أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - حكاية الامن المفقود














المزيد.....

حكاية الامن المفقود


ادهم ابراهيم
(Adham Ibraheem)


الحوار المتمدن-العدد: 5597 - 2017 / 7 / 31 - 13:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حكاية الامن المفقود
ادهم ابراهيم 
لا يمكن بناء اي تنظيم من دون توفر الامن اللازم لديمومة العمل  . والدول مهما كانت طبيعتها مبنية على اسس الحد الادنى من الامن  .  وحتى الافراد لايمكن لهم العيش من دون الشعور بالامن والامان  . حيث ان الامن يمثل واحدا من الاولويات اللازمة للحاجات الانسانية كلها . والتي وضع اصولها عالم النفس ابراهام مازلو .
 ان توفير الامن بصورة مطلقة لايمكن تحقيقه مهما بذلنا من جهد . فالجريمة مرافقة دائما للمجتمعات ولا يخلو مجتمع من جرائم فردية . ولكننا نركز هنا على الامن الوطني الذي تهدده الميليشيات والعصابات المسلحة والجريمة المنظمة ومافيات الاحزاب . وهذه تعتبر من اخطر التحديات التي تهدد المجتمع العراقي .
ان توفير الامن لايتم باستخدام القوة فقط وانما هناك ادوات اهم واكثر فاعلية واستدامة . وان الثقة بين المواطن والحكومة تعد من اهم هذه الادوات . فاذا كنا لانحترم المواطن ونهمله ولانلبي احتياجاته الاساسية واذا كنا نقرب الموالين للحزب وللمسؤول فكيف يمكن لنا ان نطلب من المواطن التعاون معنا ويدلنا على مكامن وتواجد العصابات والارهابيين . واذا كنا نميز بين المواطنين في الحقوق والواجبات فلا يحق لنا مطالبة المواطن بتنفيذ واجباته وفق اسس المواطنة لانه اساسا ابتعد عن الشعور الوطني وهو يرى المسؤول قد تجرد من الوطنية في كل تعاملاته مع المواطن .
 ان تفشي الجريمة وانتشار المخدرات وتفكك الاسرة والزيادة الكبيرة في محاولات الانتحار والبطالة هي نتاج طبيعي لتصرفات المسؤولين المنافية للعدل والمساواة . يضاف الى ذلك كله  فقدان السيطرة على السلاح رغم كثرة الدعوات لحصر السلاح بيد الدولة .
لقد توسعت الجريمة عندنا بشكل اصبح العيش معها متعذرا . ورغم وجود السيطرات الكثيرة التي تعرقل تنقلات المواطنين الا ان الفساد المستشري فيها قد عطل مهتمها الفاعلة واصبحت وسيلة لابتزاز المواطنين . بدلا من حمايتهم .
ان اساس توفير الامن في العراق يجب ان ينطلق من العاصمة بغداد اولا لان فيها رمزيةتواجد الحكومة المركزية . فكيف يغمض لرئيس الوزراء جفن وهو يشهد يوميا العشرات من حالات الاختطاف والقتل والسلب وامام اعين من يدعون انهم حماة المواطن واصبحت تطال الفئات الفاعلة في المجتمع من اطباء وصحفيين واكاديميين ومدرسين في عملية يقصد منها تفريغ البلد من الكوادر المتقدمة لتعطيل اي دور مستقبلي له . وهناك اجندات خارجية تبذل الاموال لتحقيق هذا الهدف .
ان عملية حفظ الامن لايمكن ان تتم بواسطة مجاميع عسكرية مختلفة بحيث تتعارض المهام مع بعضها البعض فوزير الداخلية ليس له اي دور في حفظ الامن وكذلك وزير الدفاع وهناك عمليات بغداد التي لم ولن تستطيع حفظ الامن لاختراقها من قبل احزاب متنفذة فاسدة تستحصل الاتاوات من المواطنين عن طريق نقاط السيطرة المنتشرة في كل مكان . يضاف الى كل هذا وذاك حمايات من يدعون انهم مسؤولين وهم بعيدين كل البعد عن اي مسؤولية . والذين يربكون الشارع باعمالهم الاستفزازية . واصبحوا مصدر ارهاب مستمر للمواطنين . واحيانا كثيرة تصطدم الحمايات مع بعضها البعض من دون اي تنسيق مفترض . وبشكل بعيد كل البعد عن المهنية المطلوبة . ان هذه الفوضى قد مهدت الطريق لنمو وانتعاش العصابات واخلت اخلالا كبيرا بالامن مما اصبح السكوت عنها جريمة لاتغتفر ، لان ارواح المواطنين ليست لعبة بايدي من هب ودب . وان المغدورين والشهداء هم اعز علينا من كل اولائك الذين يدعون انهم مسؤولين وهم بالحقيقة عناصر فاسدة تسلقوا سلم المسؤولية عن طريق احزاب لاهم لها سوى ابتزاز المواطنين والضحك على الذقون بدعاوى وطنية او دينية او مذهبية .
ان هذا الوضع لايمكن ان يستمر بنفس الاساليب المتبعة منذ سنين طويلة دون جدوى . وان الامر يتطلب حسمه عاجلا ومن دون ابطاء عن طريق كف يد عمليات بغداد و تعيين حاكم عسكري لمدينة بغداد . يتولى جمع الاسلحة اولا ،  ثم احالة المتهمين على المحكمة .  لضمان سلامة الاجراءات القانوينة وضمان حقوق المواطنين .
بعد انجاز هذه المهمة نعتمد على الامن الناعم المستند على المعلومة اولا وبمساعدة المختارين . ثم يتم ابعاد كل المظاهر المسلحة عن المدينة وتبقى فقط مراكز الشرطة التي لها تماس مع المواطنين . وعندئذ وبعد نجاح المهمة في بغداد ننتقل الى المحافظات . الواحدة تلو الاخرى .
وبهذه الطريقة فقط نستطيع ان ننعم بالامن ونوفر للمواطن فسحة من الحرية للتنقل والعمل . ونرفع عن كاهله كل هذه الهموم التي ابتلى بها نتيجة غباء وتخلف قياداته السياسية وفسادها . ونحفظ حياة وكرامة نخبنا المخلصة من اي اعتداء ظالم .
ادهم ابراهيم



