أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد محمد الدراجي - الآثار في ضمير الاحرار.














المزيد.....

الآثار في ضمير الاحرار.


احمد محمد الدراجي

الحوار المتمدن-العدد: 5560 - 2017 / 6 / 23 - 00:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الآثار علمُ يرتبط بتأريخ الإنسان وحضارته وأصالته، فهو يقدم معلومات وحقائق عن الماضي، وهو أقدم حتى من علم التاريخ الذي بدأ مع بداية الكتابة وهذا الأمر كان في النصف الثاني من الألف الرابع قبل الميلاد في بلاد الشرق الأدنى القديم، والقرن الأول الميلادي في بريطانيا، وهذا معناه أن الحقبة الزمنية التي سبقت هذا الوقت لا يستطيع علم التاريخ أن يدون أحداثها ومجرياتها، كون المؤرخين يعتمدون على النصوص التاريخية في الحصول على المعلومة وحيث لا توجد نصوص مؤرخة فلا وجود لموضوعات علم التاريخ، بينما علم الآثار فانه كان يعتمد على المادة الأثرية المحسوسة والملموسة ولهذا فقد اعتمد المؤرخون على علم الآثار في معرفة عصور ما قبل التاريخ ،
ومن هنا تبرز أهمية الآثار ودورها في الكشف عن تاريخ وحضارة الأمم ومعرفة عمقها وأصالتها، فالأمة التي تجهل تأريخها وحضارتها لا يمكن لها أن تعيش حرة أبية أو تفتخر بأصالتها ، ولا تستطيع أن تنطلق من زاوية حضارية تمنحها طاقة لإثبات وجودها وعمقها في الزمن ، ويعتبر العراق من أشهر البلدان حضارة فقد شُيدت على أرضه العريقة ما ندر من الآثار والمتاحف والتي تمنح الفرد جوانب معنوية ونفسية وفكرية واجتماعية وروحية وشرعية تربطه وتشده لأرض وعراق الحضارة والتأريخ وشعبه العزيز، كما أنها تكشف عن الوحدة الأزلية القديمة التي تميَّز بها شعب الرافدين . إذن فهي عنصر قوة للعراق وشعبه، وأحد مصادر الوحدة والتوحد تحت راية العراق الذي هو أصل ومنبع الحضارات، كما يقول أحد المحققين الإسلاميين المعاصرين :فالآثار القديمة يجب صيانتها والحفاظ عليها لأنها تربطنا وتشدنا لأرضنا وعراقنا الحبيب وشعبه العزيز والمفروض أنها توحّدنا لوحدتنا القديمة الازلية على أرض الرافدين التي تكشفها وتعبّر عنها الآثار القديمة ، فهي فخرنا وعزّنا لأنها تضيف عنصر وأساس قوة لنا ولأرضنا فيصح أن نقول بل الواقع يثبت أن العراق أصل ومنبع الحضارات وأرض الأنبياء وشعب الأوصياء والأولياء الصالحين الأخيار....
ولقد أدرك أعداء العراق خطورة العمق الحضاري لهذا البلد فسعوا إلى فك ارتباط شعبه بحضارته وتأريخه، وقد استخدموا مختلف الوسائل والطرق الخبيثة من أجل ذلك ، ومنها تفريغ العراق من أثاره وتحويل المناطق الأثرية والمتاحف إلى ثكنات عسكرية كما فعلت قوات الإحتلال، ومن ثمَ إلى بيوت خرِبة للعنكبوت وخفافيش ظلامهم!! ، فتعرضت الكثير من الآثار والمتاحف إلى عمليات السرقة المنظمة وغير المنظمة على مرأىً ومسمع الجميع من قوات إحتلال وقيادات حكومية وسياسية وأمنية ومسؤولين ورموز دين فلم تحرك ساكنا وبقيت قضية الآثار حالها حال القضايا التي هُمشت وتُركت لنار الفساد والخراب والسرقة والدمار الذي حل بالعراق وشعبه!!، ويستمر مسلسل إستهداف كل ما يرتبط بتاريخ وحضارة العراق، وهذه المرة على يد تنظيم داعش التيمي الإرهابي الذي دنست أقدامه القذرة أرض الحضارات ، حيث أضاف هذا التنظيم الجاهلي جريمة أخرى تُضاف إلى سجل جرائمه القبيحة فقد أقدم على تحطيم مجموعة من التماثيل والآثار التي تعود إلى الحضارة الآشورية التي سادت في العراق في القرن السابع قبل الميلاد ، كما وحطم التنظيم متحفي الموصل والنمرود،
واليوم يقدم على نسف منارة الحدباء التأريخية والتي تُعد من مُقدِّمة الآثار الإسلاميَّة النفيسة، الأمر الذي يكشف بكل وضوح عن النزعة البربرية الهمجية المسيطرة عليه إضافة إلى نزعته الساديَّة الدموية التي تتخذ من المنهج التيمي مشرعًا ومرجعًا لكل ما يقوم به داعش من ممارسات إجرامية تستهدف الإنسانية جمعاء وكل ما هو حضاري وعلمي وتاريخي وهذا ما يدعو الجميع إلى وقفة موحدة لمواجهة هذا المنهج التكفيري الهمجي البربري الدموي عبر إبراز ودعم الفكر الوسطي المعتدل مهما كان انتمائه وخصوصًا المطروح في الساحة والذي استطاع أن يثبت بطلان وضلال وشذوذ الفكر التيمي وانه لايمُت إلى الإسلام الإلهي بصلة ولا إلى الإنسانية ، ومن هنا فإن الآثار وحمايتها تقع في ذمة الأحرار مهما كان انتمائهم الديني أو الأيديولوجي لأنها جامع مشترك يحتضن الجميع .






