أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - مزالق سياسة الانفراد تؤدي الى التسلط والدكتاتورية














المزيد.....

مزالق سياسة الانفراد تؤدي الى التسلط والدكتاتورية


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 1479 - 2006 / 3 / 4 - 10:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من االبديهيات المتعارف عليها ان تكون حكومة السيد الجعفري الحالية، حكومة لتصريف الاعمال لحين اجتماع البرلمان العراقي الجديد حيث يتم انتخاب مجلس الرئاسة ورئيس الجمهورية ثم يجري بعدها تكليف رئيس الوزراء بعد التصويت على الثقة بتشكيل الوزارة الجديدة وبها ينتهي عهد القديمة تماماً لتبدأ عملها الجديد ووفق الدستور العراقي وبما اننا لا نريد العودة تعداد الخروقات للدستور والانفراد بالقرارات وتجاوز رئيس الجمهورية ومجلس الرئاسة والجمعية الوطنية السابقة التي قام بها السيد الجعفري نشير الى حالة اخيرة قيامه بزيارة غير متوقعة وبدون علم الشركاء الباقين لتركيا على الرغم من السيد الجعفري ووزارته قد انتهت المدة القانونية والتي لا يحق لها توقيع المعاهدات او الاتفاقيات او البروتوكلات لأنها وزارة لتصريف الاعمال.
العجيب ان اكثر الملاحظات اوالانتقادات التي وجهها التحالف الكردستاني لانفراد السيد الجعفري بالقرارات والسياسة الانفرادية المضرة بالروح الجماعية التي يحتاجها الوضع السياسي في ظروف بالغة التعقيد ثم تهميشه لوزراء التحالف الستة وكأنهم مجرد ارقام في وزارته وعلى الرغم من اللقاءات العديدة التي جمعت بينهم لم تكبح فردية رئيس الوزارء ولا تصرفاته التي تخلق الاختناقات والتداعيات في الاداء وتسير الاعمال بما فيها الوضع الامني الذي تردى اثناء حقبة رئاسته للحكومة.
ان الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الجعفري مع البعض من وزراء الائتلاف تدعو للتدقيق وللتساؤل وبخاصة في ظروف تحتاج وجود رئيس الحكومة بشكل دائم على ارض الواقع ولا سيما ان كل المخلصين والشرفاء الذين يهمهم مستقبل البلاد يضعون ايديهم على قلوبهم هذه الايام لكي يجرى تجاوز المحنة وتردي الاوضاع بعد تفجير المرقدين والعديد من اماكن العبادة الاخرى والمخاطر العديدة المؤدية للحرب الاهلية، وليس هناك اية اعتراضات على مبدأ الزيارات للدول العربية الشقيقة ودول الجوار الصديقة في الظروف الطبيعية اذا ما جرى التشاور والتنسيق حولها ووفق نصوص الدستور العراقي حتى تلتزم الاطراق بما ينتج من اتفاقيات تجارية وغيرها لكن التساؤل مثلما اشرنا يبقى محصوراً في معرفة ماذا جرى اثناء المحادثات الثنائية وخارج اطار اللقاءات الاعتيادية فهل مثلاً نوقشت على جانب خاص قضية فدرالية كردستان العراق وطرحت افكاراً بالضد منها او ما تتهم به حول الانفصال وتشكيل دولة كردية ومخاطرها على دول الجوار وبخاصة ان المتتبع للسياسة التركية الشوفينية يعرف جيداً مواقف الحكومات التركية المتعاقبة من القضية القومية وحقوقها بما فيه القومية الكردية التي تعد ثاني قومية في تركيا وكذلك موقف الدولة ايرانية المعادي لحقوق القوميات وفي مقدمتهم الكرد والعرب الاهوازيين وغيرهم.. وهل جرى الحديث عن تهديدات الائتلاف وعلى لسان عبد العزيز الحكيم وآخرين حول فدراليات متعددة في الجنوب وفدراليات في بغداد والمناطق الاخرى لعرقلة فدرالية كردستان ودفع الاتحاد الكردستاني وحكومة الاقليم بعدم مطالبتهم بتنفيذ المادة ( 58 ) من قانون ادارة الدولة حول كركوك .. كل شيء محتمل مادامت الامور تجري في الخفاء وبشكل انفرادي وخرق الدستور وتجاوز ما اتفق عليه عند تشكيل حكومة السيد الجعفري.
لا بد من كلمة اخيرة نقولها للائتلاف او غيره وبخاصة ان اطالة مدة تشكيل الحكومة الجديدة اخذ من الوقت ما يكفي وقد حذرنا منه ومن مخاطر التسويفات والصراعات على الكراسي بدو حسبان لمصلحة الناس وبدون مراعاة الاوضاع المؤلمة التي تمر بالعراقيين بدون استثناء، ان التفرد بالقرارات وتهميش وتجاوز الآخرين سوف يقود حتما الى مزالق لا تحمد عقباها وبالتالي يؤدي الى روحية التسلط والدكتاتورية رغبوا ام لم يرغبوا لأنها سنّة عرفناها وجربناها خلال سنين طويلة ويكفي ان نُذكّر بــ 35 عاماً من القهر والاضطهاد والحكم الشمولي .



