أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - عبد الحكيم مفيد ، اتدري كم نحبك ..؟؟














المزيد.....

عبد الحكيم مفيد ، اتدري كم نحبك ..؟؟


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5709 - 2017 / 11 / 25 - 09:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    






لم تشهد قرية "مصمص " الحزينة الباكية موكباً جنائزياً بهذا الحجم والضخامة مثل الموكب الجنائزي المهيب لابنها المرحوم القيادي البارز في الحركة الاسلامية والعمل الوطني، الاعلامي والكاتب السياسي عبد الحكيم مفيد اغبارية ، منذ جنازة الشاعر الشهيد راشد حسين ، الذي عاد اليها عودة تكيد الاعادي ، بعد احتراقه في غرفته بنيوورك ، ليحتضنه ثراها الفلسطيني المقدس .

فقد ضاقت شوارع وازقة وحارات" مصمص " الثاكلة ، التي اتشحت بالحزن والسواد ، ضاقت بالجماهير التي تدفقت وتقاطرت من كل انحاء البلاد ، من اعالي الجليل وحتى اقاصي النقب ، لتشارك في القاء النظرة الاخيرة على الحكيم وتشييع جثمانه الطاهر . وقد تجلت في جنازته المهيبة اروع صورة للوحدة الوطنية بين مختلف الاطياف والمركبات والاحزاب السياسية ، التي شارك فيها جل القيادات والشخصيات السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية والأدبية . وكيف لا تلتقي وتجتمع معا لتودع الحكيم ، الذي عرف عنه انفتاحه على كل القوى والتيارات السياسبة والفكرية الفاعلة على ساحة جماهيرنا العربية ، من خلال لجنة المتابعة العربية التي كان احد اعضائها الناشطين والفاعلين بين مركباتها ، وعمله الجاد والمخلص في سبيل صيانة وحدة العمل الوطني في الداخل ، وشكل دوره رافعة لكثير من العمل الوحدوي المشترك حول قضايا جمعية ملحة .

ان موت الحكيم المفاجىء المباغت ترك اثراً عميقاً ولقي ردود فعل واصداء جماهيرية واسعة تجسدت على صفحات شبكات التواصل الاجتماعي ، فلم تتوقف الاقلام عن كتابة البكائيات والرثائيات وكلمات التأبين الصادقة العفوية ، وهذا يعيد الى اذهاننا موت القائد الشيوعي الكبير ، رئيس بلدية الناصرة وعضو الكنيست ، الشاعر توفيق زياد ، الذي توفي اثر حادث طرق مروع على طريق اريحا عندما كان عائداً من لقاء مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات .

عبد الحكيم مفيد ترك الكثير من المعالم والقصص والروايات الخالدة ، ولم يلن أمام قهر الجلاد ، ورداءة الزمن ، وقتامة الواقع ، انه التضحية والفداء ، وهو ااقادم من عمق التاريخ الى حتميات المستقبل ، ولو انه كان يعرف أن كل هؤلاء الناس الذين شاركوا في جنازته ، التي جمعت بين كل المتناقضات والاطياف السياسية ، يحبونه كل هذا الحب لرفض أن يموت .

لقد ترجل عبد الحكيم مفيد عن صهوة جواده ، مودعاً الحياة ، ومرتحلاً الى عالم الخلود ، حاملاً مصمص وعكا وحيفا ويافا والقدس وغزة وكل مدن وعرائس فلسطين في القلب ، وهو باق في ضمير الجماهير التي أحبها واحبته وودعته الى مثواه الأخير ، امانة في عنقها وفي عقد الكفاح والنضال المقنن وقلب العمل الوطني الوحدوي الذي اعطاه ومنحه عمره القصير .

رحمك الله يا صاحبي الحكيم ، يا زميل القلم ، ويا رفيق الصبا والشباب ، وليس امامي في لحظات الوداع الأخيرة سوى كلمات الشاعر الراحل سميح القاسم في قصيدته " أنت تدري كم نحبك " التي رثى فيها صديقه الشاعر الفلسطيني ابن غزة معين بسيسو :

يا صاحبي

في النعش متسع لأغنيتين ا

واحدة تقول : أنا الكفن

وتقول واحدة :

تعبت من الرحيل الى الرحيل

وتعبت من وطن يموت بلا وطن !

يا صاحبي حياً وميتاً

أيها النجم البخيل

في النعش متسع لصعلوكين

كيف مضيت وحدك

دون صاحبك القتيل ؟!

زيتونة الطوفان في قلبي

تعاتب فيك بركان النخيل .



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس دفاعاً عن اميل حبيبي : من المستفيد من نبش التاريخ ..؟!
- فهيم أبو ركن عاشق الكلمة الجميلة الى حد العطش ..!!
- - صفقة القرن - مشروع سياسي امريكي لوأد الحقوق الفلسطينية ..! ...
- رحيل الاعلامي والقيادي والكاتب السياسي عبد الحكيم مفيد
- بغداد ترقص فرحاً وزهواً بانتصار الموصل ..!
- في ذكرى الوعد المشؤوم ..!
- الى أين يتجه الشرق الاوسط ..؟!
- غاليا أبو صلاح تكتب شعرها بنبيذ الروح ..!
- الصراع الفكري بين قوى الاستنارة والظلام ..!
- ماذا وراء تفجير النفق في غزة
- مع دراسة الباحث الفلسطيني سعيد مضيه
- في تاريخ العراق السياسي ..!!
- لماذا استعجلت الرحيل يا رزق ..!
- تحية حب وتقدير ووفاء للرفيق المناضل قدري أبو واصل ..!!
- آمال عواد رضوان شاعرة الرقة والجمال والانوثة وسحر الكلمات .. ...
- في احتجاب - الموقد الثقافي - ..!!
- الشاعرة العراقية وفاء عبد الرزاق تحاكي وجدانها ، وتغمس يراعه ...
- شبابنا العرب الى أين ..!!
- الواقع العربي وثقافة المستقبل ..!
- مع الفنانة الفلسطينية هويدا نمر زعاترة


المزيد.....




- ماذا فعلت حرب إيران بميزانية البنتاغون أكبر ميزانية عسكرية ف ...
- إعصار هائل يضرب ولاية مكسيكية وسط عواصف رعدية
- مشهد مبهر في تركيا لـ 3.5 مليون زهرة توليب تكتسح إسطنبول
- أحدث أرقام عن الحركة في مضيق هرمز.. هل عادت لطبيعتها قبل الح ...
- حرب إيران تفاقم مواطن الضعف المالي للاتحاد الأوروبي
- كيف تهدد الحرب في الشرق الأوسط مصافي النفط الصغيرة في الصين؟ ...
- القضاء الفرنسي يفرج عن مسؤولَين سابقين بشركة -لافارج- بعد إد ...
- ما هي خيارات إيران في ظل هذه التعقيدات؟
- رغم قيود الاحتلال.. 140 ألف فلسطيني يقيمون صلاة العيد بالأقص ...
- عيد الأضحى في دوشنبه.. مناسبة حاضرة بالمنازل بعيدة عن الشوار ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - عبد الحكيم مفيد ، اتدري كم نحبك ..؟؟