أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - إعصار التعصب!














المزيد.....

إعصار التعصب!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 5659 - 2017 / 10 / 4 - 03:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إعصار التعصب !
منذ مطلع القرن الماضي وحتى يومنا هذا اجتاحت العالم مجموعة من الأعاصير التي اقتلعت الشجر والبشر وما عمّره الإنسان من بنيان. وكان اولها اعصار «جالفستون العظيم» في عام 1900، والذي يعد الأكثر دموية في تاريخ الولايات المتحدة، حيث أسفر عن مقتل ما بين 8000-12000 ألف شخص.
وتوالت الأعاصير المدمرة في مناطق مختلفة من العالم وباسماء متنوعة:
«هايان»، و «ويلما»، و»كاترينا» و»تيب»، و»نانسي»، و»أيدا».
ويعد إعصار» بتريشيا» الذي ضرب المكسيك واحدا من أكثر الأعاصير شدة في التاريخ الحديث، وبلغت سرعة الرياح المصاحبة له قبيل ساعات من دخوله البر المكسيكي 325 كلم في الساعة، وهو رقم قياسي لم يسبق أن سُجل في التاريخ.
كل هذه الأعاصير كانت بفعل الطبيعة وتغيراتها الفيزيائية والمناخية، ولم يكن للبشر دخل مباشر بها. كما أنها لم تضرب المنطقة العربية التي عصف بها إعصار آخر أشد قسوة واكبر تأثيرا! ولم يكن العراق، ومنذ عقود، بعيدا عن تأثير هذه الزوابع والأعاصير التي غيرت جزءا من كيانه فتدحرجت رؤوس وسقطت تيجان وانهارت ممالك وامبراطوريات!
الإعصار المدمر الذي ضرب العراق هو الصراع الطائفي المتصاعد، الذي جاء نتيجة لسياسة خبيثة مارسها النظام السابق على مدى عقود. وما ان تم تجاوز المحنة التي حلت بشعبنا بسبب ذلك، حتى ظهرت إشكالية أخرى تتعلق بطبيعة النظام الذي جاء بعد السقوط، والذي اقيم على اساس المحاصصة التي كرست الفساد والانقسام والتعصب القبلي والاثني والطائفي والحزبوي والعرقي.
لقد رسخت الانظمة التي توالت على حكم العراق بعد 1963 الكراهية العرقية لهذا المكون او ذاك. ولعب ترويج النكتة سواء عند العرب او الاكراد حيزا كبيرا في زيادة الفرقة بين أبناء الوطن الواحد. واليوم تتصاعد أصوات عنصرية مقيتة عند العرب والكورد للاسف، والمؤسف اكثر هو انخراط مجاميع من المثقفين في حملات عنصرية تعصبية للطرفين. بينما كان المنتظر من المثقف او المسؤول ان يدعو إلى الاحتكام للعقل وليس إلانخراط في دعوات التهديد والوعيد.
لنتجنب هذا الإعصار بالحكمة والحوار، فما زالت اشتراطات الحوار لم تستنفد بعد، وأي خيار آخر غير الحوار سيجعلنا نقرأ على العراق السلام!



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن اتنازل عن لقبي!
- رياض احمد في باريس.. لم يكن يغن كان ينزف
- اثنان وثمانون عاما وما زلنا نسعى دون اوهام
- العراق بين انتفاضتين
- مستمرون رغم انف الفاسدين!
- مصالحات الغرف المغلقة!
- الثقافة وبناء الانسان
- من طرف واحد
- سقوط الاقنعة
- الاعلام الحربي.. والحرب الاعلامية
- الانقلاب الابيض
- من يسمع صرخة الكرادة في بغداد!
- لست نادما!
- المسرح الوطني في بغداد يحتضن - اهلنا - ونصير شمة
- عيد العمال العالمي 2015 في بغداد
- العقول النظيفة
- سيلفي مسرحية تعري الفساد والمفسدين
- الفنان خليل شوقي غادر ولم يرحل!
- العيد ال81 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي حظي بحضور رسمي وجماه ...
- العروض المجانية.. وداعا !


المزيد.....




- بعد أن أرجعت سبب الوفاة للقاحات.. أم تواجه لاحقًا تهمتي قتل ...
- -مقززة-.. ردّ مسؤول إيراني لـCNN على تصريحات ترامب بشأن مذكر ...
- روما تحتضن الجولة المقبلة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.. ...
- رغم السوار الإلكتروني.. مارين لوبان تعلن ترشحها للرئاسة الفر ...
- ما الذي يسعى أحمد الشرع إلى تحقيقه من خلال لقاءاته مع ترامب ...
- حريق ضخم يلتهم آلاف الهكتارات في جنوب فرنسا
- ماكرون: الغارات الإيرانية انتهاك للاتفاق والإيرانيون مخطئون ...
- لماذا يضعف تكييف السيارة فجأة؟ عادات بسيطة تمنع الأعطال المك ...
- بين الواقع الصعب وآمال التغيير.. كيف استقبل الغزيون استقالة ...
- -حرب- لا -عملية عسكرية خاصة-.. فجأة يسمي الكرملين الأشياء بأ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - إعصار التعصب!