أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - حبيبتي ثمار














المزيد.....

حبيبتي ثمار


غالب المسعودي
(Galb Masudi)


الحوار المتمدن-العدد: 5533 - 2017 / 5 / 27 - 02:11
المحور: الادب والفن
    


حبيبتي ثمار
في طريقي الى عملي
وجدتها تجلس القرفصاء تحمل بيديها كومة حصى ملونة , دمع عينياها لباسها ,اغبر لونه ,أصبح بلون الارض ,دهشت إنها ثمار.....! لم تترك عرش الالهة وتجلس في الشارع قبالة وجهي المكفهر جوعا لأنثى......؟ وضعت يدي على كتفيها ,الايمن ثم الايسر, سرت داخلي رعشة, تتأت وكسرت الحجر كما فعلها قبلي من كسر الناموس ,احجار كريمة انتثرت من ضحكتها لا اعرف هل هي من شفتيها ام من مقلتيها او هكذا تولد الالهة ,راقبتها اختها تيامة, كانت تلبس وشاحا قرمزي ,وكما فعلتها في بيت المجون تدلت خصلة من شعرها البنفسجي ملونة بالدم الفاسد حاولت ان تغريني حسب وصية امها عاهرة الحانة, توهمت ان كل من يمر ببابها هو شبيه كلكامش او من نسله ,لم اعر اهمية لنقابها, عيني مركزتان على ثمار وعلى بطنها الممتلئة بانكيدو, لم يكن حيوانا بريا كان من نسلي ,انا كبير المجمع الجنسي, نكزت قدمي حشرة تدعى( قرتيلة) شبيهة بالعقرب لكن لديها اجنحة ,لونها نفطي ,تستقل سيارة دفع رباعي صغيرة ذات ست عجلات ,صبغت كل ملا بسها بلون التخمر, تستجيب لكل طلب صداقة على مواقع التواصل الجنسي, تحررت من ذاتها لكنها لم تتحرر من نزوتها, ثمار جالسة في ركن منعزل تحت شغاف الشارع ,اغرتني ان انقب في جواهر منحدراتها لعلي اعثر على الحجر الغليون, قالوا لي لن تعثر عليه الا في مَحجر او مٍحجر باركه مردوخ, رفعت يدي ادعوه, لكن يبدو كان لديه اجتماع هام مع حورياته يزكيهن ويرفع لهن الدعاء بالموفقية للصالح العام ,الطاولة كانت مستقرة على جثة حافظت على اعضائها الذكورية, لكن فجاءة مالت على جهة اليمين, طلب من كبير الخدم ان يسندها, ضغط على زر الاسناد ,طفت تحت الطاولة جثة اخرى معصوبة العينين برباط اخضر ,اكمل كبير النجارين محاضرته, امتشقت كل الحوريات سلاحه ,تباركن به بسق بين ارجلهن, نزلن يتجولن في اسواق الطفولة, الكهنة لا يعيرون اهمية للواقع, المتهمون يبنون جسورا وهمية ,في خضم مشاغلي ترقبني عاهرة المعبد كل ثانية تضغط على عجيزتي بإصبعها المكسور, تتمنى ان يكون لها عضوا حديديا, لكن مردوخ انصفني, جمعت كل معنوياتي وجمعتها في قبلة واحدة اهديتها للريح لعلها تمطر على خيمة ثمار, لكنها وقعت على وجهها وهي تمر في سوق الخضروات تذوقت طعم الملح من اجلي, انتفض انكيدو صرخ والدي هذه امي تتمرغ بين جذور السرخس هلا اعدتني الى الخلق الاول.....! الى حيمنك البدئي اعدك لن اخرج الى بيضة انثى الا بعد ان أتأكد ان العالم يحي بالحرية , اسير بين ازقة اشرعتي بدون بيرية ,تعرف يا والدي اكره اللون النفطي, اعشق اللون الازرق بكل تدرجاته, ارضع من قمح الارض , احمي نسلي من الشرطة الدينية ,انا اعرفهم يطيلون اللحى ويصفون شعر العانة يأكلون خبز الشعير المضمن بالدم, يستدرجونا الى جهنم يعيشون جنتهم الأرضية, لو عرفتهم لو ليت دبارا ,لن اخرج من صلبك ,اننا في الغابة المطرية, ضفادع تأكل اطفال التماسيح فطور بارد , قردة تمتشق سلاحا نوويا ,تحتسي قطرات المطر في قناني الويسكي المغشوش, يتجارون بكتب مقدسة تنتظر الغائب في لوحة الشطرنج المفقود, يلعبون الدومينو لعبا همجيا, يأكلون الحاضر والماضي مموهين التابع والمتبوع, قبلت ثمار, ذبت في فمها تجرعتني وهي كاسي الاخيرة, سقطت من وجهها حبات اللؤلؤ, اكلت من نهديها عشاءي, صحوت من حلمي بعد أن صدقت ظهري يمت بصلة ما الى قلبي ,غطستني بعباءة سوداء مذهبة بعد خروجها من اجتماع امني مهم وواسع الشمولية ,انقذ من حادث انتحاري.



#غالب_المسعودي (هاشتاغ)       Galb__Masudi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجمعة التالية
- يوم الجمعة
- دم الفصيد
- النتيجة ............بك........ خديجة
- الكرادة لم تحترق هذا اليوم
- نص مشحون بالدم
- (نقطة راس سطر)
- نَعَم.....؟(قصة سُريالية)
- حوار مع طائري في الغربة
- كلمات متقاطعة
- صبّير هولندي
- زيارة الى شارع المتنبي
- ركنٌ منعزلٌ
- موطا(قصة سُريالية)
- حبات الرمان(قصة سريالية)
- آيس كريم(قصة سُريالية)
- إرهاب في مالي(قصة سُريالية)
- بذاءة (قصة سريالية)
- موطني(قصة سُريالية)
- علّوكي


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - حبيبتي ثمار