أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد محمد الدراجي - التحالف الشيعي من كربلاء... دينية طالحة... لا مدنية صالحة.














المزيد.....

التحالف الشيعي من كربلاء... دينية طالحة... لا مدنية صالحة.


احمد محمد الدراجي

الحوار المتمدن-العدد: 5097 - 2016 / 3 / 8 - 22:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما نقرأ التظاهرات التي خرج بها الشعب العراقي بعين الموضوعية والتجرد نجد أنها تضمنت دلالات مهمة، ومن أبرزها أنها كسرت حاجز الصمت والخنوع والإنقياد المذل للمؤسسة الدينية، بل أنها ذهبت إلى أبعد من ذلك وأعمق حيث أنها عبرت عن الخروج عن إرادة المرجعية من خلال الشعار الخالد الذي صدحت به حناجر المتظاهرين: (باسم الدين باكونه الحرامية)، لأن المنظومة السياسية التي خرج ضدها الشعب إنما تسلَّطت على الرقاب بفتاوى مرجعية السيستاني وإرادتها وحمايتها، ومن هنا فإن الخروج عليها يعني خروج على إرادة المرجعية، والشعار المرفوع يكشف عن أن الشعب أدرك إنه تم خداعه والتغرير به بإسم الدين...
هذه الدلالات وغيرها دقَّت ناقوس الخطر عند مرجعية الكهنوت والمنظومة السياسية ومن ورائهم إيران، وراحت تفكر في المستقبل فيما لو بقيت تلك الدلالات والتصورات حاضرة حضوراً حقيقياً في العقل الجمعي للشعب فعندئذ سوف لا يكون لفتاوى السيستاني ولا للشعارات والشماعات التي كانت تُرفَع أي تأثير على الجماهير في المراحل الإنتخابية القادمة،
ومن أجل دفع هذه المخاطر عمد رجال الدين المرتبطين بإيران إلى اعتماد إستراتيجية جديدة لتلميع وتزويق صورهم، من أجل تسويق أفكارهم من جديد، فكان رفع شعار الإصلاح الشكلي الترقيعي، وتبادل أدوار الفاسدين بإسم الإصلاح، وإطلاق المشاريع والمبادرات الوهمية هو الخدعة الجديدة، إضافة إلى خلط الأوراق على العراقيين عبر تظاهرات مفضوحة وسرقة جهودهم والقفز على مطالبهم وتجييرها وصبَّها في قالب لا يخدم إلا مصالحهم الشخصية، وعودة العمامة الإيرانية إلى ما قبل التظاهرات وشعار: ( باسم الدين باكونه الحرامية)، وهذا يعني قراءة سورة الفاتحة على الدولة المدنية التي يتطلع إليها الشعب، ولذلك أوعزت إيران ومرجعيتها إلى رؤساء وزعماء الكتل للجلوس على طاولة مستديرة في كربلاء لتدارك الأمر وفق ما بينا قبل قليل، ولم يكن اختيار كربلاء كمحل للإجتماع جزافاً وإنما هو رسالة إلى الشعب لتذكيرهم وشدهم إلى تلك الشعارات (حكومة المذهب والشعائر الحسينية و...).
الحل يكمن في التغيير الجذري لكل المفسدين المتسلطين وليس بإصلاحات ترقيعية أو بتغيير فاسد بفاسد ثان ووضع الأول في منصب آخر، فلا خلاص للعراق وشعبه إلا عبر "مشروع خلاص" طرحه المرجع العراقي العربي الصرخي الحسني والذي تضمن أحد عشر بنداً تمثل إستراتيجية شاملة ناجعة لإنقاذ العراق، وحصر الحلول بمشروع الخلاص لا يعني ديكتاتورية أو استبداد بالرأي، بل لأن المشروع يمثل الجامع والشامل لكل الحلول التي يمكن أن تطرح تحت عناوين مختلفة كما إن أي مشروع أو مبادرة تقدم من قبل المخلصين فإنها لن تخلو من فقرات مشروع الخلاص الذي طرحه المرجع الصرخي لشمولية بنوده التي تمثل الركائز الرئيسية لأي مشروع صادق يكتب بأيادي عراقية مخلصة، وهذا ما أكد عليه الناطق الرسمي لمرجعية السيد الصرخي الحسني الأستاذ جعفر العبود حيث قال:
((الحل هو بالتغيير الجذري لكل الوجوه لا بالإصلاحات والحلول الترقيعية الفاسدة أي نقل فاسد ووضعه مكان فاسد آخر مع نقل الفاسد الآخر مكان الفاسد الأول ، هذا هو التلاعب وخلط الأوراق على العراقيين لسرقة جهودهم وتحويل مطالبهم ووضعها في طريق آخر لن يخدم إلا رجال الدين المرتبطين بإيران وفي النهاية كتابة شهادة وفاة الأمل في الدولة المدنية وإرجاع العمامة الإيرانية إلى سابق عهدها ، إلى ما قبل التظاهرات وشعار ( باسم الدين باكونا الحرامية ) .
هكذا هم يريدون تلميع صورتهم وتزويقها لتسويق أفكارهم من جديد ، لأن بقاءهم على هذه الحالة يعني أن الفتاوى والخدع التي تصدر وقت الإنتخابات لن يكون لها أي مفعول روحي لدى الجماهير ، ولن يكون هناك ما يسمى بيوم الزحف الكبير تطبيقاً لفتوى المرجعية بإنتخاب ساسة المذهب وإن كانوا فاسدين سارقين مجرمين عملاء لئلا يأتيكم السني ويمنع عنكم الزيارة وحينها ( لو نفّذتم فتوى المرجعية ) لن تحرم عليكم زوجاتكم ؟ هذه التصورات سينتهي مفعولها إن لم يخلطوا الأوراق بألاعيب جديدة تُرجع العمامة إلى الساحة وتنهي شعار ( باسم الدين باكونا الحرامية ) .
لا حل في العراق إلّا بمشروع خلاص الذي طرحه المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني ، وحصر الحلول بهذا المشروع لا يعني ديكتاتورية أو إستبداد بالرأي ، بل لأن هذا المشروع يجمع كل الحلول التي يمكن أن تطرح تحت عناوين مختلفة وكل المخلصين للعراق إن أرادوا أن يكتبوا مشاريعاً لخلاص العراق فلن تخلو مشاريعهم عن فقرات مشروع خلاص الذي طرحه السيد الصرخي .)).
فاجتماع التحالف الشيعي في كربلاء يعني الدوران في الفلك الفارغ من أي حلول حقيقية جذرية تخدم العراق وشعبه، يعني تكريس للفساد والمفسدين والحفاظ على مصالحهم الشخصية وتنفيذ أجندات إيران ومن ارتبط بها، وشهادة وفاة الأمل في الدولة المدنية.



