أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد ساوي - كلمة في شهيد جنين - احمد اسماعيل جرار - 22 عاما














المزيد.....

كلمة في شهيد جنين - احمد اسماعيل جرار - 22 عاما


ماجد ساوي

الحوار المتمدن-العدد: 5762 - 2018 / 1 / 19 - 12:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بداية نبث تعازينا لعائلة المغدور الشهيد احمد اسماعيل جرار - 22 عاما - شهيد جنين بالامس , وقد تابعنا كغيرنا اخبار المعركة القصيرة بينه هو ورفاقه مع جنود الجيش الاسرائيلي – اظن ان عددهم يفوق المائة - , ببالغ الاسى على شاشات القنوات .

لقد ابى هذا المجاهد النزول لحكم الطاغوت الاسرائيلي وتسليم نفسه واثر القتال وهو يعلم ان معركته خاسرة لا ريب , الا انه اختار الشهادة على ذل الخضوع للمحتل . وهو بهذا قد سطر ملحمة بطولية قلما يحدث مثلها هذه الازمنة الرديئة , حيث العدوان لا حدود له مع هذا العدو الشرس .

لقد كانت دقائق الوابل من الرصاص – القصيرة - حافلة بالكرامة وغنية بالعزة , اوليس هذا الغلام ابن التوحيد وسليل الرسالة ووريث النبوات , لم يفكر شهيدنا والجنود يقتحمون جنين يطلبونه ورفاقه في قضية الحاخام – كما اعلن الاحتلال – اقول لم يفكر بالوظيفة والراتب والبيت والزوجة والابناء والمدرسة والجامعة والمركز والمكانة والجاه واخيرا السلطان , اقول لم يفكر شهيدنا الهمام بكل هذا , بل كانت الجنة بين عينيه والعدو امام منزله.

ماذا تستطيع بندقية الية ان تفعل امام رؤوس نووية , ماذا يمكن لفرد او اثنين وحيدان ان يفعلا امام حشود كثيفة من الجنود , ماذا يمكن للقلة ان تفعل امام الكثرة , وهل هنا شيء يسمى شجاعة , لكن الشهيد ضرب بكل هذا عرض الجدار , اقول قذف كل هذه الموازين خلف ظهره , وترجل للمعركة , ودخلها ورصاصه كل ما يملك .ولقد خسر الجيش الاسرائيلي هذه المعركة - ولست ابالغ - لانه جابه وقتل فردا وحيدا بالمئات من الجنود ولم يكن هذا الا دليلا على الهزيمة المنكرة التي حطت في رحاله , فاين الانتصار في هذه المعركة المعلوم مسبقا نتيجتها , وهل هناك انتصار هنا ايها الناس !!

اسرائيل لا تجرؤ على خوض حرب معنا – وهذه حقيقة – لا معنا ولا مع اي امة اخرى غيرنا فهي بالكاد تستطيع القبض على الاراض المحتلة التي تنهكها كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة , وهي تخسر في كل لحظة اكثر مما تكسب , فهل تقدر ان تحسب معي كلفة الاحتلال وهذا اضعف الايمان .

ان اسرائيل لم تفلح الا في احتلال قرابة عشر معشار اعشار مساحة الامة الشاسعة , واخر حرب انتصرت فيها اسرائيل كانت قبل خمسين عاما , وشتان بين ذلك الوقت وهذا الوقت , اسرائيل تخوض معركة مع فرد وحيد في قرية صغيرة , لكي تقول لنفسها وذاتها - الايلة للسقوط - انها لا تزال قوية وانها سيدة المنطقة , وهي برغم هذا تخوض صراع البقاء الذي يدني كل يوم نهايتها .

اننا هنا نزف شهيدنا الى علياءه حيث الرفاق من الانبياء والصديقين والشهداء والصالحين , وقد دخل الان – بلا ريب – بيته في الجنة ولن يضره هدم بيته في هذه الدنيا التي تظنها اسرائيل كل شيء وهي في حقيقتها اللاشيء الذي قد تنازل عنه شهيدنا الفريد الى الشيء الذي يستحق وهو الفوز برضوان الله والجنة .

ماجد ساوي
الموقع الزاوية
http://alzaweyah.atwebpages.com



















#ماجد_ساوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فاطمة الزهراء .. تقول - خلصو عهد التميمي من سجون الاحتلال ال ...
- قصيدة الطائفة المنصورة ... ياجاهل (ن) بالعُربْ مايجهلنّا ..ع ...
- كل التهاني .. لاهل الحروب ِ .. - قصيدة .. اهل الرباط .. - اه ...
- حكايات وقصص ل ماجد ساوي - في عالم المثلية - قصة وحكاية - الع ...
- يا اخت هذا الحرف - معارضة لقصيدة - معناك يقترح العراق قصيدة- ...
- - الالهة بابل - و - قيس بن الغطريف - ..غزلية في سهير القيسي ...
- - عاصفة النحل - - غزل في النجمة الشهيرة - جيهان لبيب -1-
- اهل السياسة - ( 28 ) - الغزو الامريكي لافغانستان - السنة الس ...
- قدس الروح وجسد الجنة ... غزل في سهير القيسي - 10 -
- تهاني لحركة فتح وحركة حماس في اعيادهما
- القرط ... قد اجج من الدعوات ِ .. غزل في سهير القيسي -9-
- أهل السياسة - ( 27 ) - نحن وعالم القوى الكبرى ذات الانتهاب - ...
- الملك فوزائيل وأحمد بن سلول !
- اهل السياسة ( 26 ) - تعليق على كلمة السيدة هيلي في اجتماع مت ...
- الكنز الاسود .. و .. الامام المهدي
- حول قضية الطفلة عهد التميمي - دعوة لاطلاق سراحها
- اهل السياسة ( 25 ) - دعوة لانهاء الحرب في اليمن بين الاطراف ...
- تهنئة لادارة صحيفة الحوار المتمدن .. بمناسبة الذكرى السادسة ...
- حل مقترح وبسيط - لموضوع القدس - المعلق في المفاوضات منذ سنوا ...
- قصيدة - معلقة الردف - .. -- هو الردف معشوق الرجال الذين َ--ي ...


المزيد.....




- العثور على بلورات غريبة -لم يسبق لها مثيل- في أكبر نيزك سقط ...
- الطريقة الأكثر فعالية في علاج السمنة
- وزير خارجية قطر إلى طهران اليوم
- انتشال جثمان أحد قتيلي منجم كوزباس
- بريطانيا تعلن وصول طلائع العسكريين الأوكرانيين للخضوع لتدريب ...
- جونسون لزيلينسكي: أوكرانيا يمكنها استعادة الأراضي التي احتلت ...
- راشد الغنوشي: محكمة تونسية تجمد الحسابات المصرفية لزعيم حركة ...
- حرب أوكرانيا.. موسكو تعلن مواصلة عملياتها العسكرية وجهود ترك ...
- أبي أحمد يعلق على الخلافات بين إثيوبيا والسودان
- أبي أحمد يعلق على الخلافات بين إثيوبيا والسودان


المزيد.....

- «الأحزاب العربية في إسرائيل» محور العدد 52 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- الديمقراطية الرقمية والديمقراطية التشاركية الرقمية. / محمد أوبالاك
- قراءة في كتاب ألفرد وُليم مَكّوي (بهدف التحكّم بالعالم) / محمد الأزرقي
- فلنحلم بثورة / لوديفين بانتيني
- حرب المئة عام / فهد سليمان
- حرب المئة عام 1947-..... / فهد سليمان
- اصول العقائد البارزانية /
- رؤية فكرية للحوار الوطني: الفرصة البديلة للتحول الطوعي لدولة ... / حاتم الجوهرى
- - ديوان شعر ( احلام مطاردة . . بظلال البداوة ) / أمين احمد ثابت
- أسطورة الدّيمقراطية الأمريكية / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد ساوي - كلمة في شهيد جنين - احمد اسماعيل جرار - 22 عاما