أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم عبد الرحمن تكروري - محاولةٌ لكتابة شيء














المزيد.....

محاولةٌ لكتابة شيء


هاشم عبد الرحمن تكروري

الحوار المتمدن-العدد: 4865 - 2015 / 7 / 13 - 22:22
المحور: الادب والفن
    


"محاولةٌ لكتابةِ شيء"
في لحظة ليست بعابرة، كان الملل يحاصرني، وقيظ الصيف يوترني، وغربة المكان تشعرني بالرهبة، وكعادتي عندما أقع بين أنياب الوحوش السابقة الذكر، أمتشقُ قلمي لكتابة بعض الأفكار أو الخواطر، أو أقوم بإضافة سطر لكتاب أقوم بتأليفه أو مجرد الكتابة لهدف غير منظور -عادةً ما يثمر بعد حين عن شيء منظور- أو ألتقط كتاب أُحاول عن طريق سًبر أغواره مغادرة المكان والزمان المحاصر به، أو ألجئ للنوم كمحطة أخيرة، إذا لم يسعفني ما سبق، وذلك لأُدافع عن نفسي بضراوة عما يحدق بي، وفعلاً تناولت كتاب أول وثانٍ وثالثٍ، وطالعت بكل منهما مجموعة من الصفحات كعادتي بالقراءة من خمسة أو ستة كتب معاً حتى لا أقع في قهر كتابٍ واحد، إلاّ أن الوقت يبدو أنه قد أصيب بحالة من السبات الشتوي، فلا هو بمار، ولا بقدرتي احتمال بطئه الشديد، وانتقلت كعادتي لكتابة بعض الأسطر بكتيب أُملي فيه حواضر غربتي وسطرت به بضعة أسطر وأصبت بعدها بمللٍ دفعني لأكتفي بما كتبت عائداً إلى مصحفي لتلاوة بعض آيات من الذكر الحكيم متفكراً متدبراً لها مقتنصاً منها بعض الأفكار التي أوظفها فيما بعد في خواطري ومقالاتي، فهو الكتاب الذي يسعفني دائماً عندما تصاب روحي بالملل فيذهب بها في نزهة مع الخالق، يكلمني بكتابه فيزيدني طمأنينة ويزيدني تفكراً بكل حرف أقرأه من جديد، وبعد ذلك طويت مصحفي وكتبت مقالة استوحيتها من بين أسطره، وذهبت بها إلى موقعي وقمت بنشرها، إلاّ ان هذا الملل الكئيد يرفض مغادرتي، ووافقه عقلي فلم يتوقف عن التفكير بسبيل للخروج، فزادت "طينتي بِله" فأصبحت غارقاً ببحر من اللاشيء اللامحدود محاولاً التقاط نفسي بعيداً عمّا أنا فيه، فلجأت لحيلة النوم إلاّ أن النوم ممّا يبدو أنه قد تواطؤ مع الأسباب الأخرى، فأبى أن يرافقني ولو بالقليل من الوقت حتى أعود جديد النفس قوي الروح ممارساً لأدوات الحياة، فعزمت على تحديهم جميعاً، وذهبت عازماً أخذ حمام بارد علّه يبرد الجسد ويشعرني بأمل جديد، وفعلاً تغيرت الأمور الهنيهة للأفضل،فعدت إلى ما كنت عليه قراءةً وبحثاً وتنقيباً وأنهيت ممّا هو مطلوب مني حسب ما أمليت على نفسي من برنامج واجب التنفيذ، إلاّ ان هناك شيء كان يلحُ علي بكتابة شيء -وللأمانة أقول لا أعلم ما هو- ولكني جردت القلم وبدأت اخط كلمات هي ما تقرؤون، ولكني لا أعلم أهي شيء يستحق القراءة أم مجرد ترهات من شخص موتور، وعبثاً حاولت البحث عن الفكرة إلاّ أني لم أستطع صيدها بعنوان مفهوم، فالمعذرة على إيلامي لرؤوسكم بكلمات لا أعلم هل هي تحمل معنىً أم مجرد أحرف خطت بورق مسطور...



#هاشم_عبد_الرحمن_تكروري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- للمسلم في الحرب طريقين؛ نصرٌ أو شهادة.
- -الولايات المتحدة الأمريكية،إسرائيل،الإتحاد الأوروبي،روسيا، ...
- ماذا يعني أن تكون فلسطينياً؟
- سألتني بنتي مِسك
- سأبقى أُحبك
- هل أتى على الإنسان حينٌ من الدهر لم يكن شيئاً مذكورا ؟
- لا مساس
- تحطيم اللغة
- ءامين أم آمين
- سلسلة نثريات السجن(30)، والأخيرة، دمعة حزينة
- هل أشار القرآن الكريم إلى وجود مخلوقات عاقلة غيرنا في الكون؟
- سلسلة نثريات السجن(29)، شيطان مَريد.
- يوم العمل الاسلامي
- سلسلة نثريات السجن(28)، هم عجيب
- سلسلة نثريات السجن(27)، ريشة فنان
- اكتشافات لا اختراعات
- سلسلة نثريات السجن(26)، أيا ليتني
- سلسلة نثريات السجن(25)، طفل صغير
- مفارقات
- الاسلام القادم من الغرب


المزيد.....




- جهود مكثفة في سيفاستوبول لإصلاح المتحف البانورامي التاريخي ب ...
- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-
- مهرجان -التقاليد والحداثة- يفتتح أبوابه في موسكو بمشاركة دول ...
- بوتين يمنح جائزة الدولة الروسية لصاحب -تاريخ السعودية- و-مصر ...
- -دوستويفسكي يمكن اعتباره كاتبا مصريا-.. مكانة راسخة للأدب ال ...
- موسكو تعود إلى الماضي.. رحلة عبر الزمن في مهرجان -الأزمنة وا ...
- المغرب.. استعراض فيلم وثائقي عن التراث الثقافي الروسي
- معجم الطيوب والعطور.. رحلة في ذاكرة الروائح والبخور عبر التا ...
- مهرجان -سافر!-.. منصة تجمع الفنون الشعبية والطهي وصناع المحت ...
- هل فاتك أحدها؟.. أفضل أفلام الرسوم المتحركة التي تألقت منذ ب ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم عبد الرحمن تكروري - محاولةٌ لكتابة شيء