أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - حكاية صفقة تمرير الدواعش من جبهة هزيمتهم إلى جبهة إنقاذهم















المزيد.....

حكاية صفقة تمرير الدواعش من جبهة هزيمتهم إلى جبهة إنقاذهم


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 5626 - 2017 / 8 / 31 - 17:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حكاية صفقة تمرير الدواعش من جبهة هزيمتهم إلى جبهة إنقاذهم
المستهدفات الأخطر التي يجب التصدي لها فوراً



في السويعات الأخيرة التي سيطر فيها الجيش اللبناني على أغلبية ساحقة من مساحات انتشار الدواعش داخل أرض لبنان، حيث حرر أكثر من 80% من تلك الأرض التي عاث فيها الإرهابيون فساداً؛ استعد للضربة القاضية النهائية وبدأ العد التنازلي الذي قابله على جبهة الإرهابيين (انهيار تام وشامل) كان سيفضي الأمر في ساعات معدودة على وفق الخبراء العسكريون والأمنيون إلى انتصار مدوٍّ للجيش الوطني اللبناني.
انتصار الجيش اللبناني يعني انتصار مؤسسات الدولة، وانتصار الشرعية الدستورية ومنحه المكان والمكانة البطولية الوطنية الأمر الذي يستحقه بامتياز الجيش اللبناني. ولكن قبيل تحقق الانتصار يسارع حزب الله للإعلان عن اتفاق يسرق به الانتصار من الجيش ويحيل الأنظار إليه، فيما يقدم هدية كارثية للإرهابيين هي ثمن سرقة انتصار الجيش..
لقد أهدى حزب الله وقائده للإرهابيين ما لم يحلموا به؛ فبعد أن انتهوا إلى انهيار شامل وكان سيجري القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة أمام القضاء جراء ما ارتكبوه من جرائم واقترفوه من آثام بحق الشعب اللبناني، يمنحهم الاتفاق مع نصر الله وحزبه جائزة الإفلات من الضربة القاضية التي شرع الجيش اللبناني لوجستيا بتنفيذها لوحده...
إن الأطراف ا(الطائفية) المريضة بوباء التمترس خلف مرجعياتها (غير الوطنية) تحاول الطمطمة على الفضيحة المدوية فلبنانيا الشعب أدرك جريمة الاتفاق الذي منح الإرهابيين فرصة الهرب والإفلات من المقاضاة مقابل تسليم عدد من أبطال الجيش اللبناني، أبطال الشعب اللبناني والدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية، تسليمهم جثثاً بالتوابيت فيما القتلة يهرَّبون بالباصات المكيّفة وبحماية حزب الله وعناصره... لقد ارتفع صوت شعب لبنان وأحراره ضد الصفقة المذلة التي ضحت بدماء الأبطال وبسمعة الدولة وجيشها بلعبة خبيثة سرقت منهم الانتصار وألقت به في قمامة أحابيل حزب الله وما يأتمر به...
وهذا الموقف الشعبي قبل الرسمي الحكومي اللبناني يدين كل محاولة للقول إن حزب الله وزعيمه قد عقدا الاتفاق في موقف وطني! إذ ما جرى شخصه اللبنانيون بكونه خيانة لدماء الشهداء ومحاولة أخرى كنهج هذا الحزب في إعلاء صوته على صوت الدولة ومؤسساتها ودستورها، حتى لو جاء هذا على حساب آلام الشعب وفواجعه ومآسيه كما بالضرب على جراحات الثكالى بأبنائهنّ! وكما بسحب الانتصار في لحظة حاسمة قبل استكماله!
أما أولئك الذين عزفوا على أن نقل الدواعش يجري في الأراضي السوري وهو شأن سوري فإنه يطمطمون لحزب الله كون الإجراء جاء على حساب لبنان دولة وشعبا ومؤسسات ويطمطمون على ما يعنيه وضع تلك العناصر الإرهابية في منطقة يسيطرون فيها على جانبي الحدود العراقية السورية بما يعني دخولهم بلا قيود إلى الأرض العراقية التي تستعد لمعركة استعادة تلك المساحات المحاذية لما يسميها المبررون المخادعون المضللون أرضا سورية لا دخل للعراقيين بها متغافلين عن كونها نقطة انطلاق الإرهابيين إلى الفضاء العراقي المفتوح للجريمة والحرب!
والأنكى في القضية أن نقطة التجمع اللوجستي لدواعش الإرهاب في البوكمال لا تنفتح على قضاء القائم العراقي المستباح ومن ثم أقضية عانة ونواحيها كـ راوة بل تنفتح بأرض صحراوية جرداء على كربلاء جنوبا وعلى الحويجة شمالا وتخوم كوردستان.. وكل هذه المحافظات وأهلها مازالوا يئنون من إرهاب الدواعش ويواصلون المعركة لاستعادة تلك المنطاق من براثن المجرمين الذين تفشوا كوباء فيها بعد أن انسحب المالكي منها وسلّمهم إياها ليس بلا مقابل ولا ثمن بل مع هدايا بمليارات الأموال وأسلحة بقيمة مليارات من مختلف الصنوف!

