أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر المحمود - شرٌّ تبرَّج بمحبَّة إله














المزيد.....

شرٌّ تبرَّج بمحبَّة إله


سمر المحمود

الحوار المتمدن-العدد: 5548 - 2017 / 6 / 11 - 11:03
المحور: الادب والفن
    




تفاحه ورقيه
العالم
على عكاز شمعي متكأه
عندما قرر الإله الرَّحيل
لملم الشَّمس والسَّماء
حتَّى نسقط لكي نسقط في رحلته
ترك الكثير فأحْكَمنَا التَّأويل
كبذور لبثنا
باتّكال يغفو على الحظّ
بين شكّ ويقين

************
لوجه ذاك الإله ثائر متزين بموتنا بزحفه المتخفّي تحت ثيابنا ومدينتنا
كحلزون يذيبه ملح شفقتنا
لعابه الأصفر يمسح بصماته الصَّوتيَّة ولا ندري ما هو!

************
رصيف شارع وشارع يجتاز
وجه متعب يسأله: عنوان منديل أبيض آآآآه يزفر خوفه سحابه: سيجارة
غافلا عن قاتله يثأر للإله عن الرُّؤوس المقطوعة في جيبه عن الأسلحة البيضاء والسَّوداء
عن رائحة موت أغرقها بعطر رخيص
وجه طيّب متعب ابتسم بمودّة أقلّ ثقلاً من التِفَاَتة أبطأ من انتِباهه
وسلمه لتردّد الطريق

***********

تخطف الشَّارة الحمراء أنفاسها في الشَّارع الأخير
تُلقِي خوفها الأخضر لعاصفة دخان لمنيّة احتكرتها مفخَّخات إنسان
يرتجف يُطِيعُ هلعه بدعاء
يكاد ينزع فتيل القنبلة (أطفال يتراكضون خلف كرة ملوَّنة) تستوقف ضمير عيناه
- تُعجِبهُ الكرات الملوَّنة

***********
وينفجر الفضاء عالمًا كتفَّاحةٍ ورقيَّة تناثرت أشلاء
أكياس ممزَّقة كتب لطالب جامعيّ محترقة
رؤوس أطفال كرات ملوَّنة بالأحمر
وعيناه ذاك الطيّب المتعب
تتراشق حيوات كانت منذ لحظة وجوه مستريحة تبتسم بمودَّة
- كيف كان لذاك الوجه أن يغفل عن شرّ تبرَّج بمحبَّة إله
ليشعل السّيجارة!



#سمر_المحمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلفاء التاريخ
- بوصلة
- أرضنا وسماؤنا
- مُرَاهَقة
- نضج
- زيارة منتصف الليل
- صدق المنجمون ولو كذبوا
- عندما سقطت تنورة المعلمة
- شأن عادي
- نصف حلم
- جرائد الطريق
- عُطَاس
- قصة ( إلا الحذاء )
- لم تكن تجرؤ .. الحرب
- غياب في وجود
- الحق العمالي همساً
- طوفان الحرب بإنتظار سفينة ألإله
- شاهده قبر


المزيد.....




- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...
- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...
- هكذا صنع -الصابون- أول مسلسل تلفزيوني طويل!
- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر المحمود - شرٌّ تبرَّج بمحبَّة إله