أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - القدس بين الصّهاينة الأمريكان والمتصهينين العرب














المزيد.....

القدس بين الصّهاينة الأمريكان والمتصهينين العرب


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 5731 - 2017 / 12 / 18 - 17:21
المحور: القضية الفلسطينية
    



بدون مؤاخذة- القدس بين الصّهاينة الأمريكان والمتصهينين العرب
قرار الرّئيس الأمريكي ترامب يوم 6 ديسمبر 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، لم يكن وليد اللحظة، فالكونجرس الأمريكي اتّخذ في العام 1975 قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، وقرّر نقل السّفارة الأمريكيّة إليها، والرّيس ترامب نفّذ هذا القرار، ومعروف أنّ أمريكا دولة مؤسّسات، وصلاحيّات الرّئيس فيها محدودة، ودوره لا يتعدّى في كثير من الأمور دور النّاطق باسم الإدارة الأمريكيّة، التي تبني سياساتها الخارجيّة لخدمة مصالحها بناء على تقييم وزارتي الدّفاع والخارجيّة ودوائر المخابراتي"السي آي إيه". لكنّ العرب لم يحرّكوا ساكنا بهذا الخصوص.
وما شجّع المؤسّسة الرّسميّة الأمريكيّة المتصهينة على الاعلان عن هذه السّياسة بخصوص القدس في هذا الوقت بالذّات، هو الأوضاع المتردّية في الدّول العربيّة، وتصهين بعض القادة العرب، الذين يوافقون على أيّ سياسة أمريكيّة حتّى قبل أن يقرأوها، مقابل بقائهم على عروش نخرها السّوس، وما سياسة الشّجب والاستنكار التي تنطلق من بعض المسؤولين إلا من باب خداع الشّعوب.
وما يقوم به المتصهينون العرب في دعم الارهاب لتدمير دول عربيّة وقتل وتشريد شعوبها، بناء على تعليمات أمريكيّة، لإعادة تقسيم المنطقة إلى دويلات طائفيّة متناحرة إلا دليل واضح على اصطفاف المتصهينين العرب مع الصّهيونيّة الأمريكيّة الدّاعمة للصّهيونيّة الاسرائيليّة.
فالمتصهينون العرب يغمضون عيونهم حتّى عن الأطماع التّوسّعيّة الاسرائيليّة في بلدانهم، وهم يعلمون جيّدا أنّ الأطماع الاسرائيليّة والأمريكيّة تتعدّى حدود فلسطين التّاريخيّة، لكنّهم يواصلون تضليل شعوبهم تنفيذا لأوامر البيت الأبيض.
وبما أنّ أمريكا تتصرّف بعقليّة الامبراطوريّة التي تتحكّم بمصير العالم، وتفرض عليه ما تريد، فإنّها ترى مصالحها في المنطقة من خلال اسرائيل القويّة والعرب الضّعفاء، واسرائيل ارتضت أن تكون قاعدة عسكريّة متقدّمة لأمريكا في المنطقة، والعرب ارتضوا أن يكونوا كلاب حراسة لهذه المصالح، على حساب شعوبهم .
ومن يراقب وسائل اعلام عدد من الدّول العربيّة، سيجد أنّها تروّج لتهويد وأسرلة القدس بشكل وآخر وبخطط منهجيّة مدروسة، وتروّض شعوبها لقبول ذلك، فهناك دول أطلقت أبواقها الاعلاميّة لما يسمّى "إعادة تثقيف شعوب المنطقة العربيّة" التي أطلقها بريجنسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق في سبعينات القرن الماضي. ومن هنا جرى تجنيد رجال دين عرب مسلمين من "علماء السلاطين" لتشويه الاسلام حتى في نظر أتباعه، من خلال تسويق الفكر التّكفيري وخلق منظّمات ارهابيّة كداعش وأخواتها. وهؤلاء المتأسلمون نذروا أنفسهم للشّيطان، وارتضوا تضليل رعاع المسلمين العرب لحرفهم عن المفهوم الاسلاميّ الصّحيح للجهاد، وتوجيههم لقتل شعوبهم وتدمير أوطانهم، وهذا ما حصل في سوريا، العراق، ليبيا، اليمن وغيرها.
ويبقى الرّهان على الشّعوب التي طال سباتها، وأمريكا لن تتراجع عن قرارها بخصوص القدس ما لم تستيقظ الشّعوب، وستواصل تصفية القضيّة الفلسطينيّة لصالح المشروع الصّهيونيّ التّوسّعي، وكانت خطوتها اللاحقة بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل هو اعترافها بحائط البراق كمكان مقدّس لليهود، والخطوة اللاحقة ستكون هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل اليهوديّ مكانه، وفي أحسن الأحوال ستقتطع جزءا من المسجد الأقصى لبناء الهيكل، وهذا ما يخطط له أن يكون في العام 2020. "فناموا ولا تستيقظوا أيّها العرب".
18-12-2017






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يكفي فاطمة نزال أنّها شاعرة
- بدون مؤاخذة- دمكم في رقبة ترامب
- بدون مؤاخذة-ترامب الأمريكي الضّال
- بدون مؤاخذة -سنركب حمارة أمريكا
- بدون مؤاخذة-ترامب يشعل الحرب الدينية
- بدون مؤاخذة- القدس لا تقبل المساومة
- في استقبال ميرا
- صفحات من سيرتي الذاتية
- بدون مؤاخذة- الإرهاب ليس عفويّا
- بدون مؤاخذة- لا دين للارهاب
- مقدسيات فهمي الكالوتي
- نهر ماجد أبو غوش لا يضلّ الطريق
- بدون مؤاخذة- أمريكا سبب المصائب
- فصل من سيرتي- كيف فقدت عيني؟
- بلادنا فلسطين- داخل دير مار سابا
- بلادنا فلسطين- في دير مار سابا مرّة أخرى
- بلادنا فلسطين- في دير مار سابا
- بدون مؤاخذة- عندما تتحوّل الدّول إلى كلاب صيد
- رحل عطا الحلو وذكراه باقية
- بدون مؤاخذة- في حضرة دير مارسابا


المزيد.....




- غزة وإسرائيل.. يوم جديد من القصف المتبادل والضفة الغربية تشه ...
- منع اثنين من السياح من زيارة سور الصين العظيم وإدراجهما ضمن ...
- السعودية.. تداول تسجيلات لتعرض فتاة للضرب من جانب والدها ومر ...
- غزة وإسرائيل.. يوم جديد من القصف المتبادل والضفة الغربية تشه ...
- السعودية.. تداول تسجيلات لتعرض فتاة للضرب من جانب والدها ومر ...
- التشجير.. خطة بريطانية لمكافحة تغير المناخ
- ناشطون أردنيون يدعون للاعتصام أمام السفارة الإسرائيلية في عم ...
- وفاة 391 شخصا في روسيا جراء كورونا في الساعات الـ24 الماضية ...
- الجيش الإسرائيلي ينشر صورا لمسؤولين كبار في حماس تمت تصفيتهم ...
- الجيش الإسرائيلي يكشف عن مشروع -مترو- الأنفاق الداخلية لحركة ...


المزيد.....

- الإنتخابات الفلسطينية.. إلى أين؟ / فهد سليمان
- قرية إجزم الفلسطينية إبان حرب العام 1948: صياغة تاريخ أنثروب ... / محمود الصباغ
- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - القدس بين الصّهاينة الأمريكان والمتصهينين العرب