أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرزاق عيد - هل يمكن الحكم على رمز تاريخي كصلاح الدين الأيوبي بأنه كان ( حقيرا ) ؟؟؟!!!!














المزيد.....

هل يمكن الحكم على رمز تاريخي كصلاح الدين الأيوبي بأنه كان ( حقيرا ) ؟؟؟!!!!


عبد الرزاق عيد

الحوار المتمدن-العدد: 5520 - 2017 / 5 / 14 - 11:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تناقلت وسائل الإعلام والاتصال والتواصل الفيسبوكي،هذا الحكم على صلاح الدين الأيوبي على لسان كاتب مصري رصين ومرموق يجمع بين الأدب والفلسفة بموهبة وابداع مميز مصريا وعربيا وهو الكاتب (يوسف زيدان ) صاحب الرواية الشهيرة (عزازيز ) ...

أعرف يوسف زيدان منذ أكثر من حوالي عشرين عاما كقاص في القاهرة، وذلك في إحدى الندوات التي دعيت إليها، وكان يومها يحضر لأطروحة الماجستير بالفلسفة، ولفتني ولفت زملائي من الضيوف السوريين على مصر الحضور النابه لهذا الشاب حينها .تابعت حضوره الموهوب اللافت عن بعد ، حتى صدمني بقوله الأخير الذي لم أعلق عليه حتى شاهدته على التلفزيون اليوم متلفظا به مباشرة ...

حاولت أن أفلب مصطلح (الحقارة) في ذهني ، فلم أجد في التاريخ شخصا يمكن أن يوصف بالحقارة إلا الشخصيات الأدبية الرمزية التي أراد لها صانعوها هذا الرمز التمثيلي، لأن هذا الوصف يحمل شحنات أخلاقية ووجدانية تبلع الصفات بلاغيا فيها الموصوف، فلا يمكن أن تصف بها أحد إلا إذا كان اسمها يثيرك مشاعريا من خلال حضورها الراهني كبيت الأسد مثلا لسباحتهم في الدم السوري وتدميرهم لسوريا..... أوصالح مسلم (القائد البيكيكي) الغادر الخائن أسديا للشعب السوري بكرده وعربه، وذكر مثاله لأنه راهني من قوم الأكراد الذين ينتمي لهم صلاح الدين الأيوبي ...

أخونا يوسف زيدان يحكم بالحقارة على صلاح الدين الأيوبي لأنه أحرق مكتبة الحكمة في القاهرة بعد اسقاطه للفاطميين، ولأنه صفى الأسرة الفاطمية الحاكمة في مصرعن بكرة أبيهم، لكنه لم يذكر دوره في قتل (السهروري) وابادة حلب، حيث اعتقدت في البداية أن حملته ونقمته على صلاح الدين قبل أن أسمعه مباشرة، إنما يفسرها هواه الصوفي نحو المتصوف الفيلسوف العظيم السهروردي بعد زيارة له لضريحه في حلب، فاستيقظت مشاعره التصوفية المضادة ضد صلاح الدين الأيو بي، فاستيقظت في ذهن صاحبنا (زيدان ) لااهنيةى امتداد حقارة بيت الأسد وتدميرهم لسوريا وحلب منذ ذلك التاريخ !!! ...

لكنه لم يأت (زيدان ) على تصفية السهرودي وقمع صلاح الدين لحلب، بل تحدث عن تصفية الفاطميين كما تفعل كل الانقلابات السياسية في تلك العصور بتصفية العائلة الحاكمة السابق مثلما فعل من قبل الأمويون والعياسيون وصولا لمحمد علي باشا وتصفية المماليك فيى مصر، حيث ستوقف الإمام محمد عبده عند ديكتا توريته ووحشيته لاحقا، لكنه لم يصفه أبدا بالحقارة،!!! بل وينطبق ذلك على نشأة كل الممالك العربية والإسلامية عبر التاريخ بما فيها الأيوبيون، الذين صفوا دولتهم ودمروا بلادهم بحروبهم الداخلية بين أخوة صلاح الدين وأبنائه وأحفاده، لتعود القدس إلي الصليبيين بعد اثنين وأربعين عاما من تحريرها حربا أم صلحا،، وذلك على يد الكامل حفيد صلاح الدين المنشغل بحروبه الأيوبية الداخلية على السلطة !ّ! ..
أما عن مكتبة دار الحكمة في القاهرة وحرق مليونين ونصف كتاب فيها، فإنني لا أصدق أحدا من المؤرخين العرب المسلمين سوى شيخنا العظيم ابن خلدون الذي تحدث عن حرق (غربلة) ايديولوجية كما يحدث حتى اليوم في النسق السياسي للاستبداد السياسي الشرقي والغربي، وربما لم تبلع هذه الكتب المحروقة العشرات التي نرفض وندين حرقها نحن الأحفاداليوم حتى ولو كانت كتابا واحدا ...!!!

