أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق سعيد أحمد - كيف تصنع جاهلا؟ ج6














المزيد.....

كيف تصنع جاهلا؟ ج6


طارق سعيد أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 5649 - 2017 / 9 / 24 - 12:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كم من عمرك مضى وأنت تنظر ولا ترى؟!، إذا ما نحن طبقنا على أنفسنا القواعد الإنسانية العتيقة، وعزمنا على القيام بمحاكمة ذاتية عادلة يحكم فيها كل فرد على ذاته بذاته، سنصل لنهاية أعتقد أنها قد تصلُح بأن تكون بداية طازجة لحياة جديدة يهدي النور فيها إلى الطريق الصواب، ويقتل فيها الظلام ذاته بذاته. لتبدأ مرحلة "الحلم المصري".. أليس من حقنا أن يكون لنا حُلم؟ ونشرع في بناء وطن يحتوينا ونحتويه!.

خصوصا حينما يستمر "الوطن" على تقديم نفسه على أنه حزمة الظروف الإقتصادية الطاحنة أو مجموعة من الأزمات الكبرى التي تبدأ فجأة، وتنتهي بتدخل الزعيم أو الرئيس الحكيم أو المؤمن الذي يقدم لنا نفسه _هو الآخر دائما_ على أنه هو الضرورة أوالحتمية أوالمخلص، وأحيانا الأب الحنون!، والذي يزعم أنه يختار أفراد أسرته الكبيرة "الحكومة" بعناية إلهية، وينتقيها فردا فرد من صفوة الصفوة لتقدم نفسها هي الأخرى بأنها تستعين بتوجهات الرئيس، وتدرس توجهات الرئيس، وتسبح بحمد توجهات سيادته العبقرية، لنكتشف بعد كل ذلك أن ما يدور حولنا هو مجرد فشل متراكم على فشل يحملنا إلى فشل، أو كما يبدو لي وأحب أن أصف تلك الحالة بفيلم الـ "كارتون" الهابط الذي لا يثير فينا أي شعور بالمغامرة أو حتى الكوميديا كما تثيرها _مثلا_ أفلام "توم وجيري"!.

يدفعني ضميري لأي أذكر في هذه اللحظة تحديدا ما ورطني فيه خيالي لتوه، وأنا أكتب مقالي "ج6" من سلسلة "كيف تصنع جاهلا؟" التي بدأتها هنا في داري المنبر الإعلامي العالمي مؤسسة "الصدى نت"، والذي أفخر بالإنضمام إليه مؤخرا، فقد رأيت فوق وجهي قناعا حديديا يشبه القفص ذلك الذي استخدمونه لتكميم "هانيبال ليكتر"!، وبعد فشلي في تحريكه من على وجهي مليمترا واحدا بكل ما أملك من قوة، قفزت من فوق سريري كالمجنون _مجازا لأنني أعتبر نفسي مجنونا بالفعل_ متوجها إلى الشارع لينقذني أحدهم، وإذ بي أرى مئات بل آلاف بل ملايين من البشر تسعى في الطرقات، وتقوم بما تفعله يوميا مصبوغا بصبغته النمطية البغيضة، وكلها مكممة بهذا القناع القفص!.

يبدو أنني ألتقط أحلام رجال الساسه ورجال الدين!، كلاهما يحتل الواقع بطريقته الخاصة، ويبث خطابه بإقناعية تسمح للآخر بإطلاق خطابه الخادم للأفكار الأولى وهكذا دواليك. فلا يمكن أن ننسى _على سبيل المثال وليس الحصر_ ثنائية الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف "محمد حسين طنطاوي"، والرئيس المخلوع "محمد حسني مبارك"، ومدى التناغم بينهما ومساهمتهما في تصحُر العقلية المصرية واقتسام السُلطة "السياسية / الدينية" بينهما بتوازن يسمح لكل منهما بإحكام قبضته على أكبر قدر من العقول والعبث بها، لرسم حدود الوطن وإنتاج خريطة اجتماعية بداخله لها سمات وخصائص تتفق مع أهداف السلطة التي امتدت لثلاث عقود كانت فيها مؤسسة الأزهر الدرع والسيف الديني إن لزم الأمر.



