أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المريزق المصطفى - من أجل الإنقاذ والمصالحة














المزيد.....

من أجل الإنقاذ والمصالحة


المريزق المصطفى

الحوار المتمدن-العدد: 5551 - 2017 / 6 / 14 - 18:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يعد يختلف أحد كون أحوال الوطن ليست بخير، لأن الساهرين على تسيير شأنه وتدبير حته وأحوله، رجعوا بنا للأقبية والدهاليز، وللمراكزالمظلمة، بدل التنمية والعدالة الاجتماعية والكرامة والحرية.

فهل هذا هو جزاء الشهداء، وكل الأمهات اللائي جعلن دموعهن ماء ارتوى به كل ضحايا الجمر والرصاص؟ وهل كل ما نستحقه، هي قسمة ضيزى، تلك القسمة الجائرة التي بغضها الله؟

ان جراحنا لم تشفى بعد، وذاكرتنا لم تنس الأعطاب والإعاقات النفسية والجسدية، وكل مخلفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، من اعتقال تعسفي واختفاء قسري والمس بالكرامة وتلفيق التهم، وزرع الفزع والرعب في صفوف المغاربة.

ففي الوقت الذي كان يتطلع فيه الشعب المغربي وقواه الحية، منذ العهد الجديد سنة 1999، إلى إحداث تغيير حقيقي في الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعيشها البلاد، يستمر طموح التغيير رهينة في يد قوى الجذب للخلف، والرجوع إلى كل الأساليب القمعية البالية، وفي مقدمتها تجاهل المطالب الجماهيرية والشعبية، وضرب حرية التعبير والتظاهر والرأي، والتضييق على كل الأصوات المطالبة بالتغيير، وتخوينها، والتشكيك في وطنيتها، ونعتها بنعوت مجانية، دخيلة على مجتمعنا.

وبدلا من الرجوع للذاكرة الموشومة بتاريخ المحن، والدخول رأسا في الإصلاح السياسي المنشود، تم اختيار طريق النكوص والردة، للإستحواد على المؤسسات وضرب صفتها التعاقدية، ولجمها وتشويهها.

إن هذا الوضع، يجعلنا نسائل تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة، ومدى مساهمتها في مسارات التطور السياسي ببلادنا، في ضوء ما يحدث الآن في الريف الذي كان ضحية من بين ضحايا مغرب ما بعد الاستقلال.

ان المعضلة، اليوم، هي في السياسات والممارسات، والتي تعطل عملية الانصاف والمصالحة، وجبر الضرر الفرجي والجماعي، وضمنه المجالي والترابي، وتجفع الى التشكيك في هذه العملية الانصافية والتصالحية، وفي أفقها حتى لا يتعدى الاستهلاك السياسوي والإعلامي، فيما هي، في الواقع والطموح أيضا، معالجة ناجعة للماضي وتأسيسا صاحيا للمستقبل، وتوجيها نحو بناء المجتمع الديمقراطي، والقطع مع الفساد، وإرساء قواعد التطور الاجتماعي، بعيدا عن المنفعة الذاتية...

هذه المعضلة، ومعضلات أخرى، يحق لنا اليوم طرحها، خوفا من الرجوع الى زمن الإحباط السياسي، وحتى نعلم هل كانت فعلا الرغبة في التحول والتغير، أم أن توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، لا زالت رهينة بيد الفاعل السياسي والدولة، في انتظار إطلاق سراحها لتوطيد الإصلاح بدل الإعلان على الحداد من جديد.

لا شك أن مهمة هيئة الإنصاف والمصالحة لم تكن هينة، ذلك أنه على خلاف ما أوصت به هذه الهيئة، وما تم التسويق له أمام الرأي العام في الداخل والخارج، وعلى خلاف ما درجت عليه العديد من الأدبيات السياسية والحقوقية، يتبين اليوم أن الوطن في حاجة ليس للإنصاف والمصالحة، بل للإنقاذ والمصالحة، حتى يقتنع الجميع بالحاجة الضرورية لمعالجة كل المخاطر التي تهدد السلم الاجتماعي، والخروج من نفق الأزمة والتعطيل والانسجاج في الوضع السياسي.

إن حقلنا السياسي كما هو الآن بتركيبته وعلاقاته ومفاهيمه، أصبح جزء من الأزمة السياسية التي تنخر بلادنا. فالشيوعي سار متأسلما، والإشتراكي سار ليبراليا، واللبيرالي سار تقدميا، والمحافظ سار ثوريا، والإسلاموي سار نبيا، وهكذا خسرنا توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، لصالح بدائل استبدادية.



#المريزق_المصطفى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى الفنانة سيليا الريفية خلف القضبان
- المقهى الثقافي بمكناس يختم دورته السنوية 2016/2017
- رهانات حركة قادمون وقادرون
- الريف العزة فوق رؤوسنا والذل تحت أقدامنا
- الرف العزة فوق رؤوسنا والذل تحت أقدامنا
- من أزمة الديمقراطية التمثيلية إلى حكومة المقاولة السياسية
- رسالة إلى صديقي اليساري
- حكومة -المونسينيور العثماني-
- النيوأصولية والاحتكام للمشترك بيننا
- مهام النخب وتحديات المستقبل
- السياسة كفكر وممارسة
- حسناء أبو زيد في ضيافة المقهى الثقافي بقصر التراب بمكناس
- عذرا سيدتي...في عيدك الأممي
- ما نريده لحميد شباط و لحامي الدين
- من أجل مدن للعيش المشترك وإنتاج قيم المواطنة
- الصحة وحقوق الانسان
- أي جواب عن انتمائنا وشرعية وجودنا في ظل هذا الخراب؟
- ادريس خروز يحاكم السياسة التعليمية في المغرب ويبحث عن تعليم ...
- المقاومة السياسية والمقاومة الثقافية كل لا يتجزأ
- المغرب في حاجة لأبنائه اليساريين والديمقراطيين


المزيد.....




- مسؤول بارز في حماس يلتقي عراقجي بطهران.. ماذا بحث الجانبان؟ ...
- إيران تعلن حصيلة قتلى الضربات الأمريكية الأخيرة
- الادعاء العام في سبتة: تسجيل اعتداءات جنسية بصورة شبه يومية ...
- قائد الجيش الإيراني: أي تحرك للعدو سيواجه بقوة وبشكل مضاعف و ...
- نتنياهو: إسرائيل قادرة على مهاجمة إيران في أي لحظة.. وهدفنا ...
- السيسي لشي جين بينغ: تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين
- طوابير بلا نهاية.. أزمة الوقود تخنق المدن الليبية
- اتفاق مصري تركي على التعاون في الصناعات الدفاعية
- جامعة الدول العربية تدعو للبناء على اتفاق 4+4 وإنهاء الانقسا ...
- روبيو: واشنطن بحاجة للتواصل مع موسكو باعتبارها ثاني قوة نووي ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المريزق المصطفى - من أجل الإنقاذ والمصالحة