أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر المحمود - الريح العازبة














المزيد.....

الريح العازبة


سمر المحمود

الحوار المتمدن-العدد: 5560 - 2017 / 6 / 23 - 16:13
المحور: الادب والفن
    



للريح قرون ثور يناطح كل متحرك
مطفأة في عينيه الألوان وكل ثابت غائب
الريح المهتاجة ابنة بكر للعاصفة
أكلت أطراف المنازل، قيلولة التراب وتناسق الأشجار
كادت تبتلع زوجين يغزلان خيوط عشهما العنكبوتي على الشاطئ
في حمأة غضبها تفتش عن ثوب يليق بقوتها في الثياب المنشورة على حبل غسيل الجارة العروس
يحزنها ارتجاف أصابعها بين جذع صامت
فلا تقوى على التجمل، والمطر يشمت بجرحها المبلل ذرفا
تسألها والدتها: أتبكين يا بنيتي؟ تشيح بوجهها تتغلغل في خاصرة الجبل
إنه الوحل يا أماه مترفعة عن شقاوة أخيها المطر
***
كل لحظة تموت كل لحظة تعاود الحياة بقَدر الشتاء
يمتصها، يهشمها، يلملمها
وعلى أغطية من خضرة ووحل
على حافة الصخر تستلقي منهكة: يا سقف السماء الغائم ألا من نجمة تضيء في أصبعي خاتم
شهقاتها المتكسرة على زفيرهم النهم بجوار المدفأة
همساتهم المتوردة، أنفاس حارة خُلِقت بين ذراعي عناقهم
وحلقت ضبابا متكاثفا على وجه النافذة
رسم قلبين من بوح بسهم محترق بتلألؤ العروس
***
للريح قرون ثور هائج يطعن الزجاج
بعينين حمراوين من نثرات بلور
والشتاء مصارع يستمتع بالجرح الرطب
على النوافذ أسدل الأقمشة الحمراء
مطفأة الألوان وكل ثابت غائب
- دعكِ من رأسه القاسي
لتتعكر حنجرتها بالرماد
وبفمها العالي تنفخ طقطقة قلبها شتائم
- يا للريح العنيدة
(وتغمر البلاد بالعويل والصراخ)
- متى يتزوج الشتاء الريح ونرتاح من نكدها
كانت غمامة سوداء تسأل صديقتها.






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رتابة مألوفة
- شرٌّ تبرَّج بمحبَّة إله
- خلفاء التاريخ
- بوصلة
- أرضنا وسماؤنا
- مُرَاهَقة
- نضج
- زيارة منتصف الليل
- صدق المنجمون ولو كذبوا
- عندما سقطت تنورة المعلمة
- شأن عادي
- نصف حلم
- جرائد الطريق
- عُطَاس
- قصة ( إلا الحذاء )
- لم تكن تجرؤ .. الحرب
- غياب في وجود
- الحق العمالي همساً
- طوفان الحرب بإنتظار سفينة ألإله
- شاهده قبر


المزيد.....




- متحف الأدب الروسي يقيم معرضا بمناسبة الذكرى الـ200 لميلاد دو ...
- ديوان -طيور القدس- للشاعر الأردني والكاتب الروائي أيمن العتو ...
- اتهام إمام مغربي معتقل في إيطاليا بنشر الدعاية الإرهابية
- فنانة مصرية تعلن تعرضها للتحرش الجنسي
- فنانة مصرية تروي تفاصيل تحرش طبيب بيطري بها‎
- حي الشيخ جراح: بين ضريح طبيب صلاح الدين الأيوبي ومقبرة العصا ...
- فنان كويتي يكشف كواليس تدخل الأمن خلال تصوير أغنية في لندن.. ...
- عَن حالِنا قُل ما شئت
- -فلسطين_قضيتنا_الأولى-.. فنانون ورياضيون يعربون عن تضامنهم م ...
- عايدة الأيوبي: من الغناء التقليدي إلى الإنشاد الصوفي


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر المحمود - الريح العازبة