أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طاهر مصطفى - رنين دهاليز الصحراء














المزيد.....

رنين دهاليز الصحراء


طاهر مصطفى

الحوار المتمدن-العدد: 5666 - 2017 / 10 / 11 - 03:26
المحور: الادب والفن
    


رنين دهاليز الصحراء


تنساب خطوط النهار
فوق غسق
يعشق خطوط الشمس
أغصانه خضراء
فاتحة أذرعتها
عبر نافذة شفافة
وهناك عصفور
يجلس بعشه الفارغ
بين قشات البذور
يفتش عن ملامح حلم
قتله الوجع
ففتح جناحيه وحلق
فوق ذرات الدموع
وأزال قطرات الندى
العالقة في العيون
عزفت موسيقى
أوتارها روضت فراغاً
تاركاً موانئ غارقة
في جنون العقل
هي أفكار نائمة
لدروب بسطت نورها
لملائكة الصغار
وجوههم حالكة الأفق
أحلامهم يابسة المدى
يختبئون خلف عشب
سكن شقوق الجدران
عيونهم تراقب طائراً
حمل على جناحيه
عتبات أبواب الظلام
هنا همس البحر
لأرض أضوائها
قتلت مفاتن الأجساد
عند زوال الأمطار
تبرعمت عظامها
تحت الأوحال
وما زال ظلال الليل
نائم على التراب
معطفه أوراق شجرة
اصفرت من ملح
لامسه إعصار أعمى
تركه على جرف بحر
سكن أرصفة شوارع
تحولت ألوانها
سوداء كالغراب
ورمادية كخفافيش
هجينة بألوان غريبة
تجمعت بسنين العجاف
غلفت عقلها أفكارا
كالسم الزؤام
هي خلاعة من فضلات
ماضيها عفن
في حضارة النحيب
زرعت في القلب
سقم الليل
غرق نجمه بالأفق
وغيمة على ظهر ريح
عانقت مدينة ثكلى
رمالها لونت
أغصان سنين العجاف
لم تزيحها زيف الأحجار
في انصهارِ زمن
احتمى بنقطة سوداء
لعيون أكلها الرعب
من سرايا الماضي القريب
غلفها فساد مطاطي الحركة
لجلد أفعى نحيلة
التفت حول أشجار
تعاني من خريف كسول
وغبار مقابره
تطاير بطواحين الهواء
صداه رن
في دهاليز الصحراء
والليل بزواياه العقيمة
سكن هياكل الفصول
صداه قديم
خنق محاور الصمت
في سنين لونها الداكن
غفت كلمة صدقها
فوق ضجيج الوجوه القديمة



#طاهر_مصطفى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنفاس الشوارع
- تسألني
- الم ورصاصة
- عذرية الجسد الجميل
- ظل تسلق الشمس
- عيناها واحتي المسافرة
- لن نصغي
- سيدة القلب
- يسكب الورد الأريج
- أبي حبة القلب
- دقات قلب خجولة
- نواعير الذكريات
- عذراً أيها الزمان
- مكان في زوبعة فنجان
- غبار دقات الدموع
- لحظات ضياع الأقدار
- جرح الزيزفون
- ولادة ضبابية
- وردة قلبي
- الركن المنسي


المزيد.....




- رسميا.. الاتحاد المصري يعلن عن الأندية الممثلة لمصر في دوري ...
- متحف-محمية بيترغوف يطلق عرضا صوتيا يروي تاريخ حديقة ألكسندري ...
- فندق -أم كلثوم- في -بغداد- إلى الإزالة وتعهد بالحفاظ على هوي ...
- الرواية... السلاح الآخر للاستعمار
- نقابة الفنانين في لبنان تدين إلغاء حفل محمد إسكندر بسوريا: ن ...
- -لمواجهة التدمير الإسرائيلي-.. اليونسكو تدرج آثار صور وجبل ع ...
- -تسليطٌ للضوء على المخيمات الفلسطينية-.. انطلاق مهرجان جرش ف ...
- رحيل -موثق الهوية الجزائرية- المخرج السينمائي محمد الأمين مر ...
- مهرجان فينيسيا السينمائي الـ83: حضور فلسطيني وعربي لافت وتكر ...
- مترجم إيطالي: اللغة العربية تُعلّم التواضع والمثابرة


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طاهر مصطفى - رنين دهاليز الصحراء