أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكريا كردي - - أدونيس - الثائر السوري الحقيقي














المزيد.....

- أدونيس - الثائر السوري الحقيقي


زكريا كردي
باحث في الفلسفة

(Zakaria Kurdi)


الحوار المتمدن-العدد: 5541 - 2017 / 6 / 4 - 01:49
المحور: الادب والفن
    


في إعتقادي ، يُعدّ " ديوان الشعر العربي " أدونيس سورية واحداً من أهمّ الكتّاب العرب في المجالات الفكرية والنقدية ، فقد استطاع ذو " الشعرية العربية " أن ينقل حقاً " زمن الشعر " العربي إلى العالمية . و قد اعتبر مؤلف " النص القرآني وآفاق الكتابة " لدى المشتغلين بالشأن المعرفي والفكري ، من أعظم رواد الحداثة في منطقتنا العربيـــة من حيث " النظام والكلام "..
جاءت كتاباتهُ الشعرية منذ " أغاني مهيار الدمشقي" عبارة عن فكر حيّ ذو أبعاد فلسفية عميقة ومؤثرة ، تطرح في " وقت بين الرماد والورد " أهم التساؤلات و تثير أجرأ الاشكاليات الفكرية على صعيد الذات الإنسانية " احتفاءً بالأشياء الغامضة الواضحة " ..
لقد برهن هذا المُفكر الحصيف والشاعر السوري أدونيس في كتابه "الخطاب الحجاب " على أننا نعيش حقاً ثقافة حجاب له وجهان : واحدٌ لواقع يبدو كأنّه غيب ، وآخر لغيب يبدو كأنّه واقع . و ذكر فيه أيضاً ، أن وعي الاختلاف والفرادة ، خاصيّة يتميّز بها الإنسان وحده بين المخلوقات كلّها. وكل محاولة قتل لهذا الوعي ، بحجة أو بأخرى ، بشكل أو بآخر ، إنما هو نوع من نزع إنسانية الإنسان و الهبوط به إلى مستوى الكائنات غير العاقلة.
رغم الهجوم المُستعر منذ أمدٍ بعيد ، على صاحب كتاب " الثابت والمتحول" من قبل أزلام تيارات الإسلام السياسي و رويبضات الثقافة وإمعات الأدب ، وعلى رأسهم مثقفو العصابات الفكرية للإخوان المسلمين ، ودَأبهم المستمر في ترويج الأكاذيب الرخيصة حول فكره الثرّ ومواقفه المعرفية الجريئة والمتميزة ..
- بكل صدق وأمانة ، أذكر أنه في بداية الأزمة السورية ، لم اكن اعرف من أي طائفة ينتمي هذا الشاعر " المُفرد بصيغة الجمع "، رغم أني قد قرأت له تقريبا معظم ما كتب ، من شعر " القصائد الأولى " وفكر حتى تلك الفترة .. ولكن للحق أيضاً ، كنتُ استغرب عداء بعض المُتعلمين له - ولا أقول المثقفين - ، وكنتُ اظن ذلك سببه مُجرّد سوء فهم او جهل لقيمة " زمن الشعر" الذي يفيض به ، او أنها غيرة وحسد من المكانة السامقة التي وصلت اليها " منارات " هذا المُفكر وجهلا بـ" الصوفية السوريالية " عند هذا الأديب الكبير ، أو ضياعاً عن " الأرض الملتهبة " لمترجم " أوفيد " ..
و كنت أقول في نفسي لربما بسبب ترشح صاحب " الابجدية الثانية" أكثر من مرة لنيل جائزة نوبل للآداب نظراً لجهده الفكري الذي يحمل قيمة معرفية و يدعو إلى رفعة إنسانية عظيمة تفوق بكثير بعض ممن نالوا تلك الجائزة حتى الآن ..
في إعتقادي ستمرُّ عقود طويلة كي تأتي سوريا بعاقلية تماثل رصانة وعمق المُفكر والشاعر "أدونيس"، بينما أكاد أجزم أن المجيء بأمثال مُنتقديه ، من طائفيين جهلة، وسياسيين تافهين، وكتَّاب مأجورين ، هو أمرٌ سهلٌ للغاية وكثير ، بل وأجزم أنهم أكثر من غبارِ المَكانس على طرقات الجهل ..
" فتنبأ أيها الاعمى " " هذا هو اسمي " وسأبقى " ورّاقا يبيع كتب النجوم ".
يروقُ لي تمرّدي .. فأشتهي تمرّداً حتى على التمرّد..
-أدونيس..
ملاحظة : كل ما بين نجمتين" " هي اسماء الكتب التي قرأتها لهذا المفكر الكبير
وللحديث بقية ..

















#زكريا_كردي (هاشتاغ)       Zakaria_Kurdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمَةُ أفهَام لا أزمَة حُكّام ..
- لعنة الماضي ..
- ملاحظات على هامش كتاب - الدّين في حدود مُجرّد العقل - (3)
- ملاحظات على هامش كتاب - الدّين في حدود مُجرّد العقل- (2)
- ملاحظات على هامش كتاب - الدّين في حدود مُجرّد العقل (1)
- التَقَيّةُ الفلسفية عند كانط ..
- الإنسانية ودينُ المُسْتقبل
- المُشكلة أنّهم لا شيئ ..
- معارضة تحكي وعاقل يسمع
- هوامش هيغلية (1)
- إنطباعات هولندية (3)
- الداعشية فكر بالدرجة الأولى (2)
- الداعشية فكر في الدرجة الأولى
- ومن البيان لسحرا...
- أفكار بسيطة حول مفهوم الدولة (3)
- أفكار بسيطة حول مفهوم الدولة (2)
- أفكار بسيطة حول مفهوم الدولة (1)
- أحاديث المقهى الثقافي.. (2)
- تهويمات حول الحرية..(1)
- وقفة صدق مع الذات السورية..


المزيد.....




- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...
- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكريا كردي - - أدونيس - الثائر السوري الحقيقي