أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواطف عبداللطيف - قسوة قلب














المزيد.....

قسوة قلب


عواطف عبداللطيف
أديبة


الحوار المتمدن-العدد: 1470 - 2006 / 2 / 23 - 04:43
المحور: الادب والفن
    


اية قسوة قلب تحملين
هل تعرفين
كيف ربيت
كم من الليالي سهرت
كم من الالام عانيت
باية مشاعر علينا تحكمين

هل تعرفين
كيف خططت
وبمن استعنت
وبماذا ضحيت
وبكبريائك تتباهين وتفتخرين

هل تعرفين
كيف كبرت
كم من الدموع ذرفت
كم من المرارة قاسيت
كم من اللوعة تجرعت
فهل لقليل من الرحمة لا تملكين

هل تعرفين
الى الله ابتهلت
وبجميع الرسل استعنت
وبكلمة الحق تشبثت
وكل الدعوات رددت
وانت كما انت لا تتحركين

هل تعرفين
بم استعين لأنام
وكيف اصحو
وماذا أتذكر ومن
وكيف تسير الايام
وانت بالفرقة بيينا ما تحكمين

هل تعرفين
انا انزف دما
وابكي لوعة
واتضور شوقا
واموت حنينا
ولا اعرف بالضبط ماذا تريدين

هل تعرفين
احتاج كلمة حب
احتاج ابتسامة صادقة
احتاج لمسة حنان
احتاج قلب ابيض
وانت كما انت قاسية وتكابرين

هل تعرفين
ابعد عنكم
اتجمل منكم
ياخذني الله بعيدا عنكم
و اكتم صوتي وانفاسي
لانك لأبوابك بوجهي تغلقين

هل تعرفين
قلبي يعتصر
ودموعي تنهمر
وانفاسي تنتنظر
وجسمي ينهدر
مما ترغبين فماذا للرب ستقولين

هل تعرفين
انتم ما بقي
بحبكم اعيش
بنفسكم احيا
بكم استعين واقوى
وانت مما بقي لي في الدنيا تحرمين

هل تعرفين
سيكبر الصغار
وعندما يبتعدون
ومن حولك يتفرقون
يتزوجون ويسافرون
ستحصدين كل ما كنت تزرعين

هل تعرفين
ستمر السنين
ويزداد التعب
وتكبر اللوعة
ويستمر الفراق
عند ذلك ستشعرين بما كنت تعملين

هل تعرفين
على كل شئ ستندمين
والى ربك ستتوجهين
الى لم الشمل تبتهلين
ونبذ الفرقة ما تبتغين
والى لحظة حب صادقة تنشدين

هل تعرفين
بعد كل ما حدث
بعد كل المصائب
بعد كل الالام
بعد كل الفواجع
انني اريدكم كما كان يريدكم متحدين

هل تعرفين
كان يريدكم متحابين
كان يريدكم متصافين
كان يريدكم مخلصين
كان يريدكم متراصين
سعداء اوفياء متكاتفين ومتعاونيين

هل تعرفين
من الحب والحنان
من الخوف والرقابة
من الصدق والحق
من العطاء والصلابة
ومن كل الذي كان بيننا تستغربين

هل تعرفين
القلب اطهر من ان نلوثه بالكره
الحب اكبر من ان نقضيه باللوم
العمر اجمل من ان ندفنه بالحياة
الزمن احلى من ان نعيشه تعساء
وانت لصلة الرحم بيننا تحاولين ان تقطعين

هل تعرفين
كل يوم يمر
كل ساعة الم
كل نبضة قلب
كل نفس يصعد
ابتهل الى الله لعلك لحساباتك تعيدين

هل تعرفين
كل رنة هاتف
كل رسالة بريد
كل سماع صوت
كل وقع قدم
لعلك استفدت من الدرس وتتراجعين

هل تعرفين
كيف ينامون
ماذا يأكلون
ماذا يلبسون
ماذا يعملون
لأوفره لهم وانت للناس بالسوء عني تتحدثين

هل تعرفين
بعد ان تمر السنين
ويبتعد الاهل
ويتفرق الاصدقاء
ويذهب الابناء
فانك لقلب طيب قريب يحبك تبقين تنشدين

هل تعرفين
كل شروق شمس
كل هلة قمر
كل قطرة مطر
كل فجر جديد
اتمنى ان يجمع الله شملنا ولاحلامنا تحققين

هل تعرفين
كلما أغمض عيني
ترتجف اوصالي
وأرفع يدي للسماء
واطلب من الله
ان يزرع في قلبك الحب والحنين

هل تعرفين
كم من الايام سنعيش
من سيوارى علينا التراب
اين سندفن وكيف
من سيقوم بذلك
ولكل ما في هذه الغربة وقساوتها متحملين

هل تعرفين
ماذا اريد
بهذا الزمان
من هذا المكان
وقد ان الاوان
عن ما لديك من قسوة تبتعدين

ولكل شئ جميل حدث معنا تتذكرين
وبما قسى علينا الزمان تستعينين
وعلى ما ستفعلين ابدا لا تندمين
لكي نستطيع ان نعيش وتعيشين
ولما بقي لدينا من عمر متصافين
فهل لكل ما نحن فيه ستقدرين
والى لم الشمل من جديد تسارعين
ما اجملك وانت بنقاء القلب تتحلين
ومن الحقد والكره والبغضاء تبتعدين

فهل عرفت ام لا زلت لا تعرفين



#عواطف_عبداللطيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيد وزير المالية/قانون التقاعد الجديد
- عراقيات يهرولن باختلاف المكان
- متى سنستطيع الوصول الى هذا المستوى من الديمقراطية
- الى كل قاتل
- من انت خارج الوطن
- الاعلام العربي الى اين
- على اسوار الوطن
- الى كافة الكتاب والأدباء والمثقفين والأخصائيين والعلماء المح ...
- لماذا لا يتم الغاء المفوظية العليا للنزاهة
- مشاهد من داخل بلدي وخارجه
- عليكم بحماية كرامة العراقي وماله
- الصائغ وحدنا وأضهر اصالتنا
- الى وزيرة الهجرة والمهجرين
- لو كان للعيد بابا لأغلقته
- اليك ياأمي الحبيبة
- كلمات
- الحج لهذا العام
- نتائج الانتخابات وعمل اللجنة الدولية
- بالمختصر المفيد ماذا نريد بالعام الجديد
- نبض طفلة عراقية


المزيد.....




- -جغرافية السينما- تتصدر الدورة الـ25 لمهرجان -روح النار- الد ...
- لأول مرة .. نجم الراب الأمريكي الشهير ليل بامب يقيم حفلا كبي ...
- لحمايتها من المنافسة الخارجية.. توجه برلماني لفرض حصة إلزامي ...
- RT.Doc الوثائقية تحتفل بمرور 15 عاما على بدء بثها
- دار نشر إيطالية تطلق سلسلة -عمالقة الثقافة الروسية-
- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواطف عبداللطيف - قسوة قلب