أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكريا كردي - هلوسات فكرية..(2)














المزيد.....

هلوسات فكرية..(2)


زكريا كردي
باحث في الفلسفة

(Zakaria Kurdi)


الحوار المتمدن-العدد: 5541 - 2017 / 6 / 4 - 19:57
المحور: الادب والفن
    


أجمل مافيك ان تخلخل المدى ... والآخرون ... بعضهم يرى فيك النداء ... وبعضهم يرى فيك الصدى ...
" أدونيس "
1- لا شكَ في أنَّ الإيمانَ الأعمى يُسعدنا في سَكبِ الإجابات ، ولكنه في المقابل ، يمنع عنا فيوض من الأسئلة و يفوّت علينا كثيرا من حالات الإدهاش الخلاقة التي يذخر بها الوجود من حولنا ..
لذا قد يكون من الأنسب لنا دائماً ، توخي الحذر الشديد عند تسليم مَقادَ عاقليتنا لما نعتقدهُ صواباً مطلقاً مقدساً ، إذ سيُصبح بعدئذٍ منَ الصعبِ علينا للغاية ، تقييم كل الأدلة التي تدْحضُ فكرَتنا بِتجرّدٍ أو مَوضوعية..
الأمر الذي قد يساهم بشكل حاسم في ضياع الحقيقة منا ، و إبتعادها عن الذهن أكثر فأكثر..
2- لأن الحقيقة ليست عقلاً وحسب ..
فلا غَرابة في أنْ يَتمسَكَ المَرْءُ بالخرافات والمُعْتقداتِ الخاطئة رغم اصطدامها البَيّن مع أبسط مبادئ العقل ، لطالما يَجد الحقيقة تتعارض مع بسيط عواطفه بوقاحة ، أو لطالما يلفاها تَصْطَدِم بشكلٍ سافرٍ مع مشاعره البدائية ، أو تأتي إليه بأسلوبٍ عنيفٍ يتنافر مع ما ألِفَ من سلوك إعتاد عليه ، أو عاداتٍ وفَّرَتْ له كثير من الطمأنينة الكاذبة ، وأرضت له حاجات نفسية آنية مُتعددة ..
كما تفعل معه الحقيقة في أحايين كثيرة..
ببساطة شديدة ، بتُّ أميل حقاً ، إلى الإعتقاد بقوة أن الحقيقة ليست عقلاً وحسب ..
كما وأظن لها حقاً سمة موضوعية منشودة غريبة الأطوار ، لأنها إذا ما واعدت عاقلاً يوماً ما ، كثيراً ما تستقل الحافلة الخطأ ..بسبب زحام العواطف والاختناقات المرورية للإنفعالات ..
3- لأن حال الموضوعية قهر مستمر ..
فإن الوقوف على الحقائق في صروف الواقع، قد تكون من أشد الأمور إيلاماً في مدارك ذاك الكائن الموهوب بالوعي ..والمسمى إنساناً ..
لهذا كثيراً ما نراه يبرع في ابتكار أفانين الهروب، والتهرّب من كثير من الحقائق الواقعية.. و ينافح بإصرار عن الوهم على أنه حقيقة ، ويتبنى التعمية عن الحقيقة لظنه المطمئن بأنها وهم..
4- بلى ، إنه الانسان ، تارة يتوارى خلف ظلال العاطفة ينشد هنيهات اللذة ، وتارة أخرى يفرُّ طواعية من ذاته وحريته ، كي يتدثر تحت أناشيد السماء وأساطيرها ، ومراتٍ كثيرة تجده يهبُ جلّ عمره في البحث عن إكسير الخلود ، من خلال الفن أو هنيهة إنفعال في قصيدة ..
وهكذا دواليك.. إلى أن تحين تلك اللحظة التي لاريب فيها ..
أوان يفتح الزمان باب الإياب لهذا الوعي الذي حظينا به كهبة فريدة .. ويأزفُ الرحيل ، حينئذ لن يكون هناك أصدق من دمعة لسفر طويل ..عن تلك الحياة.
5- التقدم بالعمر أمر مؤسف حقاً ، مهما تحدثنا عنه عن طيب خاطر ، أو أطنبنا بمدح حكمة الشيخوخة ، أو تناولنا مدحاً فضائل النضج بأنها أمر طيب وحسن ..
فالحق ، لا أحد يُسعدُ حقيقةً في ذبول الجسد وضعف الذهن ، وفقدان المخ لقدراته، فالموت والزوال حقيقة نتمناها وهماً ، تماماً كما الحب نتمناه حقيقة وهو من أبهى الأوهام وأحلاها...
لن أعط لأحد منكم الأمل اليوم ، فأنا لم أكتف منه حقاً بعد ..
للحديث بقية ..



#زكريا_كردي (هاشتاغ)       Zakaria_Kurdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - أدونيس - الثائر السوري الحقيقي
- أزمَةُ أفهَام لا أزمَة حُكّام ..
- لعنة الماضي ..
- ملاحظات على هامش كتاب - الدّين في حدود مُجرّد العقل - (3)
- ملاحظات على هامش كتاب - الدّين في حدود مُجرّد العقل- (2)
- ملاحظات على هامش كتاب - الدّين في حدود مُجرّد العقل (1)
- التَقَيّةُ الفلسفية عند كانط ..
- الإنسانية ودينُ المُسْتقبل
- المُشكلة أنّهم لا شيئ ..
- معارضة تحكي وعاقل يسمع
- هوامش هيغلية (1)
- إنطباعات هولندية (3)
- الداعشية فكر بالدرجة الأولى (2)
- الداعشية فكر في الدرجة الأولى
- ومن البيان لسحرا...
- أفكار بسيطة حول مفهوم الدولة (3)
- أفكار بسيطة حول مفهوم الدولة (2)
- أفكار بسيطة حول مفهوم الدولة (1)
- أحاديث المقهى الثقافي.. (2)
- تهويمات حول الحرية..(1)


المزيد.....




- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكريا كردي - هلوسات فكرية..(2)