها تعي تماما وتموّل الاستيطان الاسرائيلي في المناطق الفلسطينيّة المحتلة لفرض حقائق ديموغرافيّة على الأرض ستجعل قيام الدّولة الفلسطينية مجرّد خيال يستحيل تطبيقه على أرض الواقع.
وأمريكا التي لم تكن يوما راعيا حقيقيّا للمفاوضات بين السّلطة الفلسطينية واسرائيل، لم تخرج نفسها من العمليّة السّلميّة باعترافها بالقدس عاصمة لاسرائيل فحسب، بل كشفت عن أنيابها وأعلنت اصطفافها إلى جانب حكومة بنيامين نتنياهو اليمينيّة المتطرّفة، بل انّها ظهرت أكثر تطرّفا من اليمين الاسرائيلي الحاكم. وهذا يشير إلى أنّها ستواصل سياستها بالتّنكّر للحقوق الفلسطينيّة بشكل خاصّ والعربيّة بشكل عامّ. وكلّ ذلك يجري وسط صمت عربيّ رسميّ لا مبرّر له.
وإذا كانت أمريكا ترى أنّ مصالحها في المنطقة مؤمّنة من خلال اسرائيل قويّة، وعرب ضعفاء، فإنّ كنوزها الاستراتيجيّة في المنطقة ترى أنّ بقاءها في الحكم مقدّم على مصالح أوطانها وشعوبها. لكنّ أمريكا واسرائيل، و"كنوزهما الاستراتيجيّة" سيدركون متأخّرا أنّهم لن ينعموا بالاستقرار والأمن، ما داموا يتنكّرون لحقوق الشّعوب، وفي مقدّمتها حقّ الشّعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه، وإقامة دولته المستقلّة بعاصمتها القدس الشّريف، وإيجاد حلول عادلة لمشكلة اللاجئين الفلسطينيّين حسب قرارات الشّرعيّة الدّوليّة. وقد أثبتت تجارب التّاريخ أنّ القويّ لا يبقى قويّا ولا الضّعيف يبقى ضعيفا، فكثير من الامبراطوريّات انهارت، وكثير من الشّعوب المهزومة صحت من غفوتها، وتخلّصت من هزائمها، فإرادة الشّعوب لا تقهر.
23-1-2017



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية -الرّقص الوثني- والتّميّز
- بدون مؤاخذة- الفلسطينيّون يتصدّون للصّهيونيّة
- بدون مؤاخذة-حرب أمريكا العلنية على فلسطين
- أحمد هاشم الزغير نموذج للبطل الشعبيّ
- بدون مؤاخذة- ابن سلمان والتّاريخ
- بدون مؤاخذة-لو تغيّرت التّحالفات العربيّة
- رواية -ذئب الله- والمصير المحتوم
- بدون مؤاخذة- لا خطوط حمراء أمام نتنياهو
- بدون مؤاخذة- في العام 2017
- بدون مؤاخذة- أبو مازن لين في غير ضعف
- كما يليق بحبك وعصر السرعة
- ديوان-اصعد إلى عليائك- في اليوم السابع
- بدون مؤاخذة- القدس وأبواق الضلالة
- القدس بين الصّهاينة الأمريكان والمتصهينين العرب
- يكفي فاطمة نزال أنّها شاعرة
- بدون مؤاخذة- دمكم في رقبة ترامب
- بدون مؤاخذة-ترامب الأمريكي الضّال
- بدون مؤاخذة -سنركب حمارة أمريكا
- بدون مؤاخذة-ترامب يشعل الحرب الدينية
- بدون مؤاخذة- القدس لا تقبل المساومة


المزيد.....




- الملك عبدالله يدين استهداف الأردن والدول العربية والجيش يتصد ...
- ضربات مباغتة.. كيف تحوّل نهار السبت إلى فخ للقيادة الإيرانية ...
- من يملأ فراغ القيادة الإيرانية على المدى القريب حال مقتل خام ...
- شاهد.. ضربة تهز فندقًا في دبي واندلاع نيران
- فريد زكريا: مهاجمة إيران لدول الخليج خطأ فادح.. وأمريكا حالف ...
- بيان سياسي صادر عن حزب الوحدة الشعبية
- ماهو حجم القوات التي حشدتها الولايات المتحدة الأمريكية في ال ...
- الحرس الثوري الإيراني يبلغ السفن بأن المرور من مضيق هرمز -مم ...
- الجيش الإسرائيلي يقول إن مقاتلاته التي استهدفت إيران نفذت -أ ...
- إسرائيل تقول إن مقاتلاتها نفذت -أكبر طلعة هجومية في تاريخ سل ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- بينس يؤكد عداء أمريكا للعرب