#احمد_محمد_الدراجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحفظ الغبان لصالح -حزب الله-،، وتهديد الخليج... إرادة إيراني ...
- الإنتهازية والإنتهازيون... عندما تحين النهاية !!.
- لجنة التحقيق في الأموال المسروقة...لماذا استثنيتم المالكي؟!.
- المرجع الكهنوت .. وفريق منهج الفراعنة والمستكبرين.
- التكنوقراط المزيفة خدعة المرحلة.
- فتاوى دعم الاحتلال... وإباحة الدم العراقي.
- تحالف الفاسدين والدوران حول عقرب الفساد.
- العراق بين مشروع خلاص...ومشاريع الفاسدين.
- الصرخي: نُبارك جهود الوطنيين...
- المرجعية العراقية والأثر السامق.. والمرجعية الكهنوتية وإنعدا ...
- الإعتدال والوسطية بين عشق الوطنيين.. وحقد المتطرفين.
- لا مصالحة مع حكومة مليشيات وإرهاب وفساد... وثارات وسرقات.
- الأمين العام للجمعية العربية للدفاع عن حقوق الإنسان..لابد من ...
- هل يستفيق القضاء الدولي من سباته ليحاكم السيستاني وحشده؟.
- لا يمكن حل مشكلة الحشد الشعبي باستخدام نفس العقلية التي أوجد ...
- حَرْبُ المقدسات.. (المزعومة)... والتغرير بالمجتمعات.
- مَنْ عنده كلام عن الحشد...فليوجهه للسيستاني، مؤسّسِ الحَشْد ...
- شتان بين صورة الوزير الألماني وصور ال.(....) في العراق.
- حلُّ الحشد .. قاب قوسين أو أدنى.
- عزمي النبالي .. وإيقونة العصر العربي الجديد ..مشروع الخلاص.


المزيد.....




- وثيقة الدم: رسالة مكتوبة بلغات محلية، يقدمها الجندي المفقود ...
- نبض أوروبا - تفاديا لأزمات اجتماعية وللحد من فوائد روسيا: لم ...
- مقالة ظريف في مجلة أمريكية: لمن وجه رسالته؟
- -السكاكين السويسرية- وحدة أمريكية لإنقاذ جنود في أرض العدو
- لغز الطيار المفقود.. صمت أمريكي لافت وتصريح إيراني يثير التس ...
- ترامب يعلن مقتل قادة عسكريين إيرانيين في ضربة -كبرى- بطهران ...
- أولمرت:-الضربة الأولى- على إيران -ناجحة-..وحل الأزمة بالحوار ...
- مسيّرات إيرانية تستهدف محطتين للكهرباء والماء في الكويت
- مسيّرة إيرانية تستهدف مبنى مجمع الوزارات في الكويت
- إسرائيل تُحضّر لشنّ هجمات على منشآت الطاقة الإيرانية


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد محمد الدراجي - التحالف الشيعي من كربلاء... دينية طالحة... لا مدنية صالحة.