إن محاولة ذر الرماد في العيون لا تحجب الحقيقة مهما أعتمت الأجواء بخطابات مزوقة دعية. إذ القضية باتت فضيحة الموسم والعام في لحظة يتم التضحية بدماء أبطال شعوب المنطقة من لبنان والعراق وبلحظة يقدمون الأضاحي للإرهابيين في عيد الأضحى لا أغناماً بل من أبناء جيش لبنان والجيش العراقي والمتطوعين البواسل.. فهل يُغقل أن أن تُهدر تلك الدماء عبثا باتفاقات رعناء تنظر لمآرب خاصة بزعيم ميليشيا وحزبه وما يأتمران به لجهات إقليمية ومرجعيات غير وطنية!؟
إنَّ أولئك الذين انبروا دفاعا عن شخص مرغ إرادة اللبنانيين بوحل اتفاقه المذل المهين متناسين آلام الشعب العراقي والتهديدات الخطيرة لمنح الإرهابيين فرصا جديدة أخرى للتعبئة اللوجستية ضد مهمة طرده، إنما يكشفون بوضوح كالشمس انغماسهم في تنفيذ أجندات غير وطنية وخدمة أسياد من خارج دولهم مقابل التضحية بكل القيم والمبادئ التي تحكمهم قانونياً أخلاقيا بالموت على وفق قوانين بلدانهم وتقاليد شعوبهم ومبادئها السامية..
لنتذكر وصمة العار واتفاق الغدر بالجيش اللبناني والإرادة الوطنية وتطلعات الشعب اللبناني ولنتذكر اتفاق دعم قوى الإرهاب بتوفير فرص التعبئة اللوجستية وجمعها في بؤر باتت محاصرة مستنزفة لكن اتفاق العار يأتي لينقذهم ويحشد قواهم وعناصرهم في مناطق تنفتح على خرائط انتشارهم عراقياً سواء بانفتاح البوكمال على فضاء القائم وعانه وراوة في الأنبار أم بانفتاح تلك المناطق الصحراوية على الحويجة شمالا مرورا بحمرين باتجاه ديالىأم جنوبا باتجاه كربلاء وكل وسط العراق وجنوبه..
ألا يفضح هذا حجم الجريمة!؟
إن أي تبرير لم يصمد عند أبسط أبناء الشعبين اللبناني والعراقي ولا نقول عند الخبراء العسكريين المطلعين على تفاصيل المعارك الجارية.. وقد اوضحنا بما لا يقبل الشك ما جرى ويجري من خلفيات بوجه من أوجهه..
أما وقد حوصر المبررون للاتفاق العار بالردَّين: الشعبي والرسمي فإنهم باتوا ((يخيطون ويخربوطون)) كما يقول العراقيون. فيتحدث المالكي وأنصاره كما تحدثت من قبل نائبة البلاء الطائفي من أن كل (شيعي) يُقتل يجب أن يُقتل مقابله سبعة (سنة)! وهي بهذا لا توقع نفسها بفضيحة الإيمان بقتل أبناء المذهبين اللذين يريدانهما طائفتين متمترستين ضد بعضهما كيما يحلو بقاء الطائفيين في سدة كرسي (الغنيمة) واستعباد الشعب!! ومثل هذا الخطاب الطائفي المقيت النتن يبرر (السيد النائب)-[هل تتذكرون مصطلح السيد النائب!؟] بالقول لماذا تركزون على هذا الاتفاق يقصد اتفاق العار الخاص بزعيم ميليشيا تخريب لبنان وتنسون ما جرى في تلعفر!؟
هكذا يريد تمرير الأمور والمؤامرات.. واحد إلك واحد إلي!!! محاصصة وسباق في ألاعيب العار والتضحية بأبناء الوطن وبدمائهم الزكية!!!

لنقف وقفة عز وكرامة، ولنتذكر أن اللعبة التي فاح منها اليوم بعض ما فيها مازالت بقية عفونتها لم تطفح في فضاءات دولنا وبيئتنا فهي أكبر واخطر ولها امتدادات إقليمية ودولية أبعد ونتائج كارثية على مسار المعركة ما يجب الانتباه بتركيز أبعد بخاصة من الحركة الشعبية المدافعة عن حقوق الناس وحرياتهم وعن وجود هذه البلدان آمنة بعيدا عن شرور المجرمين...
أما وقفة تتصدى لما خلف ما افتضح او ضياع كل ما تقدم من تضحيات من أجل استعادة وجود الدولة ومؤسساتها..
إنهم يستهدفون آخر قلاع شعوب المنطقة، دولها وبناها الدستورية المؤسسية ليفرضوا سطوة ميليشيات الذل والاستعباد فوق بنى الدولة وتوجهاتها بوصفها المكلفة باسم الشعب بتلبية مسيرة البناء والتنمية..
ألم يفتضح بعد بهذي العفونة الطافحة من هم أوباش الجريمة؟ ألم نرَ من هم المجرمون الذي مهدوا للإرهاب ولتفكيك الدولة وإضعاف جيشها وشرطتها لمصلحة تشكيلات خارج الشرعية؟ قولوا كفى وانسحبوا من علاقة مشبوهة مرضية بمثل أولئك الجراثيم وما تنشر من أوبئة لمآرب قوى خارجية طامعة..

لهذا، تحرروا من الوهم.. أوقفوا الجريمة وطالبوا بتفكيك تلك الميليشيات وتقوية بنى جيوشكم الوطنية وشرطتكم الوطنية ومؤسسات الدولة الرسمية الشرعية الوطنية ولا غير... كفى العيش بوضع طارئ مفروض قسرا عليكم من خارج تطلعاتكم وإراداتكم بما جلبته اسلحة بأيدي تلك القوى الخارجة على القانون وعلى شرعية إرادتكم.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,236,688,193
- إدانة انتهاكات حقوق الإنسان وتجاوزات على ممتلكات المواطنين و ...
- سانت ليغو المعدل (عراقياً) وألاعيب سرقة أصوات الناخبين
- الطبقة الحاكمة في العراق بين ثبات جوهرها الفاسد وتعدد تمظهرا ...
- الأحزاب الطائفية بين خدعة تأسيس الجديد وتمترسهم خلف تحالفاته ...
- من أجل حملة تضامنية مع طريق الشعب تعبيراً عن دفاع مكين عن مب ...
- نداء في الذكرى الثانية لانتفاضة 31 تموز 2015 وحركة الاحتجاج ...
- في اليوم العالمي للاجئ، أي ظرف للاجئ العراقي ومعاناته ومن يت ...
- إجازة أحزاب بالتناقض وروح القانون هو خرق دستوري بنيوي فاضح، ...
- أمسية استماع وجلسة نقدية وحوار احتفاءً بألبوم ترحال للموسيقا ...
- تحية لنضالات المرأة العراقية من أجل التحرر والعدالة والمساوا ...
- الموسيقار الدكتور حميد البصري يقدم ألواناً من منجزه الغناسيق ...
- الانتخابات الهولندية، بين ضرورة تحديد الخيار الأنجع وواجب ال ...
- الشعب يدعم حراك القوى الديموقراطية لعقد مؤتمرها المستقل
- بمناسبة الانتخابات الهولندية وصرخات تتحدث عن صعود اليمين الش ...
- قراءة في مسرحية أسئلة الجلاد والضحية للأنباري كاتبا وصبري مخ ...
- ربيع الشعوب المنهوب وثورتها المسروقة وفرص البديل النوعي!؟
- إدانة التفجيرات الإرهابية في القاهرة و عدّها اعتداءً صارخاً ...
- تهنئة إلى اللجنة المركزية بمناسبة انتخابها واختتام أعمال الم ...
- في اليوم الدولي لمكافحة كل أشكال الرق وإنهائه.. مهمات كبيرة ...
- كيف يمكننا فعليا إنهاء ظاهرة العنف ضد المرأة؟


المزيد.....




- عاجل - بشارات سارة بداية التراجع الكبير لكورونا عالميا (-34% ...
- الإفراج عن مئات التلميذات خطفهن مسلحون في نيجيريا
- تحالف -الشرعية- في اليمن يعلن تدمير -درون مفخخة- استهدفت جنو ...
- المجلس الرئاسي الليبي والدبيبة يطالبان بنشر التحقيق الأممي ف ...
- تحالف -الشرعية- في اليمن يعلن تدمير -درون مفخخة- استهدفت جنو ...
- فرنسا تطلب من تشاد فتح تحقيق بعد مقتل إحدى شخصيات المعارضة
- سيئول تدين هجمات الحوثيين على الرياض وتدعو لحل سلمي باليمن
- ميانمار.. توقيف 6 صحفيين بينهم مصور لدى -أسوشيتد برس-
- القوات العراقية تعثر على منصة الصواريخ التي استهدفت القوات ا ...
- الحكومة الكويتية تؤدي اليمين الدستورية أمام أمير البلاد


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - حكاية صفقة تمرير الدواعش من جبهة هزيمتهم إلى جبهة إنقاذهم