أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد محمد الدراجي - العراق بين ضجيج المشاريع الفارغة.. وحكمة مشروع الخلاص.














المزيد.....

العراق بين ضجيج المشاريع الفارغة.. وحكمة مشروع الخلاص.


احمد محمد الدراجي

الحوار المتمدن-العدد: 5106 - 2016 / 3 / 17 - 22:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقولون إن الأواني الفارغة تـحدث ضجيجا أكثر من الأواني الممتلئة وكذلك البشر لا يحدث ضجيجا إلا ذووا العقول الفارغة، ما يحدث في المشهد العراقي يدفعنا إلى القول أن الحلول الفارغة تحدث ضجيجا عاليا وثرثرة سمجة ونغمة نشاز سئم من سماعها شعب مسحوق يدفع ثمن اختياره الخاطئ لشخوص تسترت بالدين ظن أنها ستوفر له حياة نرجسية، ضجيج تتصدع من عوائه وفحيحه أفاق وطن محتل تكالبت عليه قوى الشر والظلام وعلى رأسها إيران.
أصحاب الحلول والمشاريع الفارغة مختلفون متصارعون حتى في فراغهم وخداعهم وضجيجهم، وكلٌ يرمى الكرة في ملعب الآخر، والكل يريد أن يظهر بمظهر المصلح والحريص والنزيه ولا كأنه جزء من منظومة الفساد المتسلطة، وما يظهر في الإعلام ليس بأسوأ مما يجري خلف الكواليس وعلى وتحت الطاولة المستديرة التي يجلس عليها المتسلطون، وفي خِضَّم هذا المشهد المضطرب، صار لسان حال الشعب(بين حانة ومانه ضاعت لحايانه)، لأن النتيجة التي يفرضها الواقع وأثبتتها التجارب : أن لا حلول من العقول الفارغة من أي حلول تخدم الوطن والمواطن الذي سحقوه، لا حلول من العقول التي أنتجت الفساد والمفسدين وساقت العراق إلى واقع مظلم ومستقبل مهول، نعم لا حلول من العقول التي ترفع مظلة المصالح الشخصية والأجندات الخارجية وفي طليعتها أجندات المحتل الأخطر الأشرس إيران...
الحلول الواقعية الجذرية لا تحدث ضجيجا ولا ثرثرة لأنها كالآواني الممتلئة بالعلاج الناجع لكل المشاكل والأزمات التي يعاني منها العراق، لأنها تصدر من عقول تمتلك القدرة على القراءة الدقيقة والتشخيص السليم والتفكير الموضوعي المجرد من أي ميول أو رغبات شخصية، عقول ترفع مظلة مصلحة الوطن والمواطن فقط ، تصدر من عقول وقلوب تعشق وتوالي العراق وشعبه بالقول والعمل الصادق ولا تريد مقابل سوى أن يعيش العراقيون بخير وسلام،
مشروع خلاص لإنقاذ العراق الذي طرحه المرجع العراقي العربي الصرخي لم يمتلك ضجيجا مثل الحلول والمشاريع الفارغة، لأنه غني بالحلول الجذرية الحقيقية، لأنه يمثل إستراتيجية شاملة متكاملة لإنقاذ العراق والمنطقة، فهو يؤسس لأرضية صالحة لاستقبال أي مشروع وطني صادق لبناء عراق مستقر آمن في ظل دولة مدنية عادلة، ولهذا يؤكد المشروع على استئصال جذور الغدد السرطانية المستشرية والمتنفذة المتمثلة بالفاسدين المتسلطين تنفيذيين كانوا أو برلمانيين والمليشيات والعصابات الطائفية والتكفيرية المرتبطة بها واستئصال الغدة السرطانية الأكبر إيران من خلال إخراجها من اللعبة العراقية، كما جاء في البند العاشر منه: ((- إصدار قرار صريح وواضح وشديد اللهجة يطالب إيران بالخروج نهائيا من اللّعبة في العراق حيث أنّ إيران المحتل والمتدخّل الأكبر والأشرس والأقسى والأجرم والأفحش )) .
لأن أي مشروع وطني لا ينسجم مع أجندات إيران سيكون مصيره الفشل مادامت هي المتحكم، ومن اجل قطع دابر أي تدخلات خارجية وإبعاد خطر المليشيات وقوى التكفير يؤكد المشروع على ضرورة أن تتبنى الأمم المتحدة إدارة شؤون العراق شريطة أن تلتزم ببنود المشروع، كما أن المشروع ركز على قضية النازحين والمهجرين وطرح حلا مؤقتا لإنقاذهم من معاناتهم التي صارت في طي النسيان، وغيرها من البنود التي تناولها مشروع خلاص، والتي يطول المقام بذكرها،
لم تمضي سوى اثنان وسبعون ساعة على التنبيه والتحذير والنصيحة التي قدمها المرجع الصرخي لدول الخليج والمنطقة في جوابٍ له على استفتاء رفع عليه تحت عنوان "أضاعوا العراق... تغيّرتْ موازين القوى... داهَمَهم الخطر...!!!" أشار فيه إلى الخطر الإيراني الذي يداهم دولها وأمنها وشعوبها، حتى استجابت تلك الدول لنصيحة المرجع العربي وسارعت إلى اتخاذ خطوات سريعة لتدارك ما فاتها، ونحن في العراق ومنذ اللحظة الأولى لدخول المحتل والمرجع الصرخي ينبه ويحذر وينصح ويقدم الحلول والمشاريع والمبادرات من اجل إنقاذ العراق لكن القوم أبوا إلا نفورا ، وهذا يكشف عن أنهم لا يريدون حلولا ناجعة لأنها تتعارض مع مصالحهم ومصالح أسيادهم...
السؤال المطروح هنا: هل من الشرع والعقل والمنطق والأخلاق والتجربة أن يبقى العراق يستمع ويطرب إلى ضجيج وثرثرة وعواء الحلول الفارغة التي تُرفَع انتهازا وتغريرا وتخديرا وركوبا للموج ومصادرة لمطالب الشعب التي تظاهر قبل أن ينبري اليوم مَن يتظاهر لغاية في النفس وتنفيذا لسيناريو باتت فصوله معروفة؟!!!.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فالح الفياض.. ذراع إيران الطائفي..وتفجيرات الشعلة ومريدي.
- التحالف الشيعي من كربلاء... دينية طالحة... لا مدنية صالحة.
- تحفظ الغبان لصالح -حزب الله-،، وتهديد الخليج... إرادة إيراني ...
- الإنتهازية والإنتهازيون... عندما تحين النهاية !!.
- لجنة التحقيق في الأموال المسروقة...لماذا استثنيتم المالكي؟!.
- المرجع الكهنوت .. وفريق منهج الفراعنة والمستكبرين.
- التكنوقراط المزيفة خدعة المرحلة.
- فتاوى دعم الاحتلال... وإباحة الدم العراقي.
- تحالف الفاسدين والدوران حول عقرب الفساد.
- العراق بين مشروع خلاص...ومشاريع الفاسدين.
- الصرخي: نُبارك جهود الوطنيين...
- المرجعية العراقية والأثر السامق.. والمرجعية الكهنوتية وإنعدا ...
- الإعتدال والوسطية بين عشق الوطنيين.. وحقد المتطرفين.
- لا مصالحة مع حكومة مليشيات وإرهاب وفساد... وثارات وسرقات.
- الأمين العام للجمعية العربية للدفاع عن حقوق الإنسان..لابد من ...
- هل يستفيق القضاء الدولي من سباته ليحاكم السيستاني وحشده؟.
- لا يمكن حل مشكلة الحشد الشعبي باستخدام نفس العقلية التي أوجد ...
- حَرْبُ المقدسات.. (المزعومة)... والتغرير بالمجتمعات.
- مَنْ عنده كلام عن الحشد...فليوجهه للسيستاني، مؤسّسِ الحَشْد ...
- شتان بين صورة الوزير الألماني وصور ال.(....) في العراق.


المزيد.....




- الانتخابات الإيرانية: ابراهيم رئيسي -رئيس أم دمية؟-- الاندبن ...
- إبراهيم رئيسي: إسرائيل تحذر من -أشدّ رؤساء إيران تطرفًا حتى ...
- ظريف: -الأجانب- يغادرون المنطقة عاجلا أو آجلا
- كيف يحكم آبي أحمد بلادا تضم أكثر من 80 مجموعة عرقية؟
- مصر.. مصرع شاب سقط من شقة عشيقته بالطابق الرابع
- الكرملين يحدد موعد حوار الخط المباشر بين بوتين والمواطنين
- بالفيديو.. أول ظهور لسيارة سباق طائرة
- الجيش اليمني يعلن عن تدمير 75% من القدرات القتالية للحوثيين ...
- أرمينيا.. كوتشاريان يشير إلى انتهاكات كبيرة تتخلل حملة الانت ...
- الولايات المتحدة تحيي ذكرى إلغاء العبودية بزخم استثنائي


المزيد.....

- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد محمد الدراجي - العراق بين ضجيج المشاريع الفارغة.. وحكمة مشروع الخلاص.