أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هادي جلو مرعي - قصة الآيدز في العراق














المزيد.....

قصة الآيدز في العراق


هادي جلو مرعي

الحوار المتمدن-العدد: 5728 - 2017 / 12 / 15 - 18:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قصة الآيدز في العراق
هادي جلو مرعي
أستطيع القول، إن الآيدز هو مرض مصنع، وليس مشابها للأمراض المعروفة في الأرض منذ القدم، وتؤدي الإصابة به الى إنهيار الجهاز المناعي في الجسم، ويتسبب بتصدع الدفاعات الطبيعية التي تمنع أشكالا من الأمراض والأورام التي يمكن أن تؤدي بالإنسان الى الموت البطيء الذي لاينفع معه علاج، غير إن الدراسات تشير الى فترة ليست ببعيدة ظهر فيها المرض، وسبب خطرا في أفريقيا الوسطى، والغريب إنه ينتشر في المناطق الفقيرة حيث لايوجد أي ترياق يمكن أن يتصدى له مايؤدي الى الوفاة بعد أن يكون المريض قد نقل الفيروس الى عشرات غيره من نساء ورجال وأطفال.
وينتقل الآيدز عبر الملامسة، ونقل الدم الملوث بالفيروس، وعبر السائل المنوي من الرجل، ومن مهبل المرأة المصابين، وعبر الحقن، وعن طريق ممارسة الجنس بطرق غير آمنة، وكانت سنوات الثمانينيات من القرن الماضي شهدت موجة إعلامية، وتسليطا للضوء على المرض بطريقة غير مسبوقة فاجئت العالم وأربكته، وجرى الحديث عن مؤامرة عالمية من شركات مصنعة للدواء وأخرى مهتمة بأبحاث الطب، وهناك من يقول، إن الترياق الشافي للمرض متوفر لكنه يباع بثمن باهظ، ولايتوفر لأحد إلا في مراكز طبية أمريكية، ولذلك يسافر المصابون به من الأغنياء الى الولايات المتحدة لتلقي العلاج اللازم.
قيل في حينه، إن شركة فرنسية مررت الى العراق هذا المرض عن طريق دم ملوث وردته في الثمانينيات، وأصيب به عشرات من الأطفال، وقد أتخذت تدابير طبية، وتم التكتم على الأمر، ثم عاد الحديث عنه مجددا قبل سنوات قليلة حين كشفت تقارير تلفزيونية عن وجود مئات من المواطنين العراقيين المصابين بالمرض يتوزعون على جانبي الكرخ والرصافة في بغداد، وفي محافظات أخرى، ولايعرف على وجه الدقة عددهم، ولكن تسريبات تقول، إن هولاء يتلقون مبالغ مالية شريطة عدم التنقل، والمكوث في منازلهم.
تحول العراق بعد العام 2003 الى بيئة مفتوحة نتيجة عدم الإستقرار السياسي والإقتصادي والأمني، وصار سهلا دخول العاملين في قطاعات مختلفة دون أن يتم التأكد من سلامتهم الصحية، يمكن أن يكونوا ناقلين للفيروس، بينما لايتم فحص الوافدين، ولا المواطنين الذين يسافرون الى مختلف البلدان في العالم من العراقيين الذين يعودون وقد يكونوا مصابين بالمرض دون أن يشعروا به لصعوبة إكتشافه إلا بعد مدة من الزمن يكون فيها قد تمكن من المصاب، وربما إنتقل الى آخرين يعايشونه، كما إن الذين يسافرون بغرض السياحة لايتحسبون للممارسات الجنسية، وبعضهم يسافر الى بلدان تعيش على تجارة الجنس، وهناك معلومات عن إصابة مايزيد على المليون مواطن بالمرض في بلد عربي يزوره العراقيون بكثرة.
نحن هنا لانتهم أحدا بالتقصير، أو بالتسبب بإنتشار المرض فهو على أية حال مرض عالمي، وقد دخل العراق في عهد النظام السابق، ولكن لابد من إجراءات أكثر فاعلية لمنع إنتشاره، وممارسة أقصى درجات الإنضباط في التعامل مع الوافدين والعمالة الأجنبية، وفحص العائدين، والإهتمام اكثر بالمواطنين الذين أصيبوا به، وعدم السماح بإهمالهم، ونحن على ثقة بالجهات المسؤولة في أن تقوم بماعليها من واجبات دون تردد.



#هادي_جلو_مرعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسماء المفسدين الذين سيعتقلهم العبادي
- أمانة بغداد تقتل سكان بغداد
- الوجهة القادمة للعبادي
- أين أخطأ البرزاني
- العبادي نورت مصر
- هكذا سينتهي العالم
- العبادي موحد العراق
- أساطير
- إستراتيجية جديدة لإعلان الشيعة إرهابيين
- الموقف النهائي للعبادي من إستفتاء كردستان
- الجزائر كرسي متحرك
- لمصلحة من نخاف من السعودية
- النفط مقابل المناخ
- نحن ضحايا العالم الرقمي
- أنت ملاذي مجموعة شعرية جديدة
- لاتبخسوا العبادي أشياءه
- الداخلية تعطل منح تأشيرة دخول الصحفيين الى العراق
- سحور عراقي يفوز في سباق البرامج الرمضانية
- تركيا تستقطب الشيعة
- مبروك لكردستان


المزيد.....




- واشنطن تجدد -رفضها المطلق- لفرض أي رسوم على عبور مضيق هرمز، ...
- حلفاء ترامب يدافعون عن الاتفاق مع إيران.. وعُمان تعلن عن ممر ...
- كيم جونغ أون يعلن المضي في تسليح بحرية كوريا الشمالية نوويا ...
- تحذيرات من كارثة وفظائع جماعية بهجوم وشيك للدعم السريع على ا ...
- لماذا أصبح الكونغرس مشلولا؟
- ريابكوف: الحوار الروسي الأمريكي يواجه حالة جمود والتقدم مرهو ...
- -أحبك إلى الأبد-.. أرملة نجم ليفربول ديوغو جوتا تستذكره بمق ...
- ريابكوف: الولايات المتحدة تبتعد عن تفاهمات أنكوريدج حول تسوي ...
- وسائل إعلام: مسؤولون في -مجلس السلام- سيجتمعون في قبرص الأسب ...
- كيم جونغ أون يؤكد تقدم برنامج تسليح البحرية الكورية الشمالية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هادي جلو مرعي - قصة الآيدز في العراق