أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زكريا كردي - ملاحظات على هامش كتاب - الدّين في حدود مُجرّد العقل- (2)














المزيد.....

ملاحظات على هامش كتاب - الدّين في حدود مُجرّد العقل- (2)


زكريا كردي

الحوار المتمدن-العدد: 5518 - 2017 / 5 / 12 - 04:57
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


(أيها الانسان إنّ منْ يُسمّى كافراً إنّما هو مؤمنٌ مُختلفٌ عنك فقط ) كانط
2- اعتبر "كانط" أن مجموع الأوجه العقلية المشتركة في كل الأديان هي النوع الثاني من الدين الذي يقصده ، و هو الجوهر الذي يسعى إليه ويُبشرنا بقدومه ..
وقد سمّاه دين المعنى والمحتوى أو" دين الإنسانية والعقل المحض " ..
ورجّح أنه سيكون ديناً عالمياً مُتخلصاً تماماً من كل اختلافات الطقوس وتناقضات النصوص وغرائب الشعائر و خلافات التأويل و .. الخ .
وقال أن دين العقل والجوهر الواحد ، سيكون هو الدين الوحيد الذي يليق بالبشرية والجنس البشري .. وهو فقط ، من يستحق أن يسمى " الدين الإنساني الحر" ..لأن الايمان فيه يكون إيماناً عقلياً حراً ، مؤسساً على محبة القلب النقي ، ومفعماً بالورع الخالص للخلق أجمعين ، بالإضافة أنه لا يعني رفض النوع الأول ويقصد ( الأديان الطقسية والشعائرية الطقسية ) ولا يدعو إلى محاربة دينا بعينه أو قبول معتقداً بعينه ..
بل كل ما هنالك أن هذا الدين العقلي الجديد سيكون غير محتاج لأية طقوس محددة ولا إلى وسائط معينة أو نصوص مدبّجة ومغيّبة للوعي لكي يُقنع الآخرين بجدارته.
لأنه دين أخلاقي بإمتياز ، أو دين السيرة الحسنة أو السلوك القويم والعمل الطيّب ، ويقوم على مبدأ أن الانسان يتقرب من الله فقط بالأخلاق الحميدة وسلوكه الحسن مع الناس كافة ، دون انتظار أية مكافأة على ذلك ،
ولهذا فهو – أي دين العقل - لا يستعين بأية غيبيات أو خداع أو عنف ، كي يجعل الناس تؤمن به أو تتبعه ، وهو دينٌ حرٌ لا يحتاج لأية وسائل من خارج هذا العالم كالملائكة أو الوحي أو الرسل كي يتعرّف إليه الانسان العاقل أو إلى فضيلته.
ولهذا اعتبره "كانط " ديناً يختلف عن كل أديان الملل والنحل في التاريخ ، فلا يقوم على تقديس بقعة معينة على سطح الأرض ، ولا على أية نصوص مقدسة مغلقة في مبناها مفتوحة على اللانهاية في تفسير معناها .
بل على العكس تماماً ، فقد رأى أن هذا التقديس للمكان والنصوص أو الشخوص هو السبب الرئيس للحروب ونشر الكراهية والبغضاء بين أبناء الجنس الواحد من البشر ..
ثمَّ وصف "كانط " هذا الدين الأخلاقي بأنه دين العلاقة الأخلاقية مع الله ، لأن الله حسب كانط ، هو المصدر الأعلى للناموس الأخلاقي في الإنسان ، ولذلك فإن الدين العقلي هو الذي يُمكّنُ العقل وحده أن يُدركه ويعي أهميته و فضائله ..
و هو الذي يقوي في وجدان مؤمنيه أنه من دون العقل لا يمكن أن يكون هناك صلة حقيقية وأخلاقية مع الله ..
- الآن ، بعد أن فصل لنا "كانط" صفات نوعا الدين وشرح لنا بشراه حول الدين الإنساني المأمول لديه ، بقي لنا أن نستخلص نحن بعض الملامح لجوهر الفكرة الذي أراد " كانط " ايصالها لنا من خلال تبيانه للدين الإنساني ، "دين العقل المحض" الذي دافع عنه و تمناه أن يسود وجدان الإنسانية جمعاء يوماً ما ..
للحديث بقية ..






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملاحظات على هامش كتاب - الدّين في حدود مُجرّد العقل (1)
- التَقَيّةُ الفلسفية عند كانط ..
- الإنسانية ودينُ المُسْتقبل
- المُشكلة أنّهم لا شيئ ..
- معارضة تحكي وعاقل يسمع
- هوامش هيغلية (1)
- إنطباعات هولندية (3)
- الداعشية فكر بالدرجة الأولى (2)
- الداعشية فكر في الدرجة الأولى
- ومن البيان لسحرا...
- أفكار بسيطة حول مفهوم الدولة (3)
- أفكار بسيطة حول مفهوم الدولة (2)
- أفكار بسيطة حول مفهوم الدولة (1)
- أحاديث المقهى الثقافي.. (2)
- تهويمات حول الحرية..(1)
- وقفة صدق مع الذات السورية..
- العلمانية بداية الحل ..
- من أجل سوريتي.. !!
- أعز الأماني السورية 2017
- لا تُصَدّقوهم ..


المزيد.....




- تغير المناخ: فرنسا ماضية باتجاه حظر رحلات الطيران الداخلية ا ...
- فتاة تتعرض لموقف ساخر أثناء ركن السيارة... فيديو
- مقتل شخص في إطلاق نار بولاية تينيسي الأمريكية
- هل يصبح اليمن بؤرة لجائحة كورونا.. بعد تفشى الوباء بصورة مرع ...
- الكويت تحدد لمواطنيها الشروط المطلوبة للراغبين بأداء العمرة ...
- فون دير لاين محذرة: لن نسمح بتكرار ما حصل في أنقرة
- دولة عربية ثانية تعلن الأربعاء أول أيام رمضان
- تركيا وليبيا.. التزام باتفاق الحدود البحرية
- لافروف: كييف تخوض قتالا ضد شعبها
- العراق.. مرسوم رئاسي يحدد موعد الانتخابات


المزيد.....

- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي
- ازدياد التفاوت بين الطبقات الاجتماعية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زكريا كردي - ملاحظات على هامش كتاب - الدّين في حدود مُجرّد العقل- (2)