لقد حرقها صلاح الدين حسب ابن خلدون، لأنها كانت مكتبة (فاطمية ) بحتة، مغربلة عقائديا ومذهبيا وايديولوجيا، إذ كانت قد استبعدت من قبل كل كتب ( السنة والشيعة الإثنى عشرية و والاسماعيلية القرمطية ) المرفوضة فاطميا ....
لماذا هذا الحكم الأخلاقي الجائر غير العلمي من قبل صديقنا (يوسف زيدان ) على صلاح الد-ين ؟؟؟ وما هي الوظيفة الايديولجية الاسقاطية الراهنة التي يتغياها خطاب زيدان !!!

لا نظن أن هناك رغبة كردية سياسية في استقطاب كاتب مصري لا صلة له باستقطابات الأحزاب الكردية في سوريا والعراق، سيما أن اللاعب الأول في الاستقطاب الكردي اليوم هو استقطاب مالي دو لي يمثله (حزب البي كيكي – العلوي –التركي- العلماني الوثني على الطريقة الأسدية التي ترفض الرمزية الإسلامية لصلاح الدين الأيوبي في كل الأحوال..

كما نستبعداستقطاب الإعلام الرسمي المصري وتوظيفه ضد الأخوان من خلال المقارنات المضحكة للإعلام الأخواني أنه يراد من تشويه صورة صلاح الدين هو تشو يه صورة ( القائد الأخواني الدرويش مرسي!!!)، سيما وأن صديقنا زيدان أكبر ككاتب ومبدع من أن يخضع لمغريات الإعلام السلطوي، ومن ثم فإن فيلم (الناصر صلاح الدين )كان واضحا في خضوعه للوظيفة الايديولجية لزمنه، وهي المماهاة المجازية بين عبد الناصر وصلاح الدين ، حتى من خلال العنوان (الناصر صلاح الدين )، من قبل مخرج مصري (يوسف شاهين ) قومي يساري (مسيحي النشأة العائلية) ولا نظن أن علمانية وديموقراطية ومصرية الكاتب (زيدان ) تسمح له بمغازلة إيران) الثيوقراطية الديماغوجية الشعارية الشعبوية الفاشية من خلال الدفاع عن الفاطمية التي هي ليست الشيعية الإيرانية القومية الصقوية المستخدمة أمريكيا وإسرائيليا ...






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يستطيع الأزهر الشريف أن يخرج الاسلام من عنق الزجاجة في زم ...
- هل قايضت تركيا حلب بالباب ..؟؟؟.!!! إعلاميون سوريون مع الثو ...
- صادق العظم: بين الحداثة التنويرية...والثورية العضوية !! ...
- هل يمكن للابداع الصوفي الروحي أن يحرر السلفية ( الداعشية وال ...
- الوهابية والولايتية كصناعة أمريكية للحرب الطائفية المؤبدة .. ...
- سوق ( السنة ) واليسارية الاشتراكية -حسب التعبير الأخواني- في ...
- هل انتهت مرحلة الفوضى الخلاقة الأميركية ( الاطفائي الشرير ) ...
- هل يمكن لأمريكا أن تسقط الأسد لصالح الأخوان !!!؟؟؟
- هل اقنعت الثورة السورية امريكا بأن التعويل على الأقليات الاث ...
- متى ستستشعر قيادة مايسمى (المعارضة/ المعارصة) السورية (الإئت ...
- الأخوان المسلمون المصريون يجرون مراجعة نقدية لتجربتهم بعد فو ...
- ما بين الضمير الصهيوني الإسراائيلي والضمير الطائفي الأسدي !! ...
- في يوم المرأة العالمي أرشح أم المؤمنين السيدة عائشة لتكون سي ...
- معارضون كنا نظنهم أقرب إلى (الثورة ) من (المعارضة ) يدافعون ...
- عربية) التي يفترض انحيازها للثورة السورية، وواقع انحيازها ال ...
- هل تصوير وحشية السجون الأسدية محفز على الثورة أم تخويف من ال ...
- هل رعاية الوالدين هي طاعة وخضوع للسلطة (الأبوية البطركية )، ...
- اليهود العرب أكثر اندماجا بالثقافة العربية، من كثير من الأقل ...
- ي عار وخزي ورخص لمعارضة سورية تدين عملية القصاص من مجرمي الم ...
- حول الصراع الأسدي الكاذب بين ( حافظ ورفعت ) لنهب سوريا أسديا ...


المزيد.....




- اشتباكات بين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في القدس
- منى زكي تخطف الأنظار في -لعبة نيوتن-.. تفاعل واسع مع مشهد ول ...
- كاميرا CNN تقف على خط المواجهة بساحة المعركة في اليمن
- منها شرم الشيخ والغردقة.. عودة كاملة لرحلات الطيران بين مدن ...
- اشتباكات بين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في القدس
- كاميرا CNN تقف على خط المواجهة بساحة المعركة في اليمن
- منها شرم الشيخ والغردقة.. عودة كاملة لرحلات الطيران بين مدن ...
- أوكرانيا تعرض على نتنياهو دور الوسيط بين كييف وموسكو
- اليابان تعلن ثالث حالة طوارئ بسبب الفيروس
- الكرملين يسمي شرطا لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرزاق عيد - هل يمكن الحكم على رمز تاريخي كصلاح الدين الأيوبي بأنه كان ( حقيرا ) ؟؟؟!!!!