أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نادية خلوف - غثيان














المزيد.....

غثيان


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5754 - 2018 / 1 / 11 - 13:34
المحور: كتابات ساخرة
    


أبحث عن الحل على الفيس بوك أحياناً، وأنام على حلم يقظة ينتهي بي إلى كابوس، أحاول أن أهرب، ولا تساعدني ركبتاي.
كلّ الذين أخافهم هم أصدقائي الآن
هناك أصدقاء بمثابة الأعداء، وأقارب من الحيتان
ومشانق جاهزة لي وأئمة يقرئوني سورة التوبة
أمّي أمامي تعاتبني على حبّي لرجل
وعشيرتي تنتظر أن أغرق كي يعاملونني كبطلة، يرفعون جثماني على الأكفّ
وأنادي: أرغب أن أحيا. . .
وبينما يجثم الكابوس على صدري تعنّفني النّساء على خطاياي
إحداهنّ تلبس ملاءة تخفي كلّ آثامها عيّنها الوالي لمقاضاتي، والحكم جاهز عليّ.
تقول المرأة ذات الملاءة: أنا حاميّة حقوق الذكورة. تزوجت عشرة رجال وسرّحوني بإحسان، وأولادي يحببونني.
احكمي عليّ أيتها " المرأة الذكر" بالإعدام. لا أشعر بالرّغبة في الحياة حيث الأقنعة.
الكابوس مستمر: يقول لي بعد جلدي: هل فهمت وظيفتك؟ إنّها حماية الوطن، الوطن ذكر، عليك أن تحمي ذكوره.

الحكم أصدرته امرأة، وأنا أتخبّط في وسط الكابوس: أسألها هل كنت على خطأ عندما كتبت عن حرية النساء؟
بالطّبع كنت على خطأ. كتبتها من منظور إنساني، ونسيت تعاليم السّماء. الجنس عبادة ياهذه، وكونه عبادة كما تقول الباحثة فوزيّة فلا شك أن تقديم الضحايا له واجب، الضحايا يمكن أن تكون ابنك أو ابنتك في سبيل أن تعطي للرجل حقّه.
استيقظت من حلمي ، وذهبت إلى المفسلة فأخرجت من معدتي كلّ الصّور التي سطّرتها في ذاكرتي. أول النازلات إلى المغسلة كانت النساء المؤمنات اللواتي يتنقلن من عبودية إلى أخرى بالزواج الشّرعي، وبعدها النّساء الوزيرات، الكاتبات، وبينما كنّ يتساقطن كان يسقط من صدورهن الذّكور المشوهين.
قضيت يومي في الفراش، عالجت نفسي قبل أن أخرج إلى الطبيعة.
أقلعت عن الأحلام فأنا" لست محكومة بالحلم" الذي قد يتحول إلى كابوس.



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحن والفراغ
- الحبّ بين اثنينا
- أشعّ بالأحمر
- 1968 دغدغة الحياة الجنسية للنساء
- لاحبّ أسمى من حبّي
- خلقت من نجم محترق
- ظاهرة -العرصة الخلوق-
- رسالة من حيوانه
- إلى العام الجديد
- عذراً من عام مضى
- ثلاثة رسائل
- يحدّق في وجهي
- النّزل
- ولدن وفي أيديهن مكنسة
- هويات نفتقدها
- حان الوقت كي نضع نهاية لتقديس عيد الميلاد مرة واحدة وإلى الأ ...
- عندما عرفت حلب عن قرب
- الأشياء التي تلمع
- الحبّ في قصص الحبّ
- سهرة مع الذّكريات


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نادية خلوف - غثيان