في القرن الثاني الميلادي عاش الكاتب الساخر"لوسيان" الذي كانت له مؤلفات حول تاريخ الأديان، والتي كانت تتسم أفكارها بالسخرية، وفي أحد مؤلفاته الناجحة حلل بتفصيل شديد النجاح حكاية النبي الكذاب "إسكندر أبونوتيكوس"، ولثعبانه الإله "جليكون" تلك الحية القاتلة التي تتلوى حسب رغباته، والتي كان النبي الكذاب يخفي رأسها الحقيقي تحت معطفه، ويستبدل بها رأس أخرى إصتناعية تقوم بتحقيق التنبؤات بواسطة بعض الحيل المقنعة!.

لعبة السيطرة وإنتاج الحيل التجهيلية قديمة جدا بقدم الإنسان ذاته، ومتعددة الصور وشديدة الحبكة والإحكام، ومؤثرة إلى حد بعيد، ذلك لأن مقدم العرض إن كان ساحرا أو سياسيا أو دجالا أو رجل دين أو حتى بائع حلوى يعتمد في أساس إقناعك على أنك تنظر ولا ترى!.



#طارق_سعيد_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف تصنع جاهلا؟ ج5
- النمل مازال يلدغ والسكين لا تقتل
- كيف تصنع جاهلا؟ ج4
- كيف تصنع جاهلا؟ ج3
- كيف تصنع جاهلا؟ ج2
- كيف تصنع جاهلا 1
- يوميات مؤلف.. التمتع ب-الإغتراب الكوني-
- عمار علي حسن: عيدك يا مصر ... متى يأتي؟
- إلى الرئيس .. أسئلة -حرجة- عن تيران وصنافير
- -ثقافة الموت- محاولات متكررة لجذب العقول
- الرجل الأحمق واللص.. مفارقة من واقع الاختلاف
- سموم الوهابية المبثوثة على الإنترنت
- -ابن تيمية- يأمر بقطع يد شاب -الشرابية-
- من يجلس على عرش مصر
- -الإرهابية- تحترق بأفكارها الشيطانية
- أول القصيدة.. كفر -فنجان شاي- يضع النقيب في ورطة بيان عاجل.. ...
- اختفاء مؤسسة الأزهر... -الشريف-
- «إلي أنا».. قصيدة من ديوان «تسيالزم- إخناتون يقول» للشاعر طا ...
- الحرب التي تُدار في الخفاء -2-
- الحرب التي تُدار في الخفاء


المزيد.....




- مشغّل جهاز -التلقين الآلي- الخاص بترامب سيدفع غرامة قدرها 65 ...
- البيت الأبيض يرد على سيناتور هاجم ترامب وطالب بخطة للخروج من ...
- بعد 6 أشهر من القصف الأمريكي.. ماذا شاهدت مراسلة داخل مدرسة ...
- عقوبات أمريكية جديدة على إيران ومزيد من الذخائر في طريقها لل ...
- ترامب: اتفاق أمريكي للسيطرة على 65 مليار برميل من احتياطيات ...
- الدفاع الروسية: استمرار ضرب البنية التحتية للطاقة والوقود وا ...
- العراق.. القبض على المتهم بقتل مدير شرطة الكرخ
- نيبال: نحتاج 5 مليارات دولار لإعادة بناء ما دمرته السيول
- 3 عوامل تسرع الشيخوخة وتؤثر على الصحة العامة
- سوريا.. إغلاق طريق دمشق السويداء وعرقلة امتحانات الدورة الاس ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق سعيد أحمد - كيف تصنع جاهلا؟ ج6