أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم الحريري - الأزمة الأخيرة - الأسباب، المضاعفات، النتائج














المزيد.....

الأزمة الأخيرة - الأسباب، المضاعفات، النتائج


ابراهيم الحريري

الحوار المتمدن-العدد: 5684 - 2017 / 10 / 31 - 17:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأزمة الاخيرة
الأسباب، المضاعفات، النتائج

يحار المرء من اين يبدأ في تناول الأزمة الأخيرة التي لم تتم فصولا. و مع انها بدأت تأخذ مسارها الصحيح، اي المفاوضات و الحوار بين حكومة الأقليم و السلطة الأتحادية، فانها مرشحة لأن تنفجر مرة اخرى، في اي وقت، بسبب الشروخ- الجراح العميقة التي خلفتها، على كل الصعد، و الأخطر على صعيد علاقات الاخوة بين الأكراد و العرب و الأطراف الأخرى في النسيج العراقي.
ليست هذه هي المرة الأولى التي تنشب فيها الأزمة بين الاكراد وبين السلطة المركزية، منذ تاسيس الدولة العراقية، و هي كانت تتخذ اشكالا مختلقة، من التوتر، الى القتال. لكن هذه الأزمات، اي شكل اتخذت، لم تكن تفلح في تفكيك عرى الأخوة و التضامن، بين الأكراد وبين الأطراف الأخرى من الشعب العراقي، خصوصا العرب. بل كانت تزيد في لحمتها قوة وتماسكا.
منذ الأربعينيات رفع الحزب الشيوعي العراقي شعار " على صخرة الأتحاد العربي الكردي تتحطم مرامرات الأستعمار" و عندما انفجر، اوائل الستينيات، القتال بين الأكراد و حكومة عبد الكريم قاسم، نظم و قاد الحزب الشيوعي العراقي، مظاهرات "السلم في كردستان" . ومنذ اواخر الستينيات رفع الحزب الشيوعي الشعار الرائع " السلم في كردستان و الديمقراطية للعراق" الشعار الذي لم بفقد اهميته و راهنيته حتى الأن، بل خصوصا الآن.
و لم يقتصر الحزب الشيوعي العراقي،على رفع الشعارات و تنظيم اشكال التضامن السلمي مع الحركة الكردية المسلحة، بل ساهم، في اوقات مختلفة في الكفاح المسلح، الى جانب الفصائل القومية الكردية، وشكل، تحت قيادته، الفصائل التي ضمت الأكراد و العرب و الأشوريين الخ...و لقد دفع الحزب ثمنا غاليا من دماء اعضائه و كوادره و اصدقائه ، ليس، فقط، بسبب مشاركته في الفتال الى جانب الفصائل اقومية الكردية ضد القوات الحكومية ، بل، ايضا، بسبب القتال بين الفصائل القومية الكردية المسلحة.( بشت أشان ).
لكنه للمرة الأولى تاخذ الأزمة بين الأقليم و الحكومة المركزية ( الأتحادية ) شكل شرخ واسع ، عميق ، على الصعيد الشعبي، تساهم فيه اوساط واسعة: شعبية، سياسية، حتى ثقافية... يمكن ان يترك اثارا مدمرة على علاقات الاخو ة و التضامن بين الكورد و بين العرب، بالأساس، هذا اذا اغفلنا الأطراف الاخرى.
كيف حدث ذلك؟
لن تنفع محاولات تغطية هذا التطور المؤسف الاليم بالعودة الى الشعارات و العبارات و الأغاني الرومانسية( هربجي! كرد و عرب فد حزام!) فقد انفك الحزام، و بان الجرح و تتطلب معالجته و لأمه وفتا طويلا، هذا اذا امكن ذلك.
لا يمكن، بالطبع، الا الترحيب بالتطورات الأخيرة: الحوار، التفاوض، مساعي التهدئة الخ...
لكن ذلك ، وحده، لا يكفي
ينبغي التوجه الى اعادة بناء الجسور التي تخربت، من الأتجاهين
و ليس باستطاعة النخب الحاكمة في الأتجاهين، القيام بذلك.
ذلك ان الحل يكمن في بناء الدولة الدولة المدنية الديمقراطية، في الاتجاهين
الحل يكمن في اشاعة الديمقراطية في الأتجاهين و في الحياة العراقية باسرها
الديمقراطية الحقة، ديمقراطية المواطنة، الديمقراطية المدنية، و ليس ديمقراطية المحاصصة و اقتسام السلطة و الغنائم.
بذلك وحده، باعادة بناء الدولة على هذه الاسس، يمكن اعادة بناء الأخوة العربيه- الكردية
و الا فأننا سنصحو ذات يوم على ازمة جديدة
قد لا تبقي و لا تذر!

هاملتون كندا
31 10 2017



#ابراهيم_الحريري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤتمر الأمل...مؤتمر العمل
- الى الشبيبة الشيوعية
- هوامش على الذكرى59 لثورة تموز-5
- هوامش على الذكرى 59 لثورة تموز -4
- هوامش على الذكرى 59 لثورة تموز - 3
- هوامش على الذكرى 59 لثورة تموز-2
- هوامش على الذكرى 59 لثورة تموز
- الإيمان والإلحاد - 2 و3
- الإيمان والإلحاد
- رسالة الى قائد شيوعي(8)
- رسالة الى قائد شيوعي(7)
- رسالة الى قائد شيوعي(6)
- رسالة الى قائد شيوعي(5)
- رسالة الى قائد شيوعي(4)
- رسالة الى قائد شيوعي(3)
- رسالة الى قائد شيوعي(2)
- رسالة الى قائد شيوعي(1)
- شيوعيو من كنا؟(6)
- شيوعيو مَنْ كنّا؟(5)
- شيوعيو مَنْ كُنّا؟ (4 )*


المزيد.....




- انعقاد أول اجتماعات اتفاقية مكة للدفاع المشترك..المشاركون وأ ...
- -سنتكوم- ترد على الحرس الثوري الإيراني: لم تصطدم أي سفن بألغ ...
- هل تحمل القيود الرقابية الأمريكية على فروع بنك مصر بالإمارات ...
- فاديفول في زيارة لتونس والجزائر بأجندة يحكمها الأمن والطاقة ...
- بدعم روسي وطائرات جزائرية.. النيجر تحبط محاولة انقلاب
- فخ الوزن: لماذا يُخفي مؤشر كتلة الجسم مخاطر أمراض القلب؟
- تقرير عبري: -حزب الله- يعدل استراتيجيته في الحرب ضد إسرائيل ...
- فيون: إغلاق باريس باب الحوار مع موسكو خطأ فادح وتراجع استرات ...
- توقف معظم محطات التحلية في إسرائيل بسبب تلوث مياه البحر
- ترامب: إيران دولة فاشلة وميتة


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم الحريري - الأزمة الأخيرة - الأسباب، المضاعفات، النتائج