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإضطراب النفسي عند ابن تيمية يجعله يرى ربه في المنام !!!
- الصوم بين العبادة والعادة.
- أين أهل الدين؟، أين أهل الإنصاف؟، أين العقلاء؟.
- شيخكم يستحق جائزة نوبل في التأسيس للدكتاتورية!!!.
- تحرروا من هؤلاء الكهنة والأحبار...
- اقرءوا وتعلّموا... كي لا تأخذكم رياح الفساد الفكري وفتن التك ...
- أزمة العراق لا يحلها إلا مشروع الخلاص بمنهجه الموضوعي.
- إيران..فراعنة الدين والكهنوت.. الخطر الأكبر على العراق والعر ...
- العراق بين ضجيج المشاريع الفارغة.. وحكمة مشروع الخلاص.
- فالح الفياض.. ذراع إيران الطائفي..وتفجيرات الشعلة ومريدي.
- التحالف الشيعي من كربلاء... دينية طالحة... لا مدنية صالحة.
- تحفظ الغبان لصالح -حزب الله-،، وتهديد الخليج... إرادة إيراني ...
- الإنتهازية والإنتهازيون... عندما تحين النهاية !!.
- لجنة التحقيق في الأموال المسروقة...لماذا استثنيتم المالكي؟!.
- المرجع الكهنوت .. وفريق منهج الفراعنة والمستكبرين.
- التكنوقراط المزيفة خدعة المرحلة.
- فتاوى دعم الاحتلال... وإباحة الدم العراقي.
- تحالف الفاسدين والدوران حول عقرب الفساد.
- العراق بين مشروع خلاص...ومشاريع الفاسدين.
- الصرخي: نُبارك جهود الوطنيين...


المزيد.....




- وزير الدفاع التركي عن العلاقات مع مصر: يجب إدراك المنافع
- مذيعة -تتضاعف- عدة مرات في بث مباشر بسبب خلل فني.. شاهد اللح ...
- وزير الدفاع التركي عن العلاقات مع مصر: يجب إدراك المنافع
- إسرائيل شامير: الأقصى لن يحترق! موتوا بغيظكم!
- أبرز شركات الطيران الأوروبية والأمريكية التي علقت رحلاتها إل ...
- لكل مجتهد نصيب.. إيطالي توفي في حادث مروري فتقاضت زوجته وعشي ...
- لكل مجتهد نصيب.. إيطالي توفي في حادث مروري فتقاضت زوجته وعشي ...
- أبرز شركات الطيران الأوروبية والأمريكية التي علقت رحلاتها إل ...
- إصابة شرطي صهيوني بإطلاق نارٍ على سيارة للشرطة في الرملة الم ...
- المقاومة الفلسطينية لأول مرة في تاريخها، اليوم الخميس، من ضر ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد محمد الدراجي - الآثار في ضمير الاحرار.