أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منار عبدالهادي ابراهيم - التشيع قراءة عراقية للاسلام














المزيد.....

التشيع قراءة عراقية للاسلام


منار عبدالهادي ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5746 - 2018 / 1 / 3 - 23:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما دخل العرب ارض العراق خلال فتوحاتهم الاسلامية تعاملوا مع سكان تلك الارض بنوع من الفوقية والتحقير وذلك لان العراقيين كانوا على دين ولغة مختلفين عما يحمله الفاتحون , اذ كان العراقيون يدينون بالمذهب النسطوري , وهو مذهب مسيحي نشأ في العراق حينما حاول العراقيون تمييز هويتهم واستقلال دينهم , الذي استعاضوا به عن ديانة الكواكب التي كانوا يعتنقونا لأسباب ليس بصدد الخوض بها , عن الكنيسة الرومانية وقد عرفت بكنيسة بابل وعرفت ظلما في كتب الغرب بكنيسة فارس باعتبار العراق كان خاضعا للحكم الفارسي , كما كانت لغة العراقيين في ذلك الوقت هي الارامية (السريانية حاليا) بالإضافة الى الفارسية . ان معاملة العرب للعراقيين بفوقية ساهم في تنامي شعور المظلومية لدى سكان العراق , كما دفع فيهم تراثهم الحضاري الرغبة الى ابراز هويتهم وتمييزها عن الفكر القادم من الصحراء .
ان اتخاذ علي ابن ابي طالب للكوفة القريبة من عاصمة العراقيين القديمة بابل كعاصمة لخلافته الاسلامية , وحصول واقعة الطف , شكلا نقطة هامة في تاريخ العراق . حيث ان اتخاذ علي للكوفة كعاصمة اعاد الثقة الى العراقيين انفسهم بعد ان فقدوا عاصمتهم التاريخية بابل وأصبحت الكوفة المركز السياسي والعالمي الأوّل في العالم الإسلامي ، فهاجر إليها الناس وطلاب العلم ، واتسعت بناءً وسكاناً ، وعظمت مكانةً وشأناً في كلّ جانب مما حدا بهم الى حب شخصية علي ابن ابي طالب وتقديسها . اما حصول واقعة الطف ومقتل الحسين ابن علي في كربلاء , جعلت العراقيين يسوقون مظلوميتهم من خلال ابرازهم لمظلومية الحسين كما ساهمت تلك الاحداث بدمج موروثاتهم العقائدية مع الدين الجديد , اذ كان العراقيين القدامى يقدسون عشتار ويرمزون لها بكوكب الزهرة كما انهم كانوا يبكون وينوحون ويقيمون طقوسا خاصة بسبب موت تموز حسب الميثولوجيا العراقية , ولان عقليتهم كانت مشبعة بذلك التراث , ولأنهم كانوا يريدون ابراز هوية خاصة بهم تميزهم عن غيرهم من المسلمين القادمين من الصحراء , ادخلوا او دمجوا ذلك التراث مع الدين الجديد فقدسوا فاطمة بنت محمد وأطلقوا عليها لقب الزهرة وبدئوا يقيمون طقوسا خاصة تتضمن بكاء ونواح بذكرى مقتل الحسين كما ان ايمانهم بفكرة القربان جعلهم يتبنون فكرة ان الحسين قدم نفسه قربانا للبشرية . حتى فكرة غيبة الامام المهدي وظهوره في اخر الزمان ليملئ الارض عدلا وقسطا التي يؤمن بها العراقيين الشيعة هي ايضا لها تجليات بابلية حيث كان العراقيين القدامى يتوقعون عودة تموز التي تضع نهاية لأشهر القحط والجفاف . الشيعة ليسوا فرقة خارجة عن الاسلام كما يقول البعض بل انهم جماعة من المسلمين العراقيين ارادوا ابراز هويتهم الثقافية من خلال الاسلام , وانتشرت فيما بعد الى ارجاء العالم .



#منار_عبدالهادي_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رونزا .. قصة قصيرة
- الشك .. قصة قصيرة
- سراب .. قصة قصيرة
- حفلة تخرج .. قصة قصيرة
- نيران .. قصة قصيرة
- تراجيديا الرحيل وحلاوة العودة .. قصة قصيرة
- هيستيريا سادي .. قصة قصيرة
- كرم .. شانغري-لا مورفيوس .. قصة قصيرة
- رحيل .. قصة قصيرة
- كن شجاعا .. قصة قصيرة
- قصة قصيرة بعنوان (استعادة)
- قصة قصيرة بعنوان (اشواك)
- اردوغان ... الغاية تبرر الوسيلة
- صدام حسين والمظاهرات الحالية
- داعش والمطالبين بالأنظمة الدينية سواء
- نزهه في معسكر مدني


المزيد.....




- بعد أن أرجعت سبب الوفاة للقاحات.. أم تواجه لاحقًا تهمتي قتل ...
- -مقززة-.. ردّ مسؤول إيراني لـCNN على تصريحات ترامب بشأن مذكر ...
- روما تحتضن الجولة المقبلة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.. ...
- رغم السوار الإلكتروني.. مارين لوبان تعلن ترشحها للرئاسة الفر ...
- ما الذي يسعى أحمد الشرع إلى تحقيقه من خلال لقاءاته مع ترامب ...
- حريق ضخم يلتهم آلاف الهكتارات في جنوب فرنسا
- ماكرون: الغارات الإيرانية انتهاك للاتفاق والإيرانيون مخطئون ...
- لماذا يضعف تكييف السيارة فجأة؟ عادات بسيطة تمنع الأعطال المك ...
- بين الواقع الصعب وآمال التغيير.. كيف استقبل الغزيون استقالة ...
- -حرب- لا -عملية عسكرية خاصة-.. فجأة يسمي الكرملين الأشياء بأ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منار عبدالهادي ابراهيم - التشيع قراءة عراقية للاسلام