أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم الحريري - الإيمان والإلحاد - 2 و3














المزيد.....

الإيمان والإلحاد - 2 و3


ابراهيم الحريري

الحوار المتمدن-العدد: 5548 - 2017 / 6 / 11 - 19:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الإيمان والإلحاد - 2

من هوالمؤمن؟

ابراهيم الحريري

صدف ان عملت، اواسط الخمسينيات، صانعا في محل بزازة (بيع الاقمشة) في سوق البزازين يعود لقريب لي. كان يعمل الى جانبي متدين من آل الزنجاني، لا يفوت فرضا. عرف انني شيوعي. صرنا اصدقاء. قال لي بعد فترة: بيك كل صفات المسلم، صادق، امين، عف اللسان (وقتها!) بس يا حيف ما تصلي!
اجبته بما ورد على خاطري، حديث شريف لا اعرف مصدره: "المسلم من سلم الناس من يده ولسانه" أ لا ينطبق هذا عليَّ؟" صفن قليلا. حسبت انه اقتنع. إلا انه ردّ اخيرا: "أكيد مولانا بس شتخسر اذا كملت اسلامك بجم ركعة، تنحسبلك حسنة تنضاف لرصيدك يوم القيامة". لم اجد بدا من ان اقول له: "منا لذاك الوكت الله كريم". وأضفت "اكيد الله ياخذني على كدّ عقلي!"
ما جاز .ظل يلحُّ. فلم اجد بدا من اشير الى صاحب دكان مجاور، كان، هوالآخر ما يفوت فرضا وزبيبته ها عرضها. لكنه كان معروفا بأنه، كما يقول الموامنه، "يطف في الكيل" فالياردة التي كان يستعملها كانت قصيرة، خلقة الله! تنقصها بضعة انجات، لعله بسبب سوء التغذية! فقد كان معروفا بتقتيره.
قلت لصاحبي: "ما رايك بها النمونه؟ فهويؤدي الفروض وقد يزيد عليها، هل هومسلم؟"
تلجّلج صاحبي. رد محرجا: "هسه إلا هذا؟"
ترى كم ممن يدعون الإيمان، ويعيرون الاخرين بالإلحاد، سلم الناس من يدهم ولسانهم؟، هل نحن بحاجة لإيراد الأمثلة؟
انتم يا من تعيرون الآخرين بالإلحاد هل ركبتم مرة في كيا؟ هل جلستم في مقهى؟ هل تمشيتم في شارع لتسمعوا ما يتناقله الناس عن ارتكاباتكم، عن اياديكم التي تطول حتى تطال الأملاك والبساتين وعقارات الدولة واموال اليتامى وارزاق المعوزين الى غير ذلك من "المآثر" التي يندى لها جبين اللصوص المحترفين.
لقد فقتم الاولين والأخرين...
مع ذلك فانكم تتيهون على الناس بإيمانكم الكاذب وتعيرون الآخرين بالإلحاد من دون ان يندى لكم جبين، كأن النهب والسلب وتكديس الأموال في الخارج هي من أصول الدين.
تعالوا الى كلمة وموقف سواء: اكشفوا حساباتكم ومقتنياتكم، هنا وفي الخارج، امام اي هيئة قانونية محايدة، ولتطلب هذه الهيئة من اي ممن تتهمونهم بالإلحاد ان يكشف عن حساباته واملاكه لنرى وجوه من ستسود امام الله وامام الناس.
يتذكرالمرء وهويستمع الى احاديثكم المنافقة عن الدين والإيمان، القول المصري الشهير: اسمع كلامك... يعجبني، اشوف عمايلك... استعجب!
اما تخجلون؟
هل، حقا انتم مؤمنون؟
هاملتون – كندا
9/6/2017


