أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - عندما يكون الصمت مسرحاً للكلمات














المزيد.....

عندما يكون الصمت مسرحاً للكلمات


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 1435 - 2006 / 1 / 19 - 07:55
المحور: الادب والفن
    


لو قدّر لي
ان اسلك درب شروق منارة في الصحراء
اتوسد كلّ الاقنعة الفكريةْ
لتركت ضجيج نقاشات الهلوسة
وكلام التأويل على جثثٍ،
بَعْدَ مسافات الخوذ الحربيةْ
وقبلت التمثيل الصامت في العلة
ووقفتُ على مقربةٍ من جوف تجاعيد الأسطورة
بصمت الزاهد..
أحارب صوت الشعوذة العلنيةْ
أمنح قدسيّ الصمت فنارا
وأغوص جهارا
ارفعُ غصن الزيتون المسحور شعارا
في قلب المتصوّفْ
عند سنابل قرب نخيل الواحات
اتمسرح مجذوباً بشفاه الغسق الناعس
لن انطق حرفاً أو كلمة
فالمسرح في عرف العنّينين
جنادب تهريج الكلمات
ثم الفعل بما يضحك او يبكي، كفصولٍ سريةْ
لكن الواقعْ !..
المسرحُ عهرٌ في زمن الطوفان المجدول
يحتاج الى صمتٍ مطبق
ليس الصوت المبحوح
يحتاج التكوين على الطين
لا مهبط قبرٍ تتفيأ فيه الروح
يحتاج عناقيد الغضب الكامن في المخلوقات
بيقين الزمن المستنسخ
..... ..... .....
..... ..... ......

لو قدر لي
أن أنأى
عن هذا الهرج المستنسخ
اتبسط في دعواتي
كي تنبت اشجاراً من زغّب القلب
لَمْ تزرع بعدْ،
ليس لها صفة أو شكل محدود
سأطبق في جسدي الهش تباشير الاضواء
اهدر في اروقة الظلمة
طلاسم صمتي المتوتر في اللجّة
استلقي تحت ظلال مجساتي
تتساقط مني اصفار ضفاف الفاجعة
استثناءً اعرف مفتاح الجمرِ
تترنح صبّوة احدقي في صمت الركن النائي
كتسابيح السيف المغمود
استنفر عصري في مرآة الرؤيا
اتسوّق في معْمعة القتل الرائب
في هذا البلد التاريخ
بلد الاغصان الورقية
ومساحيق شواء الاجساد
فالمسرح مازال يعج باصوات العنّينين
تعلوا في كل مكان
فالصمت السريّ بلا دهشةْ،
سيكون السيد والمطلق
في بلدٍ يدخلُ رقاص العصرِ
كذبيح يدخل طوعاً في دهليز المسلخ..



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديمقراطية والأفكار المستوردة ما بين الادعاء والتطبيق الحقي ...
- الشهيدات العراقيات نجوم في سماء العراق خالدات في وجدان الشعب ...
- ماذا بعد خصخصة قطاع الدولة في العراق؟
- هل الانتخابات الأخيرة نظيفة جداً كما يدعي البغض؟..
- واشنطن تعرض رئاسة العراق على برزان ابراهيم التكريتي
- لم يكن صدام حسين يوماً رئيساً شرعياً للعراق
- الطائفية والدكتاتورية هما جوهر الفكر العدواني المعادي للآخر
- ماذا سيكون موقف المفوضية العليا من الخروقات المستمرة حتى بعد ...
- الثقافة الوطنية بالمواطنة وثقافة اقصاء الآخر
- الحوار المتمدن كرمة فكرية وافرة وجميلة
- اللعبة السياسية واستغلال اسم المرجعية الدينية في عملية الانت ...
- منهج الحوار الحضاري العلمي في ادارة الصراع في العراق*
- الثقافة الجديدة للراي والراي الآخر الاعتداء على فعالية الشيو ...
- وصرنا.. لا قسمة ضيزى تفرقنا
- مسلخ يضاهي مسلخ قصر النهاية وابو غريب
- الارهاب الدموي لا حدود لهُ بسبب الفقر والقهر الاجتماعي والسي ...
- التحالفات وفق البرامج الانتخابية ومصالح الطبقات والفئات الاج ...
- أهمية الأجهزة الاعلامية في الدعاية الانتخابية أو غيرها
- الجامعة العربية ما بين رؤيا الحوار الوطني والمصالحة الوطنية ...
- المليشيات المسلحة والمؤسسات الأمنية ومشكلة الولاءات الحزبية ...


المزيد.....




- -قراصنة الكاريبي-.. جزء جديد من جاك سبارو ليس قبطانا!؟
- عمّان.. فعاليات يوم الثقافة الروسي
- من فلسطين إلى العالم.. ديانا الشاعر تتولى تتويج أبطال العالم ...
- من الكتاب إلى الانتخاب.. طبيب شخص -وباء أمريكا السياسي- وترش ...
- الروائي قاسم توفيق: الكتابة هي الشيء الأكثر قيمة في حياتي وأ ...
- “البرنامج العام ” يقدم غدًا فترة خاصة عن العالم والأديب الرا ...
- لماذا فشل فيلم -موت روبن هود- جماهيريا رغم إشادة النقاد؟
- القاهرة في عين السينما.. رحلة 90 عاما من باريس الشرق إلى مدن ...
- بعد اقتحام ليلي جريء.. شاهد لحظة السطو على لوحات فنية بـ10 م ...
- هل كانت ليلة محمد عساف آخر انتصار عربي؟


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - عندما يكون الصمت مسرحاً للكلمات