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حسن بن محمد آل مهدي ودعواه المستقبلية بالضد من الحوار المتمد ...
- لا للطائفية لا للحرب الأهلية نعم للوحدة والتلاحم الوطني
- أحفاد الذين قصفوا المراقد في كربلاء آبان الإنتفاضة فجروا الم ...
- من هم وراء اغتيال وترهيب العلماء العراقيين؟
- سفر الظل في رحلةٍ الى الوطن الغائب
- اختيار رئيس الوزراء والحكومة الجديدة ومحنة التغيير
- هل كانت المفوضية العليا للانتخابات مستقلة حقاً؟
- أين الجمعية الوطنية؟.. واين الحكومة؟... ومتى الفرج؟
- اسئلة مطروحة للنقاش بخصوص من المستفيد من توسيع نشر الرسوم
- هناك اهداف بعيدة المدى خلف الاساءة لشعور المسلمين
- وزارة التربية والتعليم والكيل بمكيالين في مديرية تربية الكرخ ...
- المصلحة العامة وحكومة الوحدة الوطنية
- سلالات الحقد الفاشي الرجعي الطائفي البغيض والاغتيالات وتفجير ...
- تصريحات مقتدي الصدر حول اسباب احتلال العراق!!..
- عندما يكون الصمت مسرحاً للكلمات
- الديمقراطية والأفكار المستوردة ما بين الادعاء والتطبيق الحقي ...
- الشهيدات العراقيات نجوم في سماء العراق خالدات في وجدان الشعب ...
- ماذا بعد خصخصة قطاع الدولة في العراق؟
- هل الانتخابات الأخيرة نظيفة جداً كما يدعي البغض؟..
- واشنطن تعرض رئاسة العراق على برزان ابراهيم التكريتي


المزيد.....




- إنها عملية قد تستغرق ما يصل إلى عشر سنوات.. شاهدوا كيف يعيد ...
- -بوتين ونتنياهو وترامب: الفرسان الثلاثة للعاصفة التي تجتاح ا ...
- إيران تهدد -العمود الفقري للإنترنت-.. ماذا لو قُطعت الكابلات ...
- طهران تكشف -شروطها الخمسة- للتفاوض مع واشنطن.. فما الذي تريد ...
- إسرائيل تدرس توسيع عملياتها البرية.. هل تقترب الجبهة اللبنان ...
- دينيس غابور مبتكر صورة الهولوغرام الأولى
- قنبلة من الحرب العالمية الثانية تتسبب في إجلاء الآلاف بألمان ...
- تجنب التعليق على تصريحات ترمب.. رئيس تايوان يؤكد عدم الخضوع ...
- اليوم الرابع.. الجزيرة على متن -العائلة- تنقل مشهد -أسطول ال ...
- -يشترون مقاعد في الكونغرس-.. ماسي يفجر جدلا حول نفوذ إسرائيل ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - مزالق سياسة الانفراد تؤدي الى التسلط والدكتاتورية