أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر المحمود - لم تكن تجرؤ .. الحرب














المزيد.....

لم تكن تجرؤ .. الحرب


سمر المحمود

الحوار المتمدن-العدد: 5172 - 2016 / 5 / 24 - 22:14
المحور: الادب والفن
    



تحت زاوية من السماء .. زاويتنا
لم يكن هناك حرب
الأطفال .. رسموا بندقية
والذين كبروا .. رسموا الوحش
*******
عبر ولادة خلقته من لا شيء
تكور ومضة في أحراش العقل
افتعلوا شجارا من سيقطع حبل السر:
رددوا شعار: الوحش للجميع
أطعموه، سَقوه، حَشوه كحيوان أليف
حتى تجشأ، تخمة ترف: الوطن لي
******
بَذَر الزهر رصاص، حَمل سواعده بنادق
شد لجام الريح لبوغاء الفقر
ل قضبان مجرد عيون وسكون، ل شريدين بصقهم السقف
حقن الثمار قذائف، سلم أشجارها مدافع
وعدها بفجر لن يصنع من أجسادها مقاعد
*** ***
نعم، أطفال الأطفال رسموا ظلا للوحش
والذين كبروا صاروا الظل
كانوا ينحنون ليصيروا ذاتهم
لكن ظهورهم، تكسرت .. فانتعل أياديهم وأقدامهم
دعسوا الأزهار، قطعوا رؤوس الأشجار
رجموا الغابة، وأعلنوا الحقيقة ملكة إيمانهم مئات المرات
*** **
لم يكن من حرب
لم تكن تجرؤ
على زاويتنا ، أقدامها ، صلبت الشمس
باضطراب أضوائها على جرحنا
شقائق نعمان .. بكتنا
حتى ضاقت ذرعا، بمآتمنا
بحرب تفسخت فيها أفراحنا وأقدامها
كجثث في مقبرة
والمقبرة تبعد عن الوطن مسافة وطن، مسافة أمان وجرح مسافة نزوح، مسافة بحر
*** **
أطفال لم يعرفوا السباحة
(رسموا نجاة)
والذين كبروا (صنعوا قواربا من أجساد الأشجار)
*** **
الوحش للوطن
كله للوطن
*** ***
سنوات بلا شواطئ يلطمها الموت أشلاء وأشلاء
في دفقها تراب صلصالي
تكلمت الشفاه المتصالحة: لنزرعه عشب، أزهار، أشجار، غابة تتلألأ اخضرار
صرخ ظل: الوحش قاتل أبي .. سأزرع رأسه برصاصة
الذي كبر: من رَسَم قاتلا لأخي .. سأزرع رأسه في سحابة
*** **
ضوضاء راحته
تشق صخبها بين الظلال في مجرى دموي
يتسع ويتسع .. يتسع:
- كم كانت ضرورية الحرب
ذلك من خوف، من دجى الموت، من ركام مجهول
ظلال قومت معنى للقتل
بظهور متكسرة
(للوحش نصغي)
ونستبقيه أيادينا وأقدامنا



#سمر_المحمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غياب في وجود
- الحق العمالي همساً
- طوفان الحرب بإنتظار سفينة ألإله
- شاهده قبر


المزيد.....




- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...
- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر المحمود - لم تكن تجرؤ .. الحرب