الإيمان والإلحاد – 3

جدل السيف والكلمة

ابراهيم الحريري

لو عاد المرء بالذاكرة الى الوراء، وقلّب صفحات التاريخ، لوجد ان ما جرى خوضه، من حروب، وما سُفك من دماء تحت راية هذا الدين او ذاك، ولحسم خلاف حول إيمان من هو الاصح، لفاضت الجداول والأنهار والبحار والمحيطات دما. بل لعله كان تكوّن محيط جديد اغرق البسيطة وما ومن عليها.
ففي معركة واحدة بين الكاثوليك والبروتستانت - كلاهما مسيحي - في موقعة واحدة ،عرفت بموقعة "بارتملي" تكومت خمسون الف جمجمة، كانت كافية لتكوين تل من الجماجم، او ناطحة سحاب بحسابات عصرنا، كما تذكر كتب التاريخ.
ولا تختلف الحروب الأخرى، التي جرت تحت راية هذا الدين اوذاك، وكلها كانت تدعي الانتصار للسماء ورب السماء والأرض، حسب رؤية كل من خاض الحرب، وكان كل طرف يتهم الطرف الآخر بالإلحاد والخروج على الدين.
ويمكن ايراد ما لا يحصى من الحروب، ولم تمح بعد ذكريات ووقائع الحروب الصليبية، وهي ما تزال تتفاعل حتى الآن...
لكن هل كانت، حقا، حروب من اجل السماء وربها، ام للإستيلاء على الأرض وخيراتها، يشعل اوارها لا رب السماء بل ارباب الحروب، امراء الممالك وملوكها على الأرض، ويدفع ثمنها، من دمائهم، من لا يملكون الارض، ولا تعود خيراتها عليهم...
لم يكن الملحدون، او من اعتبر ملحدا في ذلك الزمان، هو من اشعل الحروب، بل كان نصيبهم النطع والسيف والخازوق والصلب والحرق وسلخ الجلود وغير ذلك ما استنبطه وامر به الملوك والخلفاء، امراء الإيمان! دفاعا عن عروشهم وامتيازاتهم واخبية جواريهم وحريمهم...
لم يكن "ملحدا "من امر بضرب الكعبة بالمنجنيق، بل خليفة وأميرا للمؤمنين!
وما تزال طرية في الأذهان حروب الطوائف في العراق، وهي ما تزال متواصلة، بهذا الشكل اوذاك، واضيف، من بين اسلحتها..." البرينه"! لزوم العصرنه...
اما الملحدون، او من يتهمون بالإلحاد، فكان سلاحهم الوحيد، وما يزال، هو: الكلمة!
والكلمة، كما جاء في الكتاب المقدس، هي: الله!
هاملتون - كندا
11/6/2017



#ابراهيم_الحريري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإيمان والإلحاد
- رسالة الى قائد شيوعي(8)
- رسالة الى قائد شيوعي(7)
- رسالة الى قائد شيوعي(6)
- رسالة الى قائد شيوعي(5)
- رسالة الى قائد شيوعي(4)
- رسالة الى قائد شيوعي(3)
- رسالة الى قائد شيوعي(2)
- رسالة الى قائد شيوعي(1)
- شيوعيو من كنا؟(6)
- شيوعيو مَنْ كنّا؟(5)
- شيوعيو مَنْ كُنّا؟ (4 )*
- شيوعيو من كنا؟(3)
- شيوعيو مَنْ كُنّا؟ (2)
- شيوعيو مَنْ كنّا؟
- دفاعا عن الديمقرادية و حقوق الأنسان-نحو تحالف عريض ضد الأرها ...
- خواطر عابرة (5) - الولايات المتحدة: خطوة للوراء... خطوتان لل ...
- خواطر عابرة (4): الإرهاب و الإسلامفوبيا: دواعش الداخل... دوا ...
- خواطر عابرة حول ظاهرة ترامب والإهتمام بالإنتخابات الأميركية ...
- ظاهرة ترامب


المزيد.....




- مجلس تنسيق الدعاية الاسلامية: ستبدأ مراسم تشييع الجثمان الطا ...
- المرشد الأعلى الإيراني يغيب عن جنازة والده بحضور كبار المسؤو ...
- نتنياهو: بلدات مسيحية في جنوب لبنان -طلبت ضمّها- إلى إسرائيل ...
- نتنياهو يزعم طلب قرى مسيحية في لبنان الانضمام إلى إسرائيل
- محمد فنيش: نعتقد أن الحرب في لبنان تم إيقافها عبر تدخل الجم ...
- محمد فنيش: إن انتصار الثورة الإسلامية في إيران هو انتصار لكل ...
- قاليباف في لقائه القيادي البارز في حزب الله محمد فنيش: هناك ...
- رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق إيهود باراك: أدعو الى عصيان م ...
- قاليباف: العدو أدرك أن تحقيق السلام في المنطقة ولبنان والشر ...
- محمد فنيش: نعتقد أن الحرب في لبنان تم إيقافها عبر تدخل الجم ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم الحريري - الإيمان والإلحاد - 2 و3