أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - هاشم عبد الرحمن تكروري - صمت الإله



صمت الإله


هاشم عبد الرحمن تكروري

الحوار المتمدن-العدد: 5537 - 2017 / 5 / 31 - 14:55
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


صمت الإله
لست هنا بمعرض فرض إملاءات على الرب، ولكن تساؤلات يطرحها العقل، وعلى قاعدة أن احترام الله لما خلق؛ فالعقل أولى بهذا الاحترام باعتباره المخلوق الأكثر تعقيداً في مجرة درب التبانة -هذا على الأقل ما نعرفه حتى الآن- وما نحن بصدده الأن هو الظلم وضياع الحقوق للعباد على وجه الكوكب الأزرق، فيومياُ يقتل الآلاف تحت ذرائع مختلفة ودون حول أو قوة لهم، ويومياً تغتصب الآف النساء دون جرم ارتكبنه، ويومياً يشرد الآلاف دون حول أو قوة منهم، ويومياً يَهضم الأقوياء حقوق الفقراء ، ولو عددنا جوانب الخير حسب القواعد الطبيعية لوجدنا البشر للشر أقرب، ونحن نعلم أن الله عزوجل قد وضع من القواعد التي تضمن حقوق العباد وتُسير العلاقات فيما بينهم ما يضمن تناغم المعزوفة البشرية، لكن النفس البشرية دائما ما تنحو اتجاه العلو والسيطرة على ما يحيط بها وهذا الأمر ليس بحاجة لدليل فهو كالشمس في كبد السماء فمنهم من تأله ومنهم ادعى النبوة ومنهم من طغى في الأرض ضاربين بعرض الحائط المثل والقيم التي تقوم عليها العلاقة فيما بينهم، وهنا يتراود السؤال الأزمة، أليس من وضع القانون وجب عليه التدخل حين خرقه من الآخرين؟ أليس في تأخير العقاب إلى اليوم الآخر فيه نغص من الحياة للكثيرين؟ أليس في تأخير العقاب هضم حقوق قد تؤدي بأصحابها إلى سلوك طريق غير قويم؟، فلو تصفحنا الكتب السماوية المحرفة منها والتي لم يصبها التحريف لرأينا أن الانتقام من الأشرار قد أُجل للآخرة، فلماذا التأجيل وليس التعجيل؟ ولماذا ترك بعض الأمر للدنيا والبعض للآخرة؟
قد نجد في رحمة الله في مخلوقاته أنه ينتظر منهم التوبة مع علمه المُسبق أنهم سيتوبون أو لا، كذلك قد يكون من باب مد الحبل لهم حتى إذا أخذهم لن يتركهم، وقد يكون الأمر كله مجرد إمتحان لأدوات بشرية صممت وزودت بالبيانات الرئيسة وينظر لقدرتها على ضبط نفسها أو لا، أو أنها تخضع لإمتحان بعد فصل دراسي طويل، ولي سؤال هنا إذا ما كان علم الله مطلق ويعلم الماضي والحاضر والمستقبل، بمعنى علمه النتائج مسبقاً، فلم هذا الاختبار؟
أيضاً هل للإنسان نتيجتان للاختبار نفسه ومن باب احترام العقل ترك للإنسان إختيار أحدهما؟ وإذا كان علم الله كاشف وليس مجبر، هل نحن أمام اختبار معلوم النتائج مسبقاً؟ وإذا كان ذلك، فما الجدوى من هذا الاختبار؟
هل الأمر برمته يبرر صمت الإله عمّا يحدث؟
هي تساؤلات كما قلت طرحها عليَ عقلي وطرحتها بالنيابة عنه، وقد تكون مقدمة لسلسة حوارات مع الرب قد أبدء بصياغتها مستقبلاً.



#هاشم_عبد_الرحمن_تكروري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حمورابي وتعاليم السماء
- عروة بن الورد؛ أبو الاشتراكية المغبون...
- كرة القدم؛ إله يُعبد من دون الله
- هل أشار القرآن الكريم إلى العالم دون الذري؟
- ما بين الخطيئة والشيطان
- هل الزمن مكتوب مُسبقاً؟
- ضريبة توبين أو روبن هود؛ هل تضبط سوق الاستيراد الفلسطيني؟
- إله
- نظرية الأسم
- أثر اللون الأحمر على البشر
- كان يا ما كان
- جمهورية الريف المغربية
- قراءة تاريخية لمشكلة الصحراء المغربية...
- محاولةٌ لكتابة شيء
- للمسلم في الحرب طريقين؛ نصرٌ أو شهادة.
- -الولايات المتحدة الأمريكية،إسرائيل،الإتحاد الأوروبي،روسيا، ...
- ماذا يعني أن تكون فلسطينياً؟
- سألتني بنتي مِسك
- سأبقى أُحبك
- هل أتى على الإنسان حينٌ من الدهر لم يكن شيئاً مذكورا ؟


المزيد.....




- فاجأه وأسقطه.. شاهد مدير مدرسة في أوكلاهوما يتصدى لمسلح بشجا ...
- لأول مرة منذ 10 سنوات.. رصد نوع نادر من نمور اليغور في هندور ...
- ترامب: أرى أن الحرب مع إيران على وشك الانتهاء
- بعد يوم من محادثات واشنطن.. حزب الله يُطلق صواريخ نحو إسرائي ...
- باكستان في السعودية: بين حياد الوساطة والانخراط العسكري
- عودة محتملة لمحادثات طهران وواشنطن.. ومعارك برية وغارات متوا ...
- ترامب يقول إن حرب إيران تقترب من النهاية
- حرب السودان... ثلاث سنوات غيّرت ملامح البلاد!
- هل تكبح القيود العمرية إغراءات شبكات التواصل للقاصرين؟
- السفير الإسرائيلي في واشنطن مهاجما باريس: -ليس للفرنسيين أي ...


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - هاشم عبد الرحمن تكروري - صمت الإله