أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زكريا كردي - معارضة تحكي وعاقل يسمع














المزيد.....

معارضة تحكي وعاقل يسمع


زكريا كردي
باحث في الفلسفة

(Zakaria Kurdi)


الحوار المتمدن-العدد: 5482 - 2017 / 4 / 5 - 03:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مع بالغ الأسف والحزن ، لكن ليست هي المرة الأولى التي يستيقظ فيها السوريون والاعلام الدولي على مجزرة بشعة كالتي جرت في خان شيخون ، والتي راح ضحيتها عشرات من السوريين الأبرياء ..
حسناً ، يمكن القول أنه من الصعب على المرء أن يصدق بأن الفصائل الاسلامية يمكنها أن تقتل بعضاً من حاضنتها ، أو جزءا من الناس الذين تعيش بينهم وتحتمي بحماهم ..
لكن يبقى الأصعب بكثير أن يعقل عقل ما ، ولو للحظة واحدة ، في أن يقوم جيش الدولة السورية ، والذي مازال يخوض حرباً ضد إرهاب جماعات الإسلام السياسي المتشدد في ارتكاب هكذا جريمة مروعة بحق أبناء الوطن ..خاصة وانه قد مرّ سابقاً بظروف قتالية محرجة للغاية (كمعارك تحرير حلب وكذلك مؤخراً في معارك دمشق وغيرها ) ولم يفعل ذلك في مرحلة الخسران المحرجة ، فلما يفعلها وهو مقبلٌ على انتصارات متتالية عسكرية وسياسية ودولية باتت مشهودة ..
لابد من الإعتراف أيضاً ، أن الاتيان بإثبات عيني واقعي حقيقي ، على من ارتكب هذا الفعل الشنيع واللااخلاقي قطعاً ، لهو امرٌ يحتاج الى كثير من الشروط الغير متوافرة لأي كاتب يجلس بعيدا الاف الكيلومترات عن موقع الحدث. كما ولا يمكن لأي شخص ان يثبت أو ينفي من هو الطرف الجاني بالفعل ، لطالما ليس هو بصاحب قرار على الأرض وفاعل حقيقي في تشكيل الاحداث على الجبهات ..
لكن يبقى السؤال الأشهر والأكثر ترديداً لدى بعض المخدوعين باعلام مايسمى بالمعارضة المسلحة ومن يساندها من مواخير الاعلام القطري والسعودي ..
هل يعقل إذاً أن تقتل عصابات المجاهدين الإسلاميين هؤلاء الناس وهم من المسلمين أيضاً .. الجواب بكل بساطة يمكن أن يكون نعم ..
يمكن أن يكون هؤلاء السلفيون الوهابيون (جبهة النصرة (القاعدة ) أو دولة الإسلام (داعش ) أو .. أو .. الخ هم من ارتكبوا بالفعل هذه الجريمة البشعة وبدم بارد وتقوى عارمة .. تستند إلى جوهر عقيدتهم الدينية الداعشية ..
إذ يجوز وللأمانة بحسب كتاب البخاري ، الذي تدين له تلك الفصائل الوهابية المجاهدة في سورية في فهمها للاسلام ويعتبره الفكر الداعشي الكتاب الاصح بعد القرأن الإعتماد على الحديث التالي " أن الحرب خدعة " وقد أخبرنا الواقدي " أن الحرب خدعة " هو حديث صحيح قد قيل واستخدم في غزوة الخندق أيضاً ، وقد قال الامام النووي شارحاً له : واتفق الأئمة على جواز خداع الكفار في الحرب كيفما أمكن ..
كما يجوز بحسب تلك الشريعة الوهابية السلفية للفصائل المقاتلة قتل المسلمين وذلك في سبيل تحقيق غاية أو انتصار ما ( إعلامي مثلاً أو إرهابي ) ، وهو ما يسمى " بالتترّس" ، ويعتبر مبدأ ( التترس) من المبادئ الحاكمة للعمل العسكري لدى الجماعات الإسلامية المسلحة. والذين يعتمدونه على ما اشتهر به الفقيه الحنبلي المتشدد "ابن تيمية " بفتوى التترس، وقد استندت بالفعل على فتواه هذه جلّ التنظيرات اللاحقة للتترس والإسهاب الذي شهده فيما بعد استخدام هذا المفهوم. .
قال الملقب بشيخ الإسلام ابن تيمية : ( الأئمة متفقون على أن الكفار لو تترسوا بمسلمين ، و خيف على المسلمين إذا لم يقاتلوا ، فإنه يجوز أن نرميهم ، و نقصد الكفار ، و لو لم نخف على المسلمين ؛ جاز رمي أولئك المسلمين وقتلهم أيضاً ؛ في أحد قولي العلماء ) [مجموع الفتاوى: ج28/ص292].
وكما هو واضح ، يرى هذا المفهوم الفقهي أن وقوع بعض القتلى المسلمين ( من الأطفال او النساء أو الرجال ) غير المقصودين بالعمليات العسكرية لا يعتبر مُحرّماً ، قياساً على جاء في الآراء الفقهية المتعددة ، التي تجيز ذلك ، وتقول أنه اذا كان اعداء المجاهدين ( وفي هذه الحالة جيش الوطن السوري مثلاً ) قد تترّسوا بأسرى أو مدنيين مسلمين في الحرب ، بحيث لا يستطيع المسلمون الوصول اليهم الا عن طريق قتل الاسرى أو المدنيين من المسلمين. .فلا بأس في قتل المسلمين معهم .. وهذا ربما ما قد حصل .. أقول ربما والله من وراء القصد
وللحديث بقية ..



#زكريا_كردي (هاشتاغ)       Zakaria_Kurdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هوامش هيغلية (1)
- إنطباعات هولندية (3)
- الداعشية فكر بالدرجة الأولى (2)
- الداعشية فكر في الدرجة الأولى
- ومن البيان لسحرا...
- أفكار بسيطة حول مفهوم الدولة (3)
- أفكار بسيطة حول مفهوم الدولة (2)
- أفكار بسيطة حول مفهوم الدولة (1)
- أحاديث المقهى الثقافي.. (2)
- تهويمات حول الحرية..(1)
- وقفة صدق مع الذات السورية..
- العلمانية بداية الحل ..
- من أجل سوريتي.. !!
- أعز الأماني السورية 2017
- لا تُصَدّقوهم ..
- هو النَصيحُ العَاقلْ وأنا الشبّيحُ الغافلْ
- صراع الكراهية
- التعليمُ السَيّء مَهْلَكةُ الأمَمْ ..
- مُجرَّد تجربة..( نصٌ نثري)
- المَوّتورُ الثقافي ..


المزيد.....




- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زكريا كردي - معارضة تحكي وعاقل يسمع