أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هادي جلو مرعي - هكذا سينتهي العالم














المزيد.....

هكذا سينتهي العالم


هادي جلو مرعي

الحوار المتمدن-العدد: 5673 - 2017 / 10 / 19 - 22:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الطريق من وسط القاهرة الى المطار قررت في سري تجاهل الثرثرة مع بقية المسافرين ووضعت جريدة المصري اليوم جانبا وتأملت مليا في الجبال العتيقة المتناثرة على جانبي الطريق الصحراوي الممل. كانت عتيقة لكنها لاترقى الى مستوى الجبال العظمى، وهي ليست من التراب أو الأحجار العادية لنتجاهلها ونسميها مجرد تلال عابرة .في الواقع هي جبال لكنها ليست شاهقة وتحتفظ بخصائص الجبال التي تميزها أصناف من الصخور الصلبة التي تتنوع أشكالها ومسمياتها من موضع لآخر ولكنها مقارنة بجبال جنوب سيناء الساحرة لاتعد جبالا بل مجرد مرتفعات.. وحين تأملتها أكثر وتذكرت جبال إيطاليا وأمريكا ونجد والحجاز ولبنان وسوريا وإيران وتركيا التي مررت بها لمرات وجدت إن مايجمعها في وصف واحد إنها تفقد طاقتها تدريجيا وتضعف وتتآكل، ويبدو عليها الوهن. وسواء إنخفضت، أو إستطالت فالنهاية واحدة. وسواء كان الواحد منا طويلا، أو قصيرا سمينا، أو نحيفا فإن النهاية متشابهة وإن تعددت الأسباب.
ليست الجبال لوحدها من أشعرني بنهاية محتملة للعالم، بل هي النباتات والأمطار والسحب والرياح وكثرة البشر ونقص المخلوقات الأخرى وإنقراض الحيوانات والحشرات والتصحر والفيضانات والأعاصير والزلازل وهي فوضى إستثنائية لم تتشابك في تاريخ هذه الأرض كما هي في وقتنا الحاضر حيث تفتقد المجموعة البشرية الى القيم، وتنزاح أكثر الى المادية المفرطة والرفاهية على حساب القوانين الطبيعية، بينما يطبع الشذوذ سلوك الناس الذين أصبحوا أكثر عدوانية ورغبة في الصدام وقهر الخصوم والإطاحة بهم وتدمير البنية الحياتية والإنسانية.
لماذا يتكاثر البشر، ويقل عدد الحيوانات على الأرض. ولماذا نجد إن الخيل والبغال والحمير والجمال والكلاب والحيوانات المتوحشة والأليفة تتناقص في حين تشتكي بلاد الارض من نمو سكاني مخيف تعجز عن مواجهة متطلباته من طعام وماء ورعاية صحية وتعليم؟ ولماذا ترتفع درجة حرارة الكوكب. ولماذا تذوب الثلوج في القطب.ولماذا تقل نسبة الأمطار ويأخذ التصحر في حرق اليابسة. بينما يهدد مستوى البحار المرتفع العديد من مدن العالم، وتتآكل السواحل، وتتناقص النباتات والأشجار، وتنقرض انواع من الطيور والحشرات، وتجف الأنهار، ويميل الناس الى القسوة مع الطبيعة، وتزداد معدلات التلوث وإنبعاثات الغاز، وتستشري الأمراض الفتاكة المصاحبة للجوع في عديد البلدان، بينما تستمر الدول الكبرى في صناعة السلاح وتجارة الموت وتوريد الشر الى مختلف المواطن في المعمورة دون تردد، أو خوف من رد فعل ما؟
تموت المساحات الخضراء، ومع إرتفاع نسبة السكان تفشل الحكومات في إستيعاب الأعداد الكبيرة منهم، وتلجأ الى حلول ترقيقعية تمثل شكلا من أشكال سياسة الهروب الى الأمام دون تحمل الأعباء، ومحاولة إيجاد الحلول الناجعة التي قد تمثل فرصة لتجنب الكارثة..
قد تكون النهاية المحتومة بالفعل واقعة ولكن الأسباب الطبيعية وبعض سلوكيات البشر وإنحرافهم هي من سيدفع بهذا الإتجاه وحين تفقد منظومة الكون من حولنا طاقتها، وتتلاشى قدرة الشمس على الضياء، ويلف الظلام عالمنا سيكون ذلك مدعاة لنهاية مأساوية يريد الجميع الهروب منها بتجاهلها، وعدم فعل شيء لتجنبها.
العالم سينتهي بقرار من الرب لكن نحن جزء من أدوات تلك النهاية.



#هادي_جلو_مرعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العبادي موحد العراق
- أساطير
- إستراتيجية جديدة لإعلان الشيعة إرهابيين
- الموقف النهائي للعبادي من إستفتاء كردستان
- الجزائر كرسي متحرك
- لمصلحة من نخاف من السعودية
- النفط مقابل المناخ
- نحن ضحايا العالم الرقمي
- أنت ملاذي مجموعة شعرية جديدة
- لاتبخسوا العبادي أشياءه
- الداخلية تعطل منح تأشيرة دخول الصحفيين الى العراق
- سحور عراقي يفوز في سباق البرامج الرمضانية
- تركيا تستقطب الشيعة
- مبروك لكردستان
- سحور سياسي
- ماهو أخطر من قتل البغدادي
- سلاح سعودي فتاك لحسم الحرب في اليمن
- من قام بتفجيرات طهران
- إلهي الذي أحب
- لندن عاصمة داعش ترحب بكم


المزيد.....




- دلائل جديدة تُشعل التكهنات.. هل اقترب زفاف تايلور سويفت وترا ...
- لأول مرة.. اتهام أمريكي في إسرائيل بالتجسس لصالح إيران وهذا ...
- -وجبة تناولتها خلال عطلتي انتهت بإصابتي بـ 38 طفيلياً في دما ...
- هل لدى صدام حسين ابنة -سرية- في اليمن؟.. رغد ترد على الجدل ا ...
- جثمان خامنئي يسجى في طهران في بداية مراسم تشييع تستمر أسبوعا ...
- هل قال رونالدو -بسم الله- قبل هدفه في مرمى كرواتيا؟
- قائد قوات -أحمد- الخاصة: روسيا لن تخسر أبداً لأن الله يحبها ...
- وفد سعودي رسمي يشارك في مراسم تشييع خامنئي (فيديوهات)
- الحوثيون يوجهون تهديدا للسعودية بعد -حادثة- الطائرة الإيراني ...
- مدفيديف يلتقي بزشكيان وعددا من المسؤولين الإيرانيين خلال مرا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هادي جلو مرعي - هكذا سينتهي العالم