أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - تيسير عبدالجبار الآلوسي - الأحزاب الطائفية بين خدعة تأسيس الجديد وتمترسهم خلف تحالفاتهم التقليدية والموقف من اللعبة















المزيد.....

الأحزاب الطائفية بين خدعة تأسيس الجديد وتمترسهم خلف تحالفاتهم التقليدية والموقف من اللعبة


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 5594 - 2017 / 7 / 28 - 19:57
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الأحزاب الطائفية بين خدعة تأسيس الجديد وتمترسهم خلف تحالفاتهم التقليدية والموقف من اللعبة

تورد الأخبار من خلف جدران مقرات الحركات والأحزاب الطائفية أنّ قادة المجلس الأعلى المتبقين من الحرس القديم ربما ينضمون لائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي في إطار حراك يُظهر كونه يتصدى لضرب تيار الحكمة الوليد برئاسة عمار الحكيم.
ويُلاحظ هنا، انقسام الأحزاب الطائفية (التي تدعي شيعيتها) واشتغالها بين تيارين: أحدهما مع مرجعية علي السيستاني في النجف، والآخر مع مرجعية المرشد الإيراني علي خامنئي.
كما تشير تلك الأخبار لتوقعات بأن يُعلن حيدر العبادي تكتلاً انتخابياً (يتمظهر بالوسطية)، بمقابل أخبار تتحدث عن احتمال تأييد مقتدى الصدر قائمة (مدنية) والتخلي عن كتلته الأحرار التي هدد أعضاءها بالطرد إن لم يعلنوا التوبة والعودة لخيمة آل الصدر وقيمهم.
إن المجريات تشي بحقيقة ما يجري كونه إعادة ترتيب لأوراق تلك الأحزاب التي تحكمت بالمشهد طوال 14 سنة عجافاً.. فهي من جهة تميل انتهازياً وصولياً لتشكيلات تتبرقع بالوطنية وبناء دولة مدنية، دولة مواطنة وتستخدم تمويهات ومخادعات من قبيل اعتماد (الشباب) كما في تبريرات خروج عمار من المجلس ولكنهم لا ينظرون غلى تطلعات الشباب من رفض لمنهج الطائفية الذي التزمه (المجلس الأعلى) بل لا يلقون بالا له بإعلانهم بإصرار على أنهم يتمسكون بثوابت المجلس بقول أحد أقطابهم: ((إن الأيديولوجيا السابقة والأسلوب السابق سيستمران)) وقوله:((كنا نعمل تحت لواء المجلس وسنبقى كذلك، كما حصل مع الأخوة في منظمة بدر الذين انفصلوا عنا قبل سنوات وما تزال تربطنا بهم صلات وثيقة. إن شاء الله سنسلم المجلس كل ممتلكاته، كل ما يعود إليه شرعاً وقانوناً سيكون له))؛ فعن أي تغيير مما يتطلع إليه الشباب يتحدثون في وقت يؤكدون التمسك بأيديولوجياهم السابقة؟
والتساؤل يواصل معانيه عندما نقرأ تحالف المالكي الذي يضم قوى ميليشاوية تأتمر بالنهج الإيراني وأجندته، عبر إعلان التبعية جهاراً نهاراً، لمرجعية خامنئي لا ديناً بل سياسةً! وهؤلاء لا يخشون أمراً ولا يستحون من الإسفار عن الوقوف مع نظام إيران ضد العراق والعراقيين في أي صراع محتمل، وكثيرة تسجيلات متلفزة لقادتهم بهذا الخصوص! وطبعاً هم يلعبون على وتر الوحدة المذهبية التي لا يقيم لها نظام خامنئي اي وزن بل خبرها العراقيون الذين عاشوا في كنف إيران وكيف كان التمييز والاستغلال وحتى الإهانة والتحقير، واليوم هناك شواهد كثيرة على هذا...
أما الترحيب بموقف عمار الحكيم وتأسيسه تيار يدعي اهتمامه بالشبيبة، فهو ترحيب يقوم على وهم وبدوره يوهم ويضلل الجمهور في حقيقة تأسيس أحزاب الطائفية لـ(تشكيلاتها المخادعة الجديدة). إن الترحيب بتيار الحكمة بخاصة من أطراف (علمانية ديموقراطية!) يساهم بتعميق المخادعة.. وهو وهم يتحدث بصوت خافت وعلى استحياء عن أمل في أن يكون التأسيس المعلن بالبيانات اللفظية المزوقة، مترافقا بتغييرات لا ببرامج شكلية بل بالأعمال! وهو الأمل و-أو التمني الذي تنفيه بيانات تأسيس تلك الأحزاب التي تتحدث عن التمسك بذات الأيديولوجيا والمنهج والثوابت مع توكيد البقاء قريبين وبتحالف لا انفكاك له سوى أنهم يشكلون واجهات لأسْر أطياف الشعب وفئاته من شبيبة ونساء ومن تكوينات جيلية وفئوية طيفية أخرى! فلماذا تظهر تحايا الترحيب البروتوكولية التي لن تقع في المحصلة إلا بمصيدة الوهم إن لم نقل المساهمة بخدمة مساعي التضليل بمثل هذه الألاعيب والتبدلات المظهرية لقوى الطائفية..
أما عن الخلافات التي تتحدث عنها تحليلات أجهزة إعلام القوى الطائفية فهي بوابة لذر الرماد في العيون من قبيل تحدثهم عن اختلاف في الرؤى والأساليب والحقيقة فإن عناصر القوى الطائفية وزعاماتها لا تختلف إلا في إطار الحصص سواء المالية أم الوجاهية وفي كيفية اقتسام الوطن والناس بوصفهما الغنيمة التي يقتسمونها بمنهجهم الرئيس الاستراتيجي الثابت، المحاصصة.
أذكّر بأنّ السيد العبادي هو ذاته الذي خضع لمناورات الطائفيين الذين أبدوا تراجعاً أمام الهبة الجماهيرية ليعودوا ويلتفوا عليها ويعيدوا كل مسؤول تمّ تنحيته إلى كرسي الغنيمة والتحاصص. وحتى إن نحا في الغد القريب لتشكيل ائتلافه فلن يكون بعيداً عن خيمة حزب رفض الخروج منه وسيعمد ربما لتشكيل تحالف مع عناصر طائفية تمظهرت بالوطنية بافشارة غلى كل من مقتدى الصدر وعمار الحكيم، وربما بتأييد مباشر او ضمني من السيستاني الذي ما ابتعد يوما عن إدارة الملف السياسي منذ زكى أحزاب الطائفية ومرورا بالإعلان عن تخليه عنهم ولعبة تاييده لهم من بوابات التفافية.
والطائفيون يستكملون اللعبة في حجز أصوات الجماهير الشعبية بمنح الصدر موضعا للظهور قريبا من المدنيين أكثر حيث يترك الأحرار وما يحصدون لأطراف تكرر البيعة لأولئك فيما هو يتمظهر بدعم شخصيات مدنية مستقلة والجوهر باللعبة هو استخدام شخوص مدنيين ليكونوا بوابة لجذب جمهور مدني لزعماء الطائفية بتمظهرات مخادعة..
المحصلة في اللعبة الانتخابية إعادة أولئك الزعماء ليتحالفوا مجددا وهم لا يخشون إعلان ذلك منذ الآن وإن تبرقعوا ببعض التغييرات الشكلية اللفظية يساعدهم وهم بعض المدنيين في بناء تحالفات يخدعون أنفسهم بأنها ستكون لمصلحة القوى العلمانية بينما استراتيجيا وتكتيكيا لا تخدم سوى تكريس نظام الطائفية...
بئس من يتصدى للعمل السياسي فيوقع الجمهور بمطب المخادعة عبر أسلوب بناء علاقات دبلوماسية بمسميات تنسيق ميداني وتحالفات مع تشكيلات أعلنت تغيرها أو أعلنت تبنيها لبرامج المنهج المدني والدولة العلمانية! أيتحول الذئب إلى حمَل عندما يرتدي فروته!؟
أي سذاجة وأي طيبة ساذجة حد الرثاثة أن تتوهم تحول أحزاب وتيارات (طائفية) أيديولوجيا سياسياً!؟ وكيف صارت الطبقات (بالإشارة إلى طبقة الكربتوقراط الطائفية) تتحول وتتغير!؟ لقد سمعنا عن تحول فرد من ميل غلى آخر ولكننا لم نسمع ولم نقرأ في التاريخ البشري كله عن تحول طبقة ونظام حكمها من الاستغلال ومعاداة الشعب إلى تبني قضايا الشعب وقيادة مسيرة الدفاع عنها!!!؟
لا مجال هنا سوى في موقف واحد، النداء الذي انطلق باسم الشعب وقواه الوطنية العلمانية الديموقراطية والبرنامج المقترح لعقد مؤتمر يوحد تلك القوى حول شعار التغيير وبناء الدولة العلمانية الديموقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية الأمر الذي لا يتضمن وجود قوى غير القوى ذات المصلحة بتلبية إرادة الشعب..
إن التلكؤ في عقد المؤتمر وفي التحضير له اليوم قبل الغد بسقف لا يتجاوز الشهر الثلاثة الآتية سيكون مقامرة ومغامرة خطيرة ستودي بالنضالات والتضحيات الجسام التي قدمتها انتفاضات شباط 2011 وتموز2015..
فمن مع البديل ومن سيبقى يراوح بين التمني وبين التوهم؟
من يقف مع البديل عليه حسم أمره سريعا ويحمي نقاء مشروع إنقاذ الوطن والشعب وهو جدير بذلك ومن سيبقى مراوحا متلكئا سيلعنه التاريخ مع كل القوى التي ضارت الشعب وتاجرت به ومازالت تحوك الألاعيب لإدامة اسره واستغلاله..

للمعالجة حلقة جديدة في ضوء التداخلات والتفاعلات. وأؤكد أنني أحمل كل التقدير والإجلال لقوى اليسار الديموقراطي وللقوى الوطنية واليبرالية العلمانية قوى التنوير والتقدم ولا اشكك بأحد ولكنني أحتفظ بثبات بتحذيري من كل مطب ومنزلق محتمل..
فإليكم جميعا أول مباد انطلاقا معا وسويا وهو مبدا تبادل الثقة مع ثقة وطيدة بالنفس وما يطفو من بعض أخطاء تفصيلية زائل فيما الثابت هو الاستراتيج المشرق في ظل شعار الانتصار للعشب والوطن: من أجل بناء دولة علمانية ديموقراطية تحقق العدالة الاجتماعية.




برجاء مراجعة أخبار وتحليلات أطلقتها وكالات الأنباء مخرا بشأن بعض ما ورد هنا من عبارات أطلقتها زعامات طائفية






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أجل حملة تضامنية مع طريق الشعب تعبيراً عن دفاع مكين عن مب ...
- نداء في الذكرى الثانية لانتفاضة 31 تموز 2015 وحركة الاحتجاج ...
- في اليوم العالمي للاجئ، أي ظرف للاجئ العراقي ومعاناته ومن يت ...
- إجازة أحزاب بالتناقض وروح القانون هو خرق دستوري بنيوي فاضح، ...
- أمسية استماع وجلسة نقدية وحوار احتفاءً بألبوم ترحال للموسيقا ...
- تحية لنضالات المرأة العراقية من أجل التحرر والعدالة والمساوا ...
- الموسيقار الدكتور حميد البصري يقدم ألواناً من منجزه الغناسيق ...
- الانتخابات الهولندية، بين ضرورة تحديد الخيار الأنجع وواجب ال ...
- الشعب يدعم حراك القوى الديموقراطية لعقد مؤتمرها المستقل
- بمناسبة الانتخابات الهولندية وصرخات تتحدث عن صعود اليمين الش ...
- قراءة في مسرحية أسئلة الجلاد والضحية للأنباري كاتبا وصبري مخ ...
- ربيع الشعوب المنهوب وثورتها المسروقة وفرص البديل النوعي!؟
- إدانة التفجيرات الإرهابية في القاهرة و عدّها اعتداءً صارخاً ...
- تهنئة إلى اللجنة المركزية بمناسبة انتخابها واختتام أعمال الم ...
- في اليوم الدولي لمكافحة كل أشكال الرق وإنهائه.. مهمات كبيرة ...
- كيف يمكننا فعليا إنهاء ظاهرة العنف ضد المرأة؟
- في خيمة طريق الشعب بمهرجان الإنسانية، احتضان متنوع الأنشطة ا ...
- في لغة الاتهام والتجريح والشتيمة عندما تصدر عن مسؤول في الجا ...
- نداء من أجل مسيرة السلام في بلادنا
- ابتزاز الناس بالقدسية (المزيفة).. كيف يحاولون إرهاب الناس وم ...


المزيد.....




- شاهد.. لحظة سقوط طائرة في البحر خلال استعراض جوي في فلوريدا ...
- خير -كفر الحصة-.. القرية التي -عزمت القطار- على إفطار رمضان ...
- شاهد.. حريق هائل يلتهم جامعة كيب تاون.. وإجلاء الطلاب من الح ...
- مصادر إيرانية تعلق على تقرير حول -محادثات مع السعودية-
- خمسة صواريخ تستهدف قاعدة جويّة تضمّ أميركيين في العراق (مصدر ...
- مراسم وطنية لتكريم ذكرى ضحايا كورونا في ألمانيا
- بلينكن : الولايات المتحدة لها القدرة على منع تجدد نشاط القا ...
- الشرطة الإسبانية تفكك ورشة عمل غير قانونية لتصنيع أسلحة بطا ...
- خمسة صواريخ تستهدف قاعدة جويّة تضمّ أميركيين في العراق (مصدر ...
- الشرطة الإسبانية تفكك ورشة عمل غير قانونية لتصنيع أسلحة بطا ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - تيسير عبدالجبار الآلوسي - الأحزاب الطائفية بين خدعة تأسيس الجديد وتمترسهم خلف تحالفاتهم التقليدية والموقف من اللعبة