أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم الحريري - سعدون...كسرت ظهر!














المزيد.....

سعدون...كسرت ظهر!


ابراهيم الحريري

الحوار المتمدن-العدد: 5702 - 2017 / 11 / 18 - 18:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سعدون... كسرت ظهر!
ابراهيم الحريري
لا اجد، في ذكرى رحيله، من الكلمات، اكثر و ابلغ مما كتبه عنه رفيقه صادق محمد( نشر في صحيفة "طريق الشعب" و على الموقع الألكتروني للحزب الشيوعي العراقي)، و لا ادعي انه كان لي معه الكثير من اللقاءات و المواقف، لكن لعلها ذكرى او اثنتين تركت لدي اعمق الأنطباع، عن خلقة، تواضعه الجم و نبله.
كنت اسير في شارع رخيته ( كراده’ داخل ) متوجها الى مقر " طريق الشعب " عندما التقيته، و جها لوجه. لعله كان عائدا منها متوجها الى مقر الحزب في الأندلس.
راعني انه كان يمشي وحده، من دون حراسة، في وقت نشطت فيه عصابات الاغتيال،
قلت له: هكذا! وحدك! من دون حراسة! يصير يارفيق؟ دعني ارافقك على الأقل!"
ابتسم. لعله كان يفكر: ما الذي يمكن ان يفعله هذا الكاتب، ال" سلاح سز "! اذا جد الجد؟" و لعله كان محقا. فسلاحي الوحيد قلمي! لا اجيد، و لا اريد، استخدام غيره .
رفض. " طيب" قلت " دعني اسير خلفك!"
ازدادت ابتسامنه اتساعا. فهمت. لكني تبعته من بعيد. لعله ارضاءً لنفسي...
****
الموقف الثاني لي معه، الأعمق تأثيرا، كان رايي في طريقة معالجته لمشكلة، لم اتفق فيها مع طريقته، سمعت عنها. فاتحت احد الرفاق. قال: اذهب انت اليه و فاتحه!"
ذهبت. فاتحته. شرحت له المخاطر التي قد تنجم عن طريقته. كان يستع لي بانتباه. مطرقا، و في عينيه شعور بالذنب، كطفل ضبط متلبسا.
لم ينافش, لم يدافع. تفهم. وعد بمعالجة الأمر بطريقة اخرى.
و لقد فعل!
*****
كنت اعتقد انه رجل عمل. رجل تنظيم، فحسب. حتى قدر لي ان اشارك في اجتماع موسع اداره.
ذهلت ( اقولها معترفا، معتذرا )ا لطريفته في ادارة الأجتماع، وضوح افكاره ، تسلسلها، عرضها المنطقي، الأستنتاجات التي خلص اليها...
هنا تكشف لي سعدون الأخر، سعدون القائد، بكل معنى الكلمة...
****
اعرف انه كان حريصا ان يوفر لي ظروف عمل و حياة مريحة في الجريدة، و قدم لي ما لم يقدمه لغيري، و اتخذ في ذلك " اساليب " مختلفة، مباشرة و غير مباشرة. و ان ذلك لم يكن بدون علم ابو داود.
اعرف. لكننا لم نتحدث مباشرة في الأمر, نوع من "اتفاق جنتلمان" كما يسمى.
****
كنت اتناول فطوري في العمادية عندما قرات، في شريط اخبار احدى القنوات التلفزيونية، الخبر,
ضربت راسي بكلتا يدي ( طريقة للتعبير عن الحزن لم استطع التخلص منها )
ركبت الى بغداد. قصدت مقر الحزب في الأندلس.
كان ثمة، في مكتب سعدون، عدد من الرفاق بينهم ابو داود. عانقتهم معزيا. قال ابو داود>
سعدون كسرت ظهر!"
انتحيت جانبا. اجهشت، انا الهش، بالبكاء...

هاملتون كند
18 11 2017



#ابراهيم_الحريري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأزمة الأخيرة -2
- الأزمة الأخيرة - الأسباب، المضاعفات، النتائج
- مؤتمر الأمل...مؤتمر العمل
- الى الشبيبة الشيوعية
- هوامش على الذكرى59 لثورة تموز-5
- هوامش على الذكرى 59 لثورة تموز -4
- هوامش على الذكرى 59 لثورة تموز - 3
- هوامش على الذكرى 59 لثورة تموز-2
- هوامش على الذكرى 59 لثورة تموز
- الإيمان والإلحاد - 2 و3
- الإيمان والإلحاد
- رسالة الى قائد شيوعي(8)
- رسالة الى قائد شيوعي(7)
- رسالة الى قائد شيوعي(6)
- رسالة الى قائد شيوعي(5)
- رسالة الى قائد شيوعي(4)
- رسالة الى قائد شيوعي(3)
- رسالة الى قائد شيوعي(2)
- رسالة الى قائد شيوعي(1)
- شيوعيو من كنا؟(6)


المزيد.....




- -في حالة صدمة-.. والدة منفذ إطلاق النار في مدرسة بأوريغون تت ...
- بعد إقالتها.. لماذا دعت الصين كاتي زكريا متحدثة البيت الأبيض ...
- السيسي: سننفذ أي إجراء لحماية السعودية وأدعو البرلمان لتفويض ...
- السيسي: 2030 نهاية رئاستي لمصر والدستور لن يُمس
- السيسي: لا أجهز أحدا للرئاسة.. مصر دولة كبيرة لا يليق بها ال ...
- السيسي: الأكاديمية العسكرية ستعد أشخاصا لقيادة الدولة أفضل ...
- السيسي: إذا طلب منا سنتخذ أي إجراء لحماية المملكة العربية ال ...
- سوبيانين: تدمير 75 مسيرة أوكرانية كانت متجهة إلى موسكو ليلا ...
- لبنان: عدد الكتب التالفة جراء الغارات الإسرائيلية تجاوز 3 مل ...
- مصر تطور طائرات توكانو محليا بمستشعرات متقدمة للاستطلاع والا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم الحريري - سعدون...كسرت ظهر!