#ادهم_ابراهيم (هاشتاغ)       Adham_Ibraheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل دار السيد مأمونة حقا ؟
- العراق بين المطرقة الامريكية والسندان الايراني
- الناس على دين ملوكهم . . في العراق ايضا
- لمصلحة من مؤتمر القيادات السنية
- قراءة في ولاية العهد السعودية
- المعايير الاخلاقية للكاتب
- العراق والازمة القطرية
- الصيام وثقافة الموت
- الانتخابات الايرانية . . حسن كجل . . كجل حسن
- التهكير الرمادي . . من المسؤول ؟
- علاقة الدين بالدولة . . اشكالية ثنائية
- قرارات الاجتثاث . . وتداعياتها
- علم كوردستان والتهيؤ لما بعد داعش
- ازمة الكاتب . . والنشر
- ماذا بعد فشل الحكومات الفاسدة
- الراديكالية الإسلامية . . بداية النهاية
- اثر التدخلات الإقليمية على استقلال كوردستان
- مواجهة الدين للحداثة
- الولاء للوطن . . من حسقيل ساسون الى نوري المالكي
- تغريب المواطن بالدين


المزيد.....




- شاهد الرعب على متن طائرة ركاب بعد تعطل محركها عقب الإقلاع
- بوابة ذهبية واسمه يشع في الأفق.. هكذا يتخيل ترامب مكتبته الر ...
- ترامب لقادة أوروبا: -اذهبوا للسيطرة على مضيق هرمز واحصلوا عل ...
- حرب في الشرق الأوسط: الاتحاد الأوروبي يستعد لاضطراب طويل الأ ...
- الفصام.. هل نحن أمام ثورة في العلاج؟
- جدل في فرنسا بعد تصريحات وصفت بـ -العنصرية- بعد انتخاب بالي ...
- الحرب في الشرق الأوسط: -تخبط- إدارة ترامب هل تسّرع بإنهاء ال ...
- الخطوط القطرية تسجل أعلى معدل رحلات منذ اندلاع الحرب
- سيارات تتحدى الزمن: أفضل 10 طرازات لا تنهار أسعارها
- ما خيارات واشنطن لإنزال واقتحام بري داخل إيران؟


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - حكاية الامن المفقود