أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاشم عبد الرحمن تكروري - -الولايات المتحدة الأمريكية،إسرائيل،الإتحاد الأوروبي،روسيا، الصين،إيران،الوطن العربي- توصيف حال














المزيد.....

-الولايات المتحدة الأمريكية،إسرائيل،الإتحاد الأوروبي،روسيا، الصين،إيران،الوطن العربي- توصيف حال


هاشم عبد الرحمن تكروري

الحوار المتمدن-العدد: 4861 - 2015 / 7 / 9 - 13:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لعل الحال الذي يوجد عليه الوطن العربي، حال قد لا يتكرر في أي مكان آخر في العالم، فلقد اجتمعت لهذا الوطن من الحظوظ ما لم يجتمع لغيرهِ، فالموقع الجغرافي يجعل منه آداة الوصل والفصل بين دول العالم القديم والحديث، فمنه تمر معظم تجارة العالم من وإلى أوروبا وأسيا وإفريقيا، وفي أراضيه توجد الممرات المائية الرئيسة في العالم، أيضاً من باب التاريخ فعلى أرضهِ نشأت الحضارات البشرية أجمع، ومن أحشائه ولدت الديانات السماوية الثلاث، وإليه تهوى أفئدة المؤمنين في العالم، وإليه ترحل التجمعات البشرية للنظر والتعرف على جذور حضاراته والتي منها استمدت حضاراتهم معنى لوجودها،وأمّا إذا نظرنا من باب الثروات والمقدرات في أراضيه، فهو يجمع أكثرها، فنفطه بمثابة شريان الحياة للصناعة في العالم، وينير عواصمه وحضره وريفه، وأما معادنه فهي من أكثر المعادن حيوية وأهمية في العالم ولعل تلك المكانة هي التي جعلت منه الكتف التي يفضل أكلها الجميع لعظم فائدتها وقليل ضررها، ومن هنا نجد أن الولايات المتحدة الأمريكية وهي اللاعب الرئيس حالياً، والذي يحمل القميص رقم عشرة في ملعب كرة الوطن العربي، يجد له هنا كامل احتياجاته النفطية والموارد الطبيعية التي تلزم لتشغيل ماكينته الصناعية وديمومة استمرارية بقائها، ولذا وجب عليها بمنطق التفكير النفعي أن تضع هذه المنطقة تحت جناحها وأن لا تسمح لغيرها من الطيور أن تكون موجودة فوق هذه الأرض إلا بإذنها وبتشاور مسبق معها، ولتنفيذ هذه الرؤية قامت بإيجاد طبقة حاكمة مستفيدة من تربعها على عروش الحكم؛ محققة مصلحة الولايات الأمريكية ومصالحها الذاتية على حساب الشعوب المقموعة تحت حكمها واستبدادها، وهذه هي معادلة الوطن العربي، وفي حال خرج أحد من عبيد أمريكا عن طاعتها أثارت عليه عواصف الديموقراطية وحقوق الإنسان والأقليات الأثنية حتى يعود إلى دار الطاعة ويصبح بعدها حامي حمى الديموقراطية وحقوق الإنسان والأقليات، وإمّا أن يستبدل بالحكام المجهزين كقطع غيار لديمومة أنظمة الحكم التي ترعاها أمريكا، والناظر للمنطقة يرى ذلك رأي العين في يوم مشمس خالٍ من الغيوم.
وأمّا إسرائيل فهي تلك الجسم الغريب الذي أراد منه الغرب عدم الاستقرار للمنطقة، والخلاص من فتن ودسائس يهود بترحيلهم لوطن قومي لهم على أرضٍ لشعب آخر كُتب عليه الشتات والقتل والتمزيق، وهي بهذا الوصف تقوم بدور محوري فعّال يحقق من جهة مصلحة الغرب بعدم استقرار الوطن العربي وتقدمه وجعله غارق وبشكل دائم بالفتن والنزاعات والحروب، ومن جهة أخرى إيجاد دولة ليهود تحقيقاً لحلمهم الزائف بإنشاء وطن قومي لهم في هذه الأرض المباركة.
وأمّا الإتحاد الأوروبي فما هو إلا مفترس أقل شأنً من حليفه "الولايات المتحدة الأمريكية" يستتر خلفه منتظراً منه أن يرمي له بالفتات.
وأمّا بالنسبة للاتحادية الروسية فهي كاللبؤة التي لا تأكل من الفريسة حتى يأكل زوجها، فهي تحاول اقتطاع حصة من هذه الفريسة إلاّ أن هذا الشيء متعلق بمدى رضا الولايات المتحدة الأمريكية وباقي المنظومة المسيطرة في المنطقة على حجم حصتها من هذه الفريسة.
وأما الصين فهي لاعب يحاول أن يجد له موطئ قدم في المنطقة عِبر التجارة تارة وعِبر استمالة بعض الدول تارة أخرى إلاّ أنها لم تأخذ حصتها التي يرضى عنها المارد الصيني الطموح.
وأمّا الجمهورية الإيرانية فهي صاحبة مشروع صفوي ظاهر بالمنطقة تحاول نشره بكل قواها مستخدمة مواردها النفطية من جهة، والأقليات الشيعية في الوطن العربي من جهة أخرى، وهي بطريقها لتنفيذ هذا المشروع تدعي عداؤها للولايات المتحدة على الرغم من أن كل أفعالها تتساوق بشكل كامل مع الحليف السري، والشيطان الإعلامي.
وأمّا الوطن العربي فهو تلك الفريسة الواقعة بين أنياب تلك الوحوش والتي لا تترك فرصة لنهشها إلا وتغتنمها، بمعاونة من يدعي أنه الحاكم والرئيس والملك الذي يتربع على حكم هذه المنطقة خدمة لأسياده وتحقيقاً لمصالحه الذاتية... فلك الله أيها الوطن السليب.



#هاشم_عبد_الرحمن_تكروري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا يعني أن تكون فلسطينياً؟
- سألتني بنتي مِسك
- سأبقى أُحبك
- هل أتى على الإنسان حينٌ من الدهر لم يكن شيئاً مذكورا ؟
- لا مساس
- تحطيم اللغة
- ءامين أم آمين
- سلسلة نثريات السجن(30)، والأخيرة، دمعة حزينة
- هل أشار القرآن الكريم إلى وجود مخلوقات عاقلة غيرنا في الكون؟
- سلسلة نثريات السجن(29)، شيطان مَريد.
- يوم العمل الاسلامي
- سلسلة نثريات السجن(28)، هم عجيب
- سلسلة نثريات السجن(27)، ريشة فنان
- اكتشافات لا اختراعات
- سلسلة نثريات السجن(26)، أيا ليتني
- سلسلة نثريات السجن(25)، طفل صغير
- مفارقات
- الاسلام القادم من الغرب
- سلسلة نثريات السجن(24)، آنستي.
- سلسلة نثريات السجن(23)، ذكرى صديق


المزيد.....




- مخاوف مما يبيّته تشكيل جهاز أمني خاص لحماية دمشق
- يريفان تسير على حبل مشدود بين اتحادين
- ألمانيا تشكّل التهديد الأكبر لأوروبا
- طريقة وحيدة فعالة لإبطاء شيخوخة الدماغ
- الصين تختبر روبوتا لاستخراج الحديد من الرمال كما هو الحال في ...
- أسباب غير عادية لألم الرقبة
- نتنياهو يكشف وثيقته الأمنية الجديدة والمعارضة تسخر منها
- وول ستريت جورنال: هكذا قرر زيلينسكي المخاطرة ومواجهة ترمب عل ...
- هجمات حوثية على السعودية ومصر ترجئ التصويت على دعمها الرياض ...
- تصعيد بين روسيا وأوكرانيا وترامب يتهم زيلينسكي بعدم الرغبة ف ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هاشم عبد الرحمن تكروري - -الولايات المتحدة الأمريكية،إسرائيل،الإتحاد الأوروبي،روسيا، الصين،إيران،الوطن العربي- توصيف حال