أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - رسالة الى الشيخ سالم عبد الجليل














المزيد.....

رسالة الى الشيخ سالم عبد الجليل


صباح ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5528 - 2017 / 5 / 22 - 00:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


احييك بتحية المسيح رسول المحبة وملك السلام ، عندما قال سلام لكم ايها الاحباء .
جاء تصريحك يا شيخ سالم عبد الجليل ان المسيحية عقيدة فاسدة وان المسيحيين كفرة مصيرهم جهنم ، لأنهم لا يؤمنون بالاسلام دينا و لا بعترفون بمحمد نبيا و بالقرآن كتابا منزلا من الله .
انت يا شيخ سالم مثل غيرك من الشيوخ الاخرين لا تعترف بالانجيل و تقول عنه محرف وتقيس الاديان الاخرى و منها المسيحية بمسطرة القرآن ، فما لا يوافق القرآن كان برايك فاسدا واصحابه كفرة ، وما وافق القرآن و احاديث رسول الاسلام كان صالحا . وان اختلفنا معكم اصبحنا كفرة ، فهل انت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين بالاسلام ؟
لقد نسيت ايها الشيخ الازهري ان القرآن قال عن الانجيل انه كتاب فيه هدى ونور وان اقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا انا نصارى ، وان منهم قسيسين ورهبان وانهم لا يستكبرون .
نريد ان توضح لنا ايها الشيخ، اين يكمن الفساد برأيك في العقيدة المسيحية، هل هو بشعار المحبة التي رفعها السيد المسيح عندما طالبنا ان نحب حتى اعداءنا ! ام الفساد يكمن بالسلام الذي دعا اليه طول فترة تجواله بين الناس يصنع خيرا وشفاء و معجزات . ام يكمن الفساد في طهارةالقلب و اللسان التي عودنا عليها السيد المسيح . عندما قال لا ينجس الانسان ما يدخل جوفه بل ما يخرج منه من افكار كلها نجاسة ودعارة وعهر وقتل وحقد .
ام الفساد يكمن لأننا نختلف عنكم في عقيدتنا . الم يقل القرآن :
" لكم دينكم ولنا دين" ." ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين " !!
المسيح لم يحمل سلاحا ولم يقتل احدا ولم يدع الناس للقتل وارتكاب الفواحش و لا اغتصاب النساء باسم ملكات اليمن ، ولم يقد غزوة واحدة اوسبى النساء و لم يشجع على نهب وسرقة الغنائم واستلام خمسها لنفسه ، ولم يدعُ لبيع النساء في الاسواق كالبهائم . هذه هو الفساد بعينه. ونادى المسيح بالزواج من امراءة واحدة فقط كما خلق الله امراءة واحدة لأدم . ولم يقل انكحوا ما طاب لكم من النساء .
فاين هو الفساد يا شيخ ومن هو الفاسد ؟
لماذا ايها الشيخ تثير الفتن الطائفية بين ابناء الشعب الواحد ، وما سر توقيت تصريحاتك الطائفية والحاقدة الان بالذات ؟
لو كتبنا او قلنا شيئا ننقد فيه الاسلام وتاريخه الدموي، او دافعنا عن عقيدتنا او عملنا مقارنة بين الاسلام والمسيحية ، لاقمتم الدنيا علينا ولم تقعدوها ، وتتهمونا بازدراء الاسلام ، و تحرضون الغوغاء و الارهابيين لقتل المسيحيين و حرق بيوتهم ، وذبحهم في الطرقات . وكثيرا ما تتهموننا بعدم احترام مشاعر مليار و نصف مسلم عندما نوجه النقد العلمي للاسلام، بينما انتم توجهون حربكم الدائمة ضد المسيحية و تتهمون كتابها بالتحريف وعقيدتها بالفساد وخطبكم من على المنابر تشهد بهذا ؟
وانت ايها الشيخ الازهري ، يا من تحمل شهادة الدكتوراه من جامعة الازهر التي تخرّج قادة الارهاب الاسلامي في العالم بموجب مناهجها التكفيرية . الا تراعي مشاعر 15 مليون مواطن مسيحي قبطي في بلادك، واكثر من ملياري مسيحي في العالم ، عندما تدعي ان العقيدة المسيحية فاسدة واصحابها كفرة ؟
ماذا سيكون رد الفعل لدى الغوغاء والارهابيين الاسلامويين عندما يستمعون لاقوالك ويصدقون ما تدعي ؟
ثم لماذا اطلقت تصريحاتك الحاقدة هذه من على شاشة تلفزيون المحور في هذا الوقت الذي يجئ بعد اختتام زيارة بابا الفاتيكان لمصر مباشرة ، و استقباله الحافل من قبل الرئيس و الشعب المصري بمسلميه ومسيحييه اثناء الزيارة ؟
لقد قدم لكم بابا الفاتيكان جمال العقيدة المسيحية في نشر المحبة والتواضع عندما قام بنفسه كعادة وطقس مسيحي قديم بغسل ارجل بعض المسلمين والمسيحيين و تقبيل اقدامهم دليل التواضع والمحبة، اسوة بما فعل سيدنا المسيح لتلاميذه قبل 2000 سنة ليعطيهم درسا بالتواضع والوداعة . فهل سلوك المحبة والتواضع والتسامح هذا جزء من العقيدة الفاسدة ؟
انك بتصريحاتك يا شيخ سالم عبد الجليل تحاول ان تحرف انتباه المسلمين بعيدا عن عظمة مبادئ العقيدة المسحية التي اثارت اعجاب المصريين جميعا وخاصة المسلمين في سماحتها وسموها ومحبتها للاخرين ، و تمثلها بالتواضع والوداعة والسلام التي جسدها قداسة البابا في زيارته لمصر ، فتصريحاتك الاخير جاءت لتقوض نتائج زيارة قداسة البابا وتغيّرافكار المسلمين باتجاه معاكس، وهي خطة مدروسة و تصريحات معدة سلفا .
ان ما جاء بالقرآن عن تكفير النصارى وما آمنوا به، لا ينطبق وايمان المسيحيين لأن مسيحيي اليوم ليسوا نصارى مكة و المدينة ، فهؤلاء فئة من الهراطقة المنحرفين ، هربوا من بلاد الشام ليحتموا بجبال وصحاري جزيرة العرب لكونهم هراطقة منحرفين دينيا وعقائديا . وهم فئة انقرضت ولم يبق منهم احد اليوم ، فمسيحيوا اليوم لا علاقة لهم بايمان نصارى القرن السابع امثال ورقة بن نوفل والذين كفرهم القرآن وانتم لازلتم تخاطبون المسيحيين على انهم نصارى وهذا هو التفكير والاعتقاد الفاسد !!
المسيحيون لا يؤمنوا بثلاث الهة كما تدعون ، ولا يعتبرون مريم ام المسيح الها كما جاء بالقرآن . بل هذه من عقائد النصارى المهرطقين والمنقرضين منذ 1400 سنة مضت .
انك بتصريحاتك الفاسدة هذه تثير الفتنة الدينية بين الشعب الواحد و تزدري المسيحية وتهين اتباعها ، وتشجع الارهابيين على ارتكاب جرائم ضد المسيحيين.
وبهذا تستحق ان تمنع من الخطابة من على المنابر والمساجد ، وتطرد من برامج قناة المحور التلفزيونية ، وتوقيف برامجك ، ولابد من ان تحال للمحاكم بتهمة ازدراء الدين المسيحي استنادا للقانون والدستور المصري لتكون عبرة لغيرك .
ميثاق حقوق الانسان افضل مليون مرة من ما تعتقده انت وغيرك ، الذي لا يفرق بين الناس حسب جنسهم ولونهم ودينهم وتفكيرهم . فالناس سواسية امام الله والقانون .








إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,245,524,531


المزيد.....




- مؤامرة على تركيا.. كيف تناول الإعلام التركي الموالي لأردوغان ...
- أنصار الشيخ الزكزاكي يحيون ذكرى شهداء الحركة الاسلامية
- ريبورتاج - العراق: عقارات المسيحيين تتعرض بشكل ممنهج للسرقة ...
- بابا الفاتيكان: العراق سيبقى في قلبي
- بابا الفاتيكان: الفضل لجميع المؤسسات الدينية في إعمار العراق ...
- تفاعلي.. عدد المسيحيين بدول الشرق الأوسط بعد وصف البابا فران ...
- الحكيم: زيارة البابا محطة على طريق استعادة العراق مكانته الد ...
- البابا يصل مدينة ذي غالبية مسيحية تحررت بدماء الحشد الشعبي
- ما الذي حملته زيارة البابا فرانسيس للعراق من رسائل؟
- بابا الفاتيكان: حان وقت العودة إلى روما ولكن -العراق سيبقى ف ...


المزيد.....

-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